برز تحرّك للسفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون في الأيّام القليلة الماضية لم يُعلَن منه سوى لقاءات الجمعة في المديريّة العامّة للأمن العام ووزارة العدل بحثاً أو تدقيقاً في ما سمعه من التحقيقات التي أُجريت على مدى اليومين الماضيين مع المتّهم بخطف مجموعة الأستونيّين السبعة وائل عبّاس، سعياً إلى استكشاف ما هو مغمور منها، نيابة عن بلاده والاتّحاد الأوروبي، وهو الذي كُلّف بأن يكون ممثلا لها أثناء محنة خطفهم وصولا الى تولّي مهمّة نقلهم الى بيروت.
وكشفت المصادر لـ"الجمهورية" أنّ التحقيقات الجارية مع عبّاس لن تنتهي في الساعات المقبلة، وهو سيبقى نزيل سجن الأمن العام لألف سبب وسبب وبقرار سياسيّ، بانتظار المقاربة المطلوبة بين مضمون التحقيقات التي أجرِيت معه وما انتجته التحقيقات التي اجرتها الحكومة الأستونية مع مواطنيها، والتي لم يتسلّم لبنان أيّ نسخة عنها الى الأمس القريب.
الى ذلك كشفت المصادر لـ"الجمهورية" أنّ البحث تناول في اللقاء مع اللواء ابراهيم قضايا متّصلة بالمحادثات التي أجراها وزير الداخلية والوفد المرافق الى باريس، ومنها ما يتّصل بجواز السفر الجديد وقضايا أمنيّة مختلفة، كما بحث مع وزير العدل في الاتّفاقية المؤجّل البَتّ بها بين لبنان وفرنسا بشقَّيها الأمنيّ والقضائيّ، والتي جمّد مجلس الوزراء البحث فيها قبل اسبوعين لمزيد من المفاوضات مع الجانب الفرنسي، وتوضيح بعض النقاط التي أثارها وزير الدفاع فايز غصن في تلك الجلسة واعتبرها في حينه خروجاً أو تجاوزاً لبعض القوانين اللبنانية.
وفي الجانب الأمنيّ، كشفت المعلومات أنّ اللواء ابراهيم التقى امس وفداً يمثل الفصائل الفلسطينيّة التسعة المتحالفة مع سوريا، واستكمل معه البحث في بعض الإجراءات التي اتّخذت بعد تسلّمه مهامّه الأمنية، وخصوصا في محيط المخيّمات وعلى الحدود اللبنانية – السوريّة، وضمّ الوفد ممثلين لمنظمة الصاعقة والجبهة الشعبية – القيادة العامّة.
وقالت المعلومات إنّ الوفد نفى جملة من التسريبات الأمنية التي نشرت مؤخّراً، واعتبر مضمونها من قبيل التشويش على الأمن في لبنان، معلّقين أهمّية "على ان يكون هناك مرجع لبنانيّ واحد للتعاطي معهم، ما يحول دون تشابك الصلاحيّات والأدوار".