#adsense

قباني في خطبة العيد: لن نقبل ان يكون لبنان على مقاس احد دون غيره من اللبنانيين

حجم الخط

دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني اللبنانيين الى حصر مُصطَلَحَ الأَقليةِ والأكثرية في التمثيل النيابي والوِزارِيّ تبعاً للدستور، مطالبا باسقاط هذا المصطلح "البغيض النافر" في حياتنا الوطنيةِ والعامة.

وتوجه قباني في خطبة عيد الاضحى خلال امّه المصلين في جامع محمد الأمين في وسط بيروت الى اللبنانيين بالقول: "ليسَ بينَنَا أقليَّات، فجَميعُنا أكثَرِيَّاتٌ سَواءً بِسَواء لا فَرق، وجميعُنا بحاجةٍ إلى الحِماية، لا الحمايةَ مِن بَعضِنا، ولا مِن أَجنبِيٍّ لأحَدٍ مِنَّا، بل بِكَونِنا ضَمانَةً لِبَعضِنا، وهذه هيَ الحمايةُ الحقيقيَّةُ لِلبنانَ بِجَميعِ طوائِفِهِ حيالَ ما يَتَهَدَّدهُ من أخطار"، معتبرا ان الأخطارُ التي تَتَهَدَّدُنا داخليَّة تَلزَمُها حمايةٌ خارجيَّة، بل هي أخطارُ خارجيةٌ تَلزَمُها الحمايةُ منَ الداخِلِ اللبناني نفسِه.

ودعا المفتي قباني اللبنانيين الى المحافظة على صَدَاقة لبنان مع الخارِج والى الحرص على حُسنِ العِلاقَةِ مع المُجتَمَعِ الدُّوَلِيّ، وقال: "ما نَحنُ اليَومَ في حاجَةٍ إلى ربيعٍ جديد، ولاَ أن نستبدِلَ ربيعنا برَبيعٍ آخَرَ مُغايِر، وإلاَّ سقَطنا جميعاً في الهاوية، ولَن ينجوَ منَّا أحَد، ولَسنا بحاجةٍ اليوم إلاَّ إلى التَّمَسُّكِ بِوَطَنِنا لُبنان أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى، وإلى نَسمَةِ صَيْفٍ بارِدَة، تُلَطِّفُ أجواءَنا الَّداخِلِيَّة، وَتَدفَعُ بِنا جَميعاً إلى التَّقارُبِ وَنَبْذِ الخِلاف، وإلى المَسيرِ يَداً بِيَدٍ نَحوَ الدَّولَةِ القَوِيَّة العادلة، التي لا يتَسابقُ اللُّبنانيونَ فيها ويَتسَلَّقونَ على بعضِهِم، بل يتَسابقونَ فيها إلى خدمةِ بعضِهِم بدلاً منَ التَّكاذُبِ بينَهُم وعلى بعضِهِم، فَلُبنانُ لَيسَ مِلكاً لأحَدٍ دُونَ غَيرِهِ مِنَ اللبنانيين، وَلَن يَكونَ لبنانُ ولَن نقبَلَ أن يكونَ على مَقاس أَحَدٍ دُونَ غَيرِهِ مِنَ اللبنانيين، لبنان هُوَ مِلكٌ لِجَميعِ أَبنائِه".

ورأى قباني اننا نَشهَد اليوم إعادَةَ رَسمٍ لِخارِطَةَ العالَمِ مِن جَديد، في تَوازُناتٍ دُوَلِيَّةٍ جَديدة، ومشددا على ان واجب اللبنانيين وفي خِضَمِّ هذه التَّحَوُّلاتِ أن يتَماسَكوا جَميعاً وان يتمعَنوا في حُسنِ قِراءتِها، لِنيكونوا على بَيِّنّةٍ وحُضورٍ لِدّرءِ تَداعِياتِها. ورفض قباني اي "سايكس بيكو" جديدٍ آخَرَ من أجلِ إسرائيل، يختَطِفُ ربيعَ المنطقةِ العربيةِ الجديد من الشعوبِ العربيةِ الثائرة، ويُضَيِّعُ دماءَ الشُهداءِ فيها هدراً.

وكان ممثل رئيس مجلس الوزراء الوزير حسان دياب قد اصطحب مفتي الجمهورية من منزل الإفتاء صباحا إلى مسجد محمد الأمين يرافقهما ممثل عن مدير عام قوى الأمن الداخلي العميد إبراهيم بصبوص وطلب مفتي الجمهورية إلغاء التشريفات التي كانت تقدمها ثلة من قوى الأمن الداخلي في باحة المسجد للمفتي قباني بسبب مرضه وعدم تمكنه من السير براحة ويسر.

وتلقى مفتي الجمهورية اتصالاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هنأه فيه بعيد الاضحى المبارك، وتمنى للمسلمين واللبنانيين أياماً مباركة، وشكر مفتي الجمهورية الرئيس سليمان على تهنئته وتمنى له التوفيق في مهامه الوطنية الجليلة التي تحقق للوطن أمنه وسلامه واستقراره ووحدته وازدهاره.

وللغاية نفسها تلقى مفتي الجمهورية اتصالا من الرئيس امين الجميل.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل