#dfp #adsense

“المستقبل”: أزمة انسحابات تضرب نقابة المهندسين في بيروت

حجم الخط


انسحب 8 اعضاء من مجلس نقابة المهندسين في بيروت، بعد تفاعل الاشكال الذي انطلق الاسبوع الماضي، على اثر المذكرة الكيدية التي اصدرها النقيب ايلي بصيبص، بحسم رواتب لأربعة موظفين وتوقيفهم عن العمل كتدبير عقابي، بعدما رفضوا تمرير معاملة استشفائية غير قانونية خاصة بنجل نقيب سابق للمهندسين.

وشملت المذكرة العقابية كلاً من: مدير النقابة سيمون نصر، ورئيس دائرة التقديمات الإجتماعية جهاد شكر والموظفين في قسم التقديمات الإجتماعية نبيل حاطون ونسرين أبو شقرا، الذين أجمعوا على ان المعاملة مخالفة للنظام الداخلي للنقابة.

وكان سبق للنقيب ان اتخذ قراراً بإقالة مندوبة شركة "ميدغلف" للتأمين ريما هلال من مركزها في النقابة وتعيين جورج ابو خليل المحسوب على "التيار الوطني الحر" مكانها، الامر الذي ولّد استياءً لدى مرجع سياسي من الاسلوب الكيدي المتبع.

في هذا الوقت أبدى معظم الأعضاء في مجلس النقابة استغرابهم لمذكرة النقيب الاستفرادية بمن فيهم الاعضاء الحلفاء، لأن النظام الداخلي ينص حسب احد الاعضاء على انه "لا يحق للنقيب اتخاذ مثل هذا التدبير قبل عرضه على مجلس النقابة المؤلف من 15 عضواً، وبالتالي ما قام به النقيب بصيبص يأتي في إطار القرارات الارتجالية الكيدية خصوصا وأنها شملت موظفين من لون واحد ومن دون وجه حق".

وفي ضوء المذكرة الشهيرة، تفاعلت الأزمة، وبعد التشاور انسحب 8 أعضاء من مجلس النقابة هم: اندريه بخعازي (مستقل) ومحمد كشلي وحسن درغام (تيار المستقبل) ونزيه زيعور ومحمد بصبوص وأيمن زين الدين (الحزب التقدمي الاشتراكي) ونزيه بريدي (مستقل) وريشار سركيس (القوات اللبنانية).

وكان من المقرر ان ينسحب العضو التاسع ممثل حزب "الكتائب" في مجلس النقابة بول ناكوزي، لكنه عاد وحضر اجتماع المجلس الذي يرأسه بصيبص الذي ينتمي إلى "التيار الوطني الحر"، لأسباب غير مفهومة على رغم الاتفاق مع المهندسين الأعضاء في قوى 14 آذار على الانضمام اليهم لكنه لم يفعل.

وكان سبق لناكوزي ان تحالف مع بصيبص في الانتخابات النقابية في نيسان الماضي وعُيّن بعد ذلك أميناً للمال في النقابة.

وقرر الاعضاء الثمانية تعليق عضويتهم في النقابة نظراً الى سياسة النقيب الكيدية، التي "لا تنم لا عن الإصلاح ولا عن التغيير انما عن سياسة حاقدة بعيدة كل البعد عن العمل النقابي وبالتالي عن مصلحة المهندسين".

واشار أحد أعضاء مجلس النقابة لـ"المستقبل" الى ان "النقابة بحالة تراجع دراماتيكي حيث ان معاملات المواطنين مكدسة في الدوائر الادارية والصحية، وبدأت البيروقراطية والروتين يستفحلان في الدوائر كافة". ولفت الى "ان جلّ همّ النقيب هو الانتقام ومراقبة الموظفين غير التابعين لتياره السياسي، وهو غير آبه بتطوير النقابة وعملها وإنتاجها. وأعطى مثلاً ان مركز التدريب عاطل من العمل منذ نيسان الماضي والنقابة التي كانت خلية علمية حية اصبحت اثاثاً بلا روح ويقتصر عملها على بعض المعاملات الروتينية. كما ان مركز اتحاد المهندسين العرب قرر نقل مكاتبه الى القاهرة بدلاً من بيروت وحركة الانتساب بدأت تتراجع، إضافة الى التراجع المالي وأغلبية الاعضاء ترفض التفاعل نتيجة حصر النقيب علاقته بممثلي "الوطني الحر" وحلفائه من حزب الله وحركة امل وعضو حزب الكتائب".

وختم عضو مجلس النقابة بالقول: انه "يستحيل التعامل مع هكذا نقيب نظراً الى الأسلوب غير المنطقي في التعاطي مع الامور ومع القرارات، وللروح الانتقامية التي يكنّها لكل من يناهضه الرأي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل