
كتبت مرلين وهبة في "الجمهورية":
جرت انتخابات الهيئة الطالبية في جامعة اللويزة للعام الدراسي 2011-2012 في اجواء ديموقراطية مفرحة، مؤكدة تمتع الطلاب بصفات اخلاقية رفيعة وروح عالية ومميزة وفازت فيها 14 آذار في كل الكليات ما عدا بيروت.
هذا ما اكدته السيدة تاتيانا روحانا، المسؤولة الاعلامية في جامعة سيدة اللويزة، واضافت في حديث لـ"الجمهورية"، ان الاجواء لم يتخللها ضربة كف، عكس الشائعات والضجيج اللذين خيّما على اجواء الجامعة ومحيطها قبل الانتخابات.
ولكن الاجواء هذه، نقضها رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية شربل عيد، الذي قال لـ"الجمهورية" ان الاجواء ممتازة على صعيد الطلاب داخل الحرم الجامعي فقط، انما لدى المراقبين في الخارج ملاحظات كثيرة، كما كشف عيد ان الدقائق الاخيرة من صدور النتائج سيصدر معها فضائح ارتكبت في الجامعة، من تهديدات امنية وتدخّلات من قبل التيار الوطني الحر لم يسبق لها مثيل، وتابع: لم نأت على ذكرها قبل الانتخابات كي لا نوتر الاجواء، وكي لا يقولوا اننا نعطي ذرائع قبل السقوط! ولكن الذي تبيّن اننا ربحنا وهم الذين هددوا الطلاب، ونحن نسجل امتعاضنا اليوم من الفلتان الامني الذي شهدناه على مداخل الجامعة، فالحضور الحزبي وغير الطلابي من جهتهم على مداخل الجامعة وفي حرمها كان لافتا ومستفزا، إن من ناحية اللباس او التزيين، كما ان لدينا معلومات مؤكدة عن رشاوى حصلت داخل حرم الجامعة وفي "المراحيض"، ونحن سنفضح قريبا جدا وبأدلة ملموسة ومسموعة ما يؤكد قولنا.
اضاف عيد :"عدا ذلك، المعركة كانت مريحة بانتظار النتائج، مشيرا بانه متأكد من الفوز بنسبة كبيرة جدا.
وتعليقا على كلام المسؤولة الاعلامية لجامعة سيدة اللويزة السيدة روحانا، قال عيد: ان الحياة الانتخابية بين الطلاب كانت رائعة، لكن الجو الذي اراد التيار الوطني الحر افتعاله من خارج الجامعة وفي محيطها كانت عواقبه ستؤدي حتما الى الاصطدام، وهذا ما ابلغناه شخصيا لادارة الجامعة التي لديها كل المعلومات والتفاصيل ايضا. ونحن نشيد بحكمة ادارة الجامعة، ولكننا نتكلم عن الاستفزازات التي حاول الفريق الآخر اثارتها في الخارج، ولكنها لم تنجح . وعاد واكد عيد ان المعلومات المتوافرة لديهم ستفضح المؤامرة التي كانت تحضّر لانتخابات جامعة سيدة اللويزة، واشار الى ان دفع الرشاوى المالية ظاهرة خطيرة عهدها السلك السياسي وليس السلك الطالبي.
ايليان ابي سمرا طالبة في جامعة اللويزة "هندسة داخلية، قالت لـ"الجمهورية" بأنها مارست حقها الانتخابي اليوم في الجامعة، لكنها اشارت الى ضعف في الاقبال على الانتخاب مقارنة بالسنة الفائتة، وباعتقاد ابي سمرا انه ربما يكون سوء الاحوال الجوية هو الذي خفف نسبة الاقبال. وكشفت ابي سمرا ان المنافسة كانت شديدة بين التيار العوني والاشتراكي والقومي من جهة، والقوات اللبنانية والكتائب من جهة اخرى، مشيرة الى ان المنافسة كانت اشد هذه السنة من السنة الفائتة.
الاستاذ روبير طوق رئيس دائرة الجامعات الاميركية في مصلحة الطلاب لحزب القوات اللبنانية قال لـ"الجمهورية": صحيح اننا خسرنا معركة في انتخابات الجامعة اليسوعية، لكن المعركة في جامعة سيدة اللويزة كانت معركة مسيحية بامتياز، وكنا قد تحضرنا لها مسبقا بشكل جيد. واكد ان التيار الوطني الحر صرف اموالا كثيرة على هذه الانتخابات، ولكنها لم تفلح.
وقال ان الاجواء جيدة والمعلومات المتوافرة تفيد بأننا على سكة الفوز. واشار الى ان الاستفزازات طاولتهم منذ حوالى الـ40 يوما، ولكنهم صمدوا ولم ينجرّوا الى افتعال المشاكل.
اما بالنسبة لسقوط قوى 14 آذار في انتخابات الجامعة اليسوعية ،علّق طوق بالقول "ان الخبز الشيعي يطعمهم فليهنأوا بفوزهم ولكنه لا يشبعنا". فنحن شبعنا في معركة جامعة اللويزة لأنها كانت انتخابات مسيحية مئة في المئة، اكدت خيار الشعب المسيحي الذي حدّد ثوابته وصوّب خياراته.
وكان اليوم الانتخابي بدأ صباح امس بعملية اقتراع هادئة استمرت حتى الرابعة من بعد الظهر، ولم تتخللها اي حركة تؤدي الى شغب، او تستدعي تدخلا امنيا، وقد شهد اقبالا كبيرا من قبل الطلاب الذين مارسوا حقهم في اختيار الاعضاء المناسبين لتولي المهمة وتمثيلهم امام كلّياتهم، وتأكيدا لحقهم في ممارسة دورهم الايجابي في تنمية وخدمة جامعتهم، وفي المقابل لاعطاء المثال المطلوب لتكوين اسس سياسية سليمة يُبنى عليها وطنهم لبنان.
الانتخابات جرت باشراف مدير مكتب شؤون الطلاب الدكتور شاهين غيث، والدكتور زياد فهد المدير المساعد لمكتب شؤون الطلاب، تعاونهما لجنة من الطلاب عيّنت خصيصا لمراقبة الانتخابات.
دارت المنافسة بين لائحتين لكسب 38 مقعدا طالبيا في كليات سبع، حيث انفردت كل كلية بوضع برنامجها الخاص المتعلق بشؤونها واحتياجاتها، وقبل اعلان النتائج، اكد نائب رئيس الجامعة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة الاستاذ سهيل مطر ان "الجامعة بأجهزتها الادارية واسرتها الطلابية كانت رائدة في اجراء الانتخابات.
وقد وزعت دائرة الإعلام في مصلحة طلاب القوات اللبنانية في وقت لاحق بيان "فوز طلاب القوات والحلفاء في حزب الكتائب والاحرار و14 آذار في الكليات السبع في جامعة سيدة اللويزة" وجاء فيه: "من قلب كسروان، وفي معركة واضحة، أغدق عليها التيار العوني أموالا طائلة وتدخّل فيها العماد المتقاعد ميشال عون بشكل مباشر، وسجلت فيها التهديدات من كل حدب وصوب، وتوعّد فيها العونيون بنتائج ومفاجآت، حقق طلاب القوات اللبنانية والحلفاء في حزب الكتائب والاحرار و14 آذار انتصارا كاسحا في انتخابات جامعة سيدة اللويزة NDU – زوق مصبح، بنتيجة 38 – 0. وكان الفوز كاملا في الكليات السبع".
أضاف: "5223 هو عدد الناخبين في جامعة سيدة اللويزة، زوق مصبح، في قلب كسروان المسيحية، التي يدّعي ميشال عون تمثيلها. و90 في المئة من اجمالي عدد الناخبين هي نسبة الطلاب المسيحيين. 38 مقعدا موزعا على 7 كليات، هي كلية ادارة الاعمال، كلية الهندسة، كلية الهندسة المعمارية والفنون والتصميم، كلية العلوم الانسانية، كلية العلوم التطبيقية، كلية التمريض وكلية العلوم السياسية".
وتابع البيان: "الانتصار واضح للقوات و14 آذار، بفارق تعدى 300 صوت في حده الادنى، ليزيد عن 700 صوت في بعض الكلّيات. في زوق مصبح ليس هناك 750 صوتا لـ"حزب الله" كي يؤمن الانتصار لفريق 8 آذار، ويدّعي بعدها العونيون الفوز.
المعركة هنا واضحة وفق العناوين التي يحلو للعماد عون طرحها حول من يمثل المسيحيين ومستقبل المسيحيين في لبنان؟
بالأمس نلنا 60 في المئة من أصوات المسيحيين في بيروت، وانتصرنا في الجنوب والبقاع والشمال. واليوم انتصار كاسح في سيدة اللويزة. فلمن جاهر في الامس بالفوز في كليات جامعة القديس يوسف اليسوعية في بيروت، مفاخرا بالنصر المحدود الذي تمكّن من تحقيقه بفوارق بسيطة، بالرغم من دعم أكثر من 750 صوتا من "حزب الله"، لذلك نقول: انتم في الامس فزتم في 12 كلية في اليسوعية بيروت، فيما فازت القوات و14 آذار في 8 كليات. هذا من دون ان ننسى فوز القوات و14 آذار في كليات الجامعة اليسوعية في البقاع والجنوب والشمال.
ونتيجة الامس في الجامعة اليسوعية في كل لبنان، كانت 13 كلية و130 مقعدا لـ"القوات" و14 آذار، مقابل 13 كلية و140 مقعدا لـ"حزب الله" و8 آذار. أما نسبة تصويت الطلاب المسيحيين فكانت 60 في المئة لمصلحة القوات اللبنانية".
على صعيد آخر أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام"، أنّ "فور إعلان نتائج جامعة "سيّدة اللويزة" في زوق مصبح، خرج الطُلّاب الفائزون للاحتفال، مُطلقين المُفرقعات النارية، فمنعتهم عناصر الجيش المولجة الأمن في محيط الجامعة، ما أدّى إلى تلاسن وتدافع، وإلى إصابة عدد من الطُلّاب الذين نقلوا على الأثر إلى المستشفيات. وأوقِف عدد من الطلاب، فعمد زملاؤهم إلى قطع طريق زوق مصبح احتجاجاً على توقيفهم، مُطالبين بإطلاقهم".
وعُلِمَ ليلاً أنّ جميع الموقوفين أطلقوا.
النتائج المفصلة لانتخابات اللويزة:
الكلّيات: 7 كلّيات.
عدد المقاعد: 38 مقعداً
عدد المقترعين: 5223
نسبة الاقتراع المسيحيّ: 90 %
• كلّية إدارة الأعمال: (1784 مقترعا)
1 – فراس مرهج (قوات لبنانية)
2 – جوزف صايغ (قوات لبنانية)
3 – ليبانا جعجع (قوات لبنانية)
4 – ماريو بو غصن (قوات لبنانية)
5 – حنا زوين (قوات لبنانية)
6 – رواد مطر (قوات لبنانية)
7 – تامار غودشنيان (قوات لبنانية)
8 – رامي جبور (قوات لبنانية)
9 – انطوني ضو (كتائب)
10 – انطوان قزيلي (كتائب)
11 – ايلي اسطفان (كتائب)
12 – فؤاد شهوان (كتائب)
• كلّية الهندسة (1415 مقترعا)
1 – ايلي عاد (قوات لبنانية)
2 – ايلي بيطار (قوات لبنانية)
3 – جان مارك كيروز (قوات لبنانية)
4 – جوزف مطر (قوات لبنانية)
5 – جوني مفرج (قوات لبنانية)
6 – جوزف حاكمة (قوات لبنانية)
7 – مروان محفوظ (كتائب)
8 – سيزار مرهج (كتائب)
9 – مارتين قسطون (كتائب)
• كلّية الهندسة الداخليّة، الفنون (863 مقترعا)
1 – ايلي مطر (قوات لبنانية)
2 – فادي ديراني (قوات لبنانية)
3 – باتريسيا شراباتي (قوات لبنانية)
4 – لينا بيراتزويان (قوات لبنانية)
5 – انطونيو الجميل (كتائب)
6 – ايلي نعمة (أحرار)
• كلّية العلوم الإنسانية (609 مقترعين)
1 – كرم كرم (قوات لبنانية)
2 – ستريدا ابي طايع (قوات لبنانية)
3 – كارل بو كرم (كتائب)
4 – سيريل رعيدي (كتائب)
• كلّية العلوم التطبيقية (392 مقترعا)
1 – بسام خوري (قوات لبنانية)
2 – طوني مخول (قوات لبنانية)
3 – بشارة جباجي (كتائب)
• كلّية التمريض (87 مقترعا)
1- كورين الهاشم (قوات لبنانية)
2 – روي جرجس (كتائب)
• كلّية العلوم السياسيّة (73 مقترعا)
1 – جيف فهد (قوات لبنانية)
2 – زينا صقر (كتائب)
