ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان الاستخبارات الاميركية حددت النطاق الذي يتم فيه اللجوء الى ضربات بطائرات من دون طيار في باكستان بسبب مخاوف من اثرها على العلاقات المتوترة مع اسلام اباد، مشيرةّ نقلاً عن مسؤولين كبار قولهم ان القواعد الجديدة حددت بعد معركة خلف الكواليس بين مسؤولين من وكالات الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه" النازعين اكثر لاستخدام تلك الطائرات ومسؤولين من الجيش الاميركي ومسؤولين دبلوماسيين يخشون اثر تلك الضربات على العلاقات مع باكستان.
واكدت مراجعة تمت على مستوى رفيع الدعم لبرنامج الضربات بالطائرات من دون طيار– التي قتلت مئات المسلحين بينهم قياديون كبار خلال السنوات الاخيرة — غير انها حددت قواعد جديدة للتخفيف من الاثر السلبي الي تتركه على الصعيد الدبلوماسي، بحسب الصحيفة.
وتردد ان التغييرات تشمل منح وزارة الخارجية الاميركية صلاحيات اكبر في اتخاذ القرارات المتعلقة بتوجيه ضربات بتلك الطائرات، واخطار القادة الباكستانيين مسبقا بعدد اكبر من العمليات ووقف العمليات اثناء زيارة مسؤولين باكستانيين للولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع قوله "من غير المرجح ان يكونوا قد نزعوا صلاحيات سي اي ايه (في اتخاذ القرار). بل جعلوا الامر يتم بمشاركة اكبر بين عدد من الاشخاص".
وقالت الصحيفة ان الجدل بين المسؤولين الاميركيين اندلع خصوصا بعد ضربة قاتلة بطائرة من دون طيار في السابع عشر من اذار/مارس وقعت بعد يوم واحد من موافقة باكستان على اطلاق سراح متعاقد مع سي اي ايه قتل باكستانيين اثنين.
وتصاعدت التوترات بين الحليفين خلال الربيع الماضي ووصلت الى ذروتها في ايار حين قتلت قوات اميركية خاصة اسامة بن لادن في عملية سرية نفذتها داخل باكستان من دون معرفة اسلام اباد.
وتركز الجدل حول ضربات تقوم بها الطائرات من دون طيار يطلق عليها "ضربات تقفي الاثر" تطلق صواريخ على مجموعات يشتبه بانهم من المسلحين من دون الوقوف على هويات جميع من في المجموعة تحديدا، وهي اغلب عمليات تلك الطائرات.
وتعتبر تلك الضربات اكثر اثارة للجدل من الضربات التي يطلق عليها "ضربات التواجد" التي تستهدف شخصيات محددة من كبار المتشددين، بحسب الصحيفة.
ويرفض المسؤولون الاميركيون الخوض علنا في مسألة تلك الضربات غير انهم يؤكدون انهم اضعفوا القاعدة في افغانستان وباكستان بشكل كبير خلال الشهور الاخيرة بعد استهداف قياديين بارزين.
وانتقدت باكستان برنامج الضربات بالطائرات من دون طيار واعتبرت انها تؤجج معاداة الاميركيين وتذكي التطرف كونها تقتل عشرات المدنيين.