اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق ان قيمة الحكومة الميقاتية الوحيدة تكمن في انها تظهر الخداع بأعلى درجات الرصانة المزيفة، مشيراً الى ان الرئيس نجيب ميقاتي يخدع اللبنانيين حين ينتحل صفة بطل حماية تمويل المحكمة الدولية ناسيا او متناسيا ان امر التمويل ليس منة من احد بل واجب وطني لبناني.
المشنوق وفي بيان علق على المقابلة التي اجراها ميقاتي مع محطة الـ"بي بي سي"، وقال: "انضم ميقاتي الى حزب "ولكن" معتمدا الاستخفاف بعقول اللبنانيين تحت شعار ان الابواب مفتوحة على كل الاحتمالات ما عدا احتمال الحق الاكيد للشعب اللبناني بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تعمل لانقاذ ما تبقى من الحياة السياسية اللبنانية وحرية التعبير ووقف الاغتيالات. وذلك في قراءته المنفردة والفريدة لكلام السيد حسن نصر الله مفسرا انفتاحه على التعامل مع تمويل المحكمة الدولية عن طريق المؤسسات الدستورية بأنه باب مفتوح".
واضاف: "طبعا للسيد نصرالله ان يكون اكثر من استغرب كلام ميقاتي، وهو الذي اوضح بما لا يدع مجالا للشك في المقابلة اياها، ان "حزب الله" يرفض المحكمة جملة وتفصيلا بالاستناد الى قراءة مفصلة عبر الحزب عنها مرارا وتكرارا".
تابع المشنوق: "اما نحن فلم نعد نستغرب اي من مفردات "ولكن" الميقاتية التي يتحول صاحبها سريعا الى "شيخ طريقة"، يكف عن ملاحقة اوهامه متماهيا مع سلوك استغباء اللبنانيين في كل شاردة وواردة. فهو يخدع اللبنانيين حين يعتبر ان القول، اذا اردتم التمويل فمن جيبكم الخاص انما يعني قبولا بمبدأ التمويل، بل يهين عقل صاحب الكلام قبل ان يهين عقل سامعيه".
وشدد على ان ميقاتي "يخدع اللبنانيين حين يحاول ان يزين لهم مهمة يزعمها لنفسه هي القبول برئاسة الحكومة للحفاظ على استقرار لبنان ووحدته، في حين يعلم انه لم يكن اكثر من قناع واجهة لحكومة اسميناها يوما بحكومة "جسر الشغور" وحلفائها "المشتبه بهم" الذين يملكون امر ما يقدم وما لا يقدم عليه الرئيس ميقاتي".
وأشار الى ان ميقاتي "يخدع اللبنانيين، ايضاً، حين ينتحل صفة بطل حماية تمويل المحكمة الدولية ناسيا او متناسيا ان امر التمويل ليس منة من احد بل واجب وطني لبناني يفرضه قرار دولي صدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وبفعل نضالات لبنانيين شرفاء ضرب الرئيس نجيب ميقاتي بحقوقهم ومكتسباتهم وكراماتهم عرض الحائط".
وختم المشنوق "قبل كل شيء ميقاتي يخدع اللبنانيين حين يستيقظ كل صباح ليمثل امامهم دور رئيس حكومة لبنان فيما هو في الواقع ليس اكثر من محاولة تجميل فاشلة لحكومة قيمتها الوحيدة انها تظهر الخداع بأعلى درجات الرصانة المزيفة طبعا".