أوضح مصدر معني أن "النتائج الايجابية التي حققتها الحملة التي بدأها الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية منذ حوالى الشهر، ما كانت لتثمر لولا الدعم السياسي المطلق من جانب "حزب الله" وحركة "أمل" من جهة والتجاوب الشعبي من جهة ثانية".
وقال المصدر لصحيفة "السفير" ان "جميع القوى السياسية الفاعلة أكدت رفع الغطاء عن أي من المطلوبين بعيداً عن الحسابات السياسية أو الحزبية أو العائلية، "خصوصاً بعدما وصل الحد ببعضهم إلى درجة أصبح أمر توقيفهم وإحالتهم إلى القضاء ضرورة للجميع نتيجة استباحتهم لكل الأعراف والقوانين وحتى التقاليد الاجتماعية".
وأضاف المصدر ان "الحزم الذي أظهره الجيش في ملاحقة المطلوبين الذين لم يلقوا آذاناً صاغية من أي جهة سياسية وحزبية، أدى إلى توقيف عدد من الرؤوس الكبيرة المطلوبة بعشرات مذكرات التوقيف، مما دفع بالمطلوبين بجنح بسيطة إلى المسارعة طواعية إلى تسليم أنفسهم إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني".
وأشار المصدر إلى أنه "تم توقيف العشرات من المطلوبين وقد أحيلوا إلى القضاء المختص، ولا يزال هناك عدد من كبار المطلوبين متوارين عن الأنظار، في ظل إصرار الجيش والقوى الأمنية على توقيفهم فور توافر المعلومات الحاسمة لتحقيق ذلك".
وأكد المصدر أن "العملية الأمنية مستمرة في الضاحية وهي تتصاعد أو تخفت حسب المعطيات التي تتوافر، في ظل حرص شديد على عدم إشعار المواطنين بأي أجواء غير طبيعية بحيث تسير الأمور بهدوء وبلا ضجيج أو استعراض".