اكد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان لبنان واحة للديموقراطية في هذا الشرق ومن اول الاوطان الذي كرس مبدأ الديموقراطية والتعددية وكان ملجأ لكل مضطهد ومظلوم ومفكر ورجل قانون، مبديا اسفه لان البعض وفي زمن الربيع العربي يريد ارجاع لبنان الى زمن الدكتاتورية.
وشدد عدوان خلال تمثيله رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع في حفل عشاء اقامه قطاع المحامين في القوات في اده ساندز – جبيل على مسؤولية لبنان في الحفاظ على جوهر وروحية هذا الربيع.
وتطرق الى موضوع المجلس الوطني للاعلام وقال "ان البعض يريد ارجاع عقارب الساعة الى الوراء ويفكر بايقاف المواقع الالكترونية الاخبارية التي كانت عصب الثورات القائمة وبدل ان يكون المجلس الوطني للاعلام حاميا للحرية يفتش عن وسيلة لتضييق الحريات".
ورأى ان هدف عمليات الخطف المستمرة هو ضرب لبنان الوطن الديموقراطي التعددي الحر الذي يستطيع الانسان فيه العيش بحرية وكرامة، داعيا الاجهزة الامنية والقضائية الى "التصدي لهذه العمليات.
وابدى قلقه لناحية القضاء معتبرا انه ليس بخير، وقال "عندما لا يكون القضاء بخير لا يكون الوطن بخير" ، لافتا الى "اننا نسعى لتحصين القضاء عبر اقرار سلسلة تدابير قمنا بها في المجلس النيابي لناحية مرتبات القضاة وكل الامور الاخرى" .
واستغرب طريقة تعاطي القضاء بملفات اساسية تتعلق بالحريات وامور جوهرية، مؤكدا ان عدم معاقبة المجرمين يشجعهم على التمادي والاستمرار بالاغتيالات.
ورأى "اننا بحاجة اليوم لعملية جراحية تستأصل من الجسم القضائي كل الممارسات والشوائب الشاذة"، داعيا الى "تجنب الرمادية بالخيارات لان الامور في الوطن لا تستطيع ان تقوم على الرمادية بل بالخضوع للقانون"، وفي موضوع المحكمة الدولية اعتبر ان "البعض يريد تسخيف هذه المحكمة".
واكد "اننا لا نخوض معركة تمويل المحكمة الدولية بل معركة عدم ترك الجريمة من دون عقاب لانها تؤدي الى التشجيع بقيام جرائم اخرى وتغيير الوضع السياسي بالاغتيالات السياسية اما مشكلة تمويل المحكمة فهي من مسؤولية رئيس الحكومة بالذات الذي لا يستطيع ان يقول انا مع تمويل المحكمة ولكن لن يمشي الحال بالحكومة".
ولفت الى ان "الانتخابات في العام 2009 قامت على مفهومين، الاول وضع سلاح حزب الله، والثاني المحكمة الدولية"، وقال "اذا كان رئيس الحكومة لا يستطيع تمويل المحكمة الدولية فليرد الاكثرية الى المكان الذي اخذه منه ونحن نتكفل ببقية الامور"، واعتبر ان "الحكومة التي تغطي متهمين بجرائم الاغتيال ليس عندها اهلية للنظر بموضوع المحكمة الدولية".
وختم: "لن ندع الخوف والترهيب والتخويف يتسرب الى قلوبنا ولن نتخلى عن المبادئ التي دفعنا ثمنا غاليا لاجلها".
وكان قطاع المحامين في القوات اللبنانية اقام حفل عشاء برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وحضره الامين العام لحزب الكتائب ميشال خوري ممثلا الرئيس امين الجميل،النواب نديم الجميل، زياد القادري، سيرج طورسركيسيان، نبيل طوبيا ممثلا رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، نقيب المحامين في بيروت امل حداد، منسق الامانة العامة لقوى 14 أذار فارس سعيد، رئيس حزب السلام روجيه اده، ممثلون عن تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وحركة التجدد الديمقراطي، وحركة التغيير ورابطة خريجي الجامعة اللبنانية ونقباء سابقون للمحامين.
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم نشيد القوات اللبنانية بعدها القى رئيس مصلحة المهن القانونية في القوات اللبنانية روبير توما كلمة قال فيها "اذا كانت الانتخابات السنوية في نقابة المحامين هي محطة رئيسية وتشكل نمطا ومسارا من العمل الديموقراطي، الذي لطالما مارسته النقابة وحافظت عليه في احلك الظروف ، انما هذا يعود الى الثقافة التي يتلقاها ويمارسها المحامون من خلال تأديتهم لمهنتهم مدعين حينا ومدافعين حينااخر، وهذاالاختلاف وتبادل الادوار، بالمفهوم السياسي تداول السلطة ، وقبول الاخر تشكل جميعها جوهر الديموقراطية".
وتابع:" بالاضافة الى حصانة وحماية المحامين وتنظيم مهنتهم ، فان للنقابة دورا رقابيا ووطنيا لحماية الحريات العامة ومختلف الشؤون الوطنية كما الحياتية اليومية التي تمس المواطن، ويلامس دورها الذي تمارسه كمدافعة عن الحق ورفعا للظلم، من خلال سلطتها التنفيذية، التي هي الكلمة بالحق، وكلمة الحق هذه وان كانت تخضع لنقاش ومعارضة تبعا لاختلاف الاراء والافكار التي تجسد واقعا ثقافة التنوع، الا ان كلمة الباطل لا يمكن ان تجمع، وممارسة سياسة السكوت يفقد النقابة شيئا فشيئا دورها ليرديها غريقة لسنوات وسنوات للمطالبة بحقوقها حتى تصبح لاحقا عاجزة حتى عن حصانة المنتسبين اليها".
ولفت الى ان محور مهنة المنتسبين الى هذه النقابة لهو متلازم مع السلطة القضائية التي يشكل افرادها جزءا من هذا المجتمع ، هذه السلطة التي باتت بحاجة الى تحديث وتحصين ، ولكن اي بحث بتطويرها او تطوير اية سلطة او مؤسسة من مؤسسات الدولة اللبنانية انما مرتبط بشكل وثيق بالتشريع من جهة، وباعادة بناء المجتمع على القيم الاخلاقية التي تشكل مرتكزا لمختلف الديانات من جهة اخرى، علما ان كل ذلك يجب ان تتوفر لانجازه ظروف سياسية آمنة ومستقرة" .