Site icon Lebanese Forces Official Website

ولايات قليلة تملك مفتاح الوصول الى البيت الابيض

لم يعرف حتى الان اسم المرشح الجمهوري الذي سيواجه الرئيس الاميركي باراك اوباما عام 2012، كما ان وضع الاقتصاد الاميركي بعد عام يبقى مجهولا، غير ان الامر الاكيد هو ان طريق الفوز بالرئاسة سيمر حتما كما في معظم انتخابات عبر عدد ضئيل من الولايات الاساسية التي لم تحسم بعد خيارها بين الجمهوريين والديمقراطيين.

ويتطلب الفوز بالرئاسة الاميركية الحصول على اصوات 270 من كبار الناخبين من اصل 538 تضمهم الهيئة الانتخابية.

وتعطي جميع الولايات باستثناء ماين ونبراسكا اصوات جميع كبار ناخبيها الى المرشح الذي يحصل على اكبر عدد من الاصوات، وفق نظام يعرف بـ"الفائز ياخذ كل شيء".

وقال كاري كوفينغتون استاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا ان هذه القاعدة المتبعة تجعل من كل ولاية يكون فيها هامش الفرق بين المرشحين 5% او 6% فقط ولاية اساسية.

وفي ظل هذا النظام، فان عدد الولايات التي يفوز بها المرشح يكون حاسما اكثر من عدد الاصوات التي يجمعها على المستوى الوطني. ففي العام 2000 فاز جورج بوش استنادا الى عدد الولايات رغم حصوله على عدد اصوات اقل من الديموقراطي آل غور على المستوى الوطني.

وفي كل انتخابات يعطي المرشحون الاولوية لعدد ضئيل من الولايات التي يمكن ان تتغير بحسب نقاط ضعف او قوة خصومهم او التطور الديموغرافي.

وفلوريدا الممثلة بـ29 من كبار الناخبين، تكون تقليديا من الولايات التي تشهد اكبر قدر من المنافسة. وقد فاز فيها باراك اوباما عام 2008، وقبله جورج بوش عام 2004. غير ان فوز الديمقراطيين غير مضمون عام 2012 في هذه الولاية التي تضررت بشدة من الازمة العقارية والبطالة.

ومن ساحات المعارك الكبرى الاخرى التي ستحسم انتخابات تشرين الثاني 2012 فرجينيا (13 ناخبا كبيرا) واوهايو (18).

وقام اوباما مؤخرا بحملة في هاتين الولايتين لحشد الدعم لخطته التي تبلغ قيمتها 447 مليار دولار والرامية الى انعاش الوظائف في الولايات المتحدة حيث تبقى نسبة البطالة بمستوى 9,1%.

ولم يكن اختيار اوباما للولايتين من باب الصدفة، حيث ان هزيمته فيهما كما في فلوريدا ستسدد ضربة قاسية لفرصه.

وقد تضاف الى هذه الولايات الثلاث الاساسية كولورادو (9) ونيفادا (6) وويسكنسن (10) وايوا (6)، وهي ولايات فاز فيها اوباما عام 2008 غير ان المحافظين في مواقع قوة فيها حاليا.

وقال كوفينغتون "سيكون من الصعب على اوباما الاحتفاظ بهذه الولايات" لان الهامش بين الحزبين فيها ضئيل.

لكن اوباما فاز باصوات 365 من كبار الناخبين عام 2008 وقال كوفينغتون ان الرئيس "ما زال بوسعه الوصول الى 270 من كبار الناخبين حتى لو خسر واحدة او اثنتين من هذه الولايات الصغيرة" بشرط ان يفرض نفسه في الولايات الاكبر مثل فلوريدا.

في المقابل، تبقى تكساس (38 ناخبا كبيرا بزيادة اربعة عن العام 2008) حصنا جمهوريا وكاليفورنيا (55 ناخبا كبيرا) حصنا ديموقراطيا. ونادرا ما يقضي مرشحا الحزبين الكثير من الوقت فيهما ما عدا لجمع الاموال، لكون المعركة فيهما محسومة.

غير ان توزيع الولايات الاساسية هذه يمكن ان يتغير على ضوء المرشح الجمهوري الذي سينبثق عن الانتخابات التمهيدية في ربيع 2012.

وتشكل ولاية نيوهامشير التي فاز فيها اوباما عام 2008 مثالا على ذلك حيث قد تتحول الى ولاية اساسية في حال فوز المعتدل ميت رومني من الجانب الجمهوري، ما سيرغم الرئيس على تخصيص المزيد من الاموال لها.

وفي حال فوز هيرمان كاين او ريك بيري المحافظين من الجنوب الاميركي، فسيكون من المرجح بقاء نيوهامشير الى جانب الديمقراطيين.

Exit mobile version