ما كشف عنه عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب خضر حبيب خلال الجلسة التشريعية الاربعاء الماضي عن موقع الكتروني "انتحل صفته"، ودعوته رئاسة المجلس النيابي الى حمايته بعدما اعتبر نفسه مهدداً بسبب ما اعتبره "عملاً استخباراتياً"، يتجاوزان في مضمونهما "فوضى" الكترونية يتعرض لها الكثير من الاشخاص، ليكشف عن اسلوب جديد يتبع لملاحقة المعارضين السوريين من خلال "كمائن الكترونية".
وشرح حبيب، في تصريح لصحيفة "الحياة"، تفاصيل ما حصل معه وقد يكون حصل مع آخرين كما يعتقد من دون درايتهم.
وقال انه قبل نحو اسبوع ابلغه احد اصدقائه ان ثمة عنواناً الكترونياً باسمه على موقع "فايسبوك" يتضمن صوراً شخصية له وأخرى مع الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري وأفراد لائحة "المستقبل" النيابية، مرفقة بمقالات موقعة باسمه تدعو متصفحي الموقع الى دعم انتفاضة الشعب السوري ضد النظام وطلبه من المعارضين في سورية ولبنان ودول اخرى الاتصال بالموقع المذكور للتنسيق من اجل مساعدة المعارضة في الداخل.
وأكثر ما فاجأ النائب حبيب حين تصفح الموقع المذكور انه تضمن نحو 25 شخصية معارضة سورية مع صورهم استجابوا لما طلبه الموقع وصنفوا ضمن لائحة "الاصدقاء".
وأضاف حبيب، الفائز عن مقعد الاقلية العلوية في شمال لبنان، ان علاقته بالانترنت تتلخص بموقع وحيد يحمل اسمه اسس منذ الانتخابات النيابية عام 2009، ويتضمن صوراً رسمية من الانتخابات ونتائجها ومقالات سياسية تتعلق بلبنان، وكذلك ببريد الاكتروني خاص به، ولا علاقة له بتاتاً بموقع "فايسبوك".
وأوضح ان تصفحه العرضي للموقع الذي يحمل اسمه ولم يتمكن حتى من الدخول اليه لأنه لا يحمل كلمة السر، شكل صدمة له وهاله ان يتعرض الى مثل هذا "العمل الاستخباراتي بامتياز، ويتحول الى كمين الكتروني ينصب من خلاله لمعارضين سوريين ولبنانيين".
ولجأ النائب حبيب في ضوء ذلك، الى اصدقاء نصحوه بالتواصل مباشرة مع ادارة موقع "فايسبوك" في الولايات المتحدة والطلب اليها إلغاء العنوان الاكتروني المزور، وهذا ما فعله وطلب القيمون على الموقع اوراقاً ثبوتية فأرسلها، وجرى ايقاف العنوان بعد 24 ساعة.
ولا يعرف حبيب ما هي الأضرار التي تسبب بها الكمين الاكتروني لمعارضين سوريين وثقوا بالعنوان وتجاوبوا مع دعوته الى التواصل، مشدداً على ان "كتلة المستقبل ترفض التدخل في الشأن السوري مثلما نرفض التدخل السوري في شؤوننا، وعلى هذا الاساس لا صدقية لأي محاولة تزوير تجرى فبركتها لتوريطنا وتوريط آخرين في اعمال آلينا على انفسنا عدم التدخل فيها".
وأكد حبيب انه سعى من خلال اثارة الموضوع تحت قبة البرلمان "الى تحذير آخرين من التعرض لعملية تزوير مشابهة وتجنب تداعياتها".
وأسف حبيب لأنه لم يراجع الاجهزة الامنية اللبنانية قبل ايقاف العنوان على موقع "فايسبوك"،"لأنها قادرة على معرفة من انشأ الموقع المزور وتعقبه".