#adsense

“الأخبار”: 14 آذار تكتسح «سيدة اللويزة»: 37 من 38

حجم الخط

كتبت جوانا عازار  في "الأخبار": لم تدم طويلاً نشوة انتصار التيار الوطني الحر وحلفائه في الجامعة اليسوعية أول من أمس، إذ عاجلهم خصومهم في فريق 14 آذار بتأكيد «سيطرتهم» على جامعة «سيدة اللويزة»، للعام الرابع على التوالي.

بدأت الانتخابات الطالبيّة لجامعة سيّدة اللويزة NDU من الطريق المؤديّة إلى حرم الجامعة التي ارتفعت عليها اللافتات باسم النوادي المشاركة وانتهت أمام الحرم عينه بإشكال بين طلاب من الفريق الفائز، أي تحالف القوّات اللبنانيّة والكتائب والأحرار والمستقبل من جهة، والقوى الأمنيّة من جهة أخرى.

اليوم الانتخابي الطويل انتهى بفوز «لائحة الطلاب الناشطين» بـ37 مقعداً من أصل 38، فيما نالت «لائحة طلّاب التغيير»، التي تضمّ تحالف التيّار الوطنيّ الحرّ وتيّار المردة والحزب الاشتراكي، مقعداً واحداً خرقه المرشّح أوليفر زخيا من كليّة العلوم السياسيّة.

النتيجة وإن لم تختلف عن السنوات الثلاث الأخيرة، إلا أنها أتت غير متوقّعة بهذا الشكل من الطرفين. فحتّى ساعات متأخرة من التصويت، كان مسؤول القوّات اللبنانيّة في الجامعة كارل شايب يقول إنّ «المعركة عالمنخار» في كليّات الجامعة كلّها، ليرفض بدوره مسؤول التيّار الوطنيّ الحرّ في الجامعة إيلي غنيمة الحديث الذي سبق الانتخابات عن معارك محسومة في أيٍّ من الكليّات، مؤكّداً أنّ كليّتي إدارة الأعمال والهندسة ستشهدان «أمّ المعارك». فالأولى تحوي 12 مقعداً والثانية 9، ليعود ويكرّر أنّ المعركة تشمل فعليّاً الكليّات كلّها من دون استثناء. وحده، مسؤول الكتائب اللبنانيّة في الجامعة إيلي قزّي، رفض الحديث عن معركة في كليّتي إدارة الأعمال والهندسة، عازياً الأمر إلى أن الكليّتين هما «قلعة للقوّات والكتائب». بالنسبة إليه، كليّة الفنون كانت الوحيدة غير المحسومة النتائج؛ لأنها تضمّ الكثير من غير الحزبيّين.

وكانت اللافتات الموقّعة من الأحزاب المشاركة قد ارتفعت على طول الطريق المؤديّة إلى الجامعة. تحت صورة الوزير الشهيد بيار الجميّل، كتِبت عبارة «لعيونك الـ NDU». وعلى بعد أمتار ارتفعت لافتات باسم نادي الـ Social كتب عليها «غيّر»، و«صوِّت للتغيير»، في ظلّ وجود كثيف للقوى الأمنيّة على مداخل الجامعة قبل بدء الانتخابات، خلالها وبعدها. وإن كانت الإشكالات داخل حرم الجامعة قد غابت، فإن الإشكال حدث خارج الجامعة، وتحديداً على مدخلها، بين طلاب من الفريق الفائز والقوى الأمنيّة. مسؤول القوات كارل شايب، قال إن إدارة الجامعة منعت الطلاب الفائزين من الاحتفال داخل الحرم، فاختاروا الاحتفال أمام مدخله، مطلقين الأسهم الناريّة. إلّا أنّ فرقة من الفهود تصدّت للمحتفلين، واعتدت عليهم بالضرب قبل أن يتدخّل الجيش اللبنانيّ بدوره في قمع المحتفلين. الكتائب اللبنانيّة تحدّثت عبر موقعها الإلكترونيّ عن توقيف الجيش للطالبين إدي نادر وجيروم أبي نخول «على خلفيّة إطلاق المفرقعات الناريّة، فيما أطلق سراح كل من شربل شبلي وسيريل رعيدي بعد اعتقالهما على الفور». وأمام هذا الواقع، قطع طلاب الكتائب الطريق المؤدية إلى ذوق مصبح، ما سبب زحمة سير، في ظلّ وجود قوة من الجيش، ليعود المعتصمون ويفتحوا الطريق قبل إطلاق الموقوفين الكتائبييّن نحو الساعة العاشرة.

وكان القزّي قد رأى في المنافسة «أكثر من شريفة»، معللاً استخدام صورة الشهيد بيار الجميّل على الطريق المؤديّة إلى الجامعة بأنّه كان السياسيّ الأخير الذي حلّ ضيفاً على الـ NDU عام 2006، قبل أن تلغي الإدارة المحاضرات السياسيّة وقبل أن يغتال، مشيراً إلى إهداء الفوز له «لكونه هو من أسّس خليّة الكتائب اللبنانيّة فيها».

تصويب واعتذار:
ورد خطأ في عدد أمس، تحت عنوان «اليسوعية عونية: سقوط معقل آخر للقوات»، أن الفائز عن مقعد رئاسة الهيئة الطالبية في كلية إدارة الأعمال هو فوزي نحلة، والصواب أنه فوزي شوقي حداد، فاقتضى التصويب والاعتذار.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل