دافع وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل عن خطوته بتطبيق ما يحدده المرسوم من عناطر قوى الامن لحماية النواب باربعة اشخاص فقط، معتبرا ان حماية الاشخاص هو دراسة وتدريب خاص وليس كل عسكري بامكانه القيام بحماية المسؤول، ما يجعل العشرة عناصر كالاربعة اذا لم يكونوا مدربين، بالاضافة الى انه في بعض الاحيان تبقى اساليب الاجرام اقوى من عدد كبير من عناصر الحماية مثلما حدث مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وكان للوزير شربل عتب في هذا الخصوص على العناصر وعلى الشخصيات السياسية حيث باتت مهام عنصر الامن جلب الخضار وحاجيات منزل المسؤول وان يكون سائقا لزوجته واولاده والى ما هنالك من امور ليست بوظيفته الفعلية، ما جعله يفضل ان يتواجد هذا العنصر داخل المخافر وعلى الطرقات لتنظيم السير وفي دوريات مكافحة الجرائم بكافة انواعها.
وزير الداخلية تحدث لتلفزيون القوات اللبنانية LFTV عن الخروقات السورية للحدود اللبنانية قائلا: "ليس هناك من خروقات بما تعنيه الكلمة لاننا الى الآن لا نعرف اين هي حدودنا واين هي الحدود السورية، فاذا نظرنا الى الخريطة من الجهة الشرقية يظهر كيف ان الاراضي متداخلة وليست خطا مستقيما لكي نميز حدودنا عن حدودهم. نحن نقول انها ارضنا وهم يقولون انها ارضهم، فالحدود ليست معلومة وهي متداخلة، فلا احد يعرف حدوده، وان الخرق يحصل لمئات الامتار وليس لحدود زحلة او بعلبك مثلا. اما الحل فهو بعملية ترسيم الحدود، ولكن اولا علينا ان نهدأ (ما يعنيه نهدأ من سجالاتنا وخصامنا وانقسامنا الحاد) ونعمل لصالح البلد لكي عندها نتكلم بامور تهم الوطن اجمع".
شربل تحدث عن الوضع الامني في البلاد فقال: "الحوادث الامنية تختلف بين فترة وأخرى، وهناك تزايد الآن ولكن لا يمكن اعتبار ذلك خللا امنيا وانه لم يعد هناك استقرار في لبنان. لا يمكننا القياس بانه فعلا هناط فلتان امني، الامر غير صحيح، نقول انه فعلا تكاثرت الجرائم في هذه الايام ولكن اسباب ذلك متعددة كسياسية واجتماعية واقتصادية. الجو السياسي يؤثر كثيرا على الوضع الامني، فاذا كان الجو السياسي غير مستقر ومرتاح عندها يكون الشارع غير مرتاح".
وعن الاغتيالات التي قال شربل انه من المحتمل ان تعود، رد قائلا: "لقد فهموا خطأ ما قلته في فرنسا، قلت انه اذا بقي الانقسام السياسي على حاله مثلما هو عليه اليوم، يمكن لان يدخل فريق آخر او طابور خامس على الخط ويفتعل اشكال صغير فيتفاعل ويصبح هناك ازمة كبيرة. ما علينا القيام به هو تحاشي هذا الطابور وان لا نجعله يستغل انقسامنا، وان نجلس على طاولة مستديرة مع بعضنا لكي نرى اي لبنان نريد حيث اصبحنا فعلا مختلفين على هذا الامر، فهل يعقل ان نختلف مع بعضنا من اجل الآخرين؟ لماذا لا نختلف لاجل بلدنا؟"
واضاف: "عندما لا يكون لديك اية مناعة في جسمك يصبح معرضا لاي مرض ولبنان هو الآن على هذا الشكل، لا مناعة لديه في الوقت الراهن. كقوى امنية نحن نمسك بالامن ولكن نطلب من السياسيين والمسؤولين ان يتماسكوا في ما بينهم ويساعدونا لكي لا يفلت الامن".
وحول تكاثر الحديث عن خطف سوريين من داخل الاراضي اللبنانية، اكد شربل ان حادثة خطف واحدة سجلت لاشقاء اربعة واصبح الملف بيد القضاء العسكري.
وتطرق الى موضوع قانون الانتخابات، حيث رأى انه سهل ويمكن تطبيقه ومن المؤكد انه سيبت قبل سنتين من تاريخ الاستحقاق ما يجعل من الناخبين يفهمونه بشكل سريع وسهل. اما بالنسبة لاقتراع المغتربين، فأكد انه وضع آلية سهلة من اجل الاقتراع في الخارج وقد ابلغ وزارة الخارجية بتفاصيلها وهي اضحت مسؤولة عن الترتيبات اللاحقة واللازمة لانتخاب المغتربين اللبنانيين.
وفي معرض تعليقه على ما قاله النائب فضل الله عن ان القوى الامنية مسموح لها بدخول الضاحية وانه اذا ما كان الامر بالصحيح خصوصا اذا ما حصلت حادثة مشابهة للتي وقعت في الرويس، قال شربل: "النائب فضل الله لم يقل شيء جديد، انا اقول للنائب فضل الله اننا نحن من ينفذ القانون ولا احد يعترضنا ولم يعترضنا احد".
وشدد على ان الاحزاب في الضاحية الجنوبية لبيروت تطمئن الى وجودنا في الداخل لناحية مكافحة الجرائم والرذائل. اما بالنسبة لحادثة الرويس، فقال: "لقد دخلنا وقمنا بتحقيق وتبين ان الانفجار ناجم فعلا عن قارورة غاز ولم يقتل احد حيث ان المنزل كان خاليا لحظة وقوع الانفجار. ولكنهم يسارعون الى النزول الى الشارع لانهم مستهدفون في اي لحظة وقد استهدفوا مرات عدة، لذلك يأخون الاحتياطات اللازمة كما اننا نأخذ الاحتياطات لكي لا يتم الاعتداء على اي مسؤول حزبي اكان في الضاحية ام في قريط ام في الرابية ام في معراب … فحمايتهم من حماية لبنان خصوصا في هذه الاوقات العصيبة التي نمر بها".