#adsense

“النهار”: لبنان يستعجل إرسال وفد الجامعة العربية إلى سوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": برّرت جامعة الدول العربية تأخرها في ارسال وفد يمثل اللجنة الوزارية المكلفة بحل الازمة التي تجتازها سوريا منذ منتصف آذار الماضي بأن الامين العام نبيل العربي لا يزال ينتظر تسمية الدول الاعضاء في اللجنة ممثليها وكذلك الدول العربية الاخرى الراغبة في المشاركة لتعاين اللجنة مدى التزام القوات النظامية السورية تنفيذ المطلوب منها في الخطة التي وافقت عليها دمشق من دون أي تحفظ وكذلك مدى التزام المسلحين ايضا، وتدعو الخطة الى اخفاء المظاهر المسلحة من جميع الشوارع والاماكن السكنية.

ولاحظ مصدر لبناني مسؤول أن السلطات المختصة في سوريا أجازت للمعارضة التظاهر فخرج أنصارها الى الساحات بأعداد كبيرة، ونقلت شاشات تلفزة عربية مشاهد مباشرة من دون أي منع من العناصر الامنية. غير أن اطلاق نار حصل في مدن وبلدات اخرى وأدى ذلك الى سقوط قتلى، وكان التبرير لاطلاق النار هو اسكات الذين يتظاهرون مطالبين برحيل الرئيس بشار الاسد ونقل السلطة ديموقراطيا الى المعارضة. وأما الاعلام السوري الرسمي فنفى ما روجت له فضائيات عربية أفاد مراسلوها بأن تشويشا أعاق بث رسائلهم.

واللافت ان خرق الخطة تكرر منذ الموافقة عليها في حين لم يحسم الامين العام تشكيل الوفد بل اكتفى بتلقي تقارير يزوده اياها معاونه المكلف بالاتصال بالسلطات السورية اضافة الى تلقيه تقارير اعلامية عن اعمال العنف.
وقد تمنى المصدر اللبناني ان يفيد الوفد لدى مباشرته المهمة الموكل بها بحقيقة ما يجري في شكل مجرد ومن دون اعتماد ازدواجية في المعايير فلا يكون هناك رصد واحد. وقال ان التقارير التي سيرفعها الوفد الى اللجنة ستقرر ما ستقوم به. فاذا ثبت ان مسلحين يطلقون النار على القوات المسلحة لترد عليهم فيترتب على اللجنة عقد اجتماع غير عادي على مستوى وزراء الخارجية من أجل اعطاء الضوء الاخضر للحكومة السورية كي تتخذ اجراءات عسكرية حاسمة تنهي السلاح غير الشرعي أيا يكن الثمن.

ورأى أن دعوة السلطات السورية المسلحين الى تسليم سلاحهم خلال مدة محددة ومن ثم العفو عنهم هي "غير عملية" لأن المسلحين لن يتجاوبوا معها. فهذه العملية تكشف هوياتهم وليس من ضمان بعدم ابقائهم سجناء. كما أن التجاوب يفقدهم ورقة جعلت من سلاحهم طريقا للوصول الى دفع الدول العربية للتحرك الكثيف ووضع خطة انهاء العنف والافساح في المجال أمام الجلوس حول طاولة الحوار. ولفت الى ان تلك الخطة لم تتضمن أي ملحق يحوي آلية تنفيذية ولم تلحظ في أي من بنودها طريقة التعامل مع سلاح المسلحين.

وحض العربي على ارسال الوفد قبل حلول عطلة عيد الاضحى واستباق تفاقم الوضع تخوفا من اهتزاز الخطة بما يصعب على اللجنة الوزارية معالجة الثغر والخروق التي تسجل، نظرا الى دقة الوضع والى مراقبة مجلس الامن والاتحاد الاوروبي لتطبيق الخطة، على أساس ان عددا لا يستهان به من الدول الاعضاء فيهما يشكك في امكان تطبيقها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل