رأى النائب إيلي ماروني أن تجربة الحوار السابقة لم تخرج عن إطار السجال الفارغ المضمون بين طرفي الخلاف، وبالتالي فإن الحوار الذي يدعو إليه الرئيس نبيه بري، يعزز حالة المراوحة والتعطيل القائمة، ولن يحقق سوى هدف الأكثرية أو قوى 8 آذار بتقطيع الوقت داخليا حتى بلورة الصورة الكاملة للثورة في سوريا.
وذكر ماروني لـ"الشرق الأوسط" إن قوى 14 آذار التي كانت رفضت في الأساس المشاركة في حكومة حزب الله بعد إسقاطه حكومة الرئيس سعد الحريري، ترفض اليوم أن تكون شاهد زور على الحوار الذي تدعو إليه قوى 8 آذار، والذي لن يخرج عن إطار التحديد الذي غالبا ما يؤدي إلى الدخول إلى حلقة جديدة من النقاش الفارغ حول ملف واحد أساسي هو سلاح حزب الله أو الاستراتيجية الدفاعية التي كانت وراء فشل كل جولات الحوار السابقة التي جرت في قصر بعبدا، وكان الرئيس بري أول الداعين إليها.
واستدرك النائب ماروني، مؤكدا أن قوى "14 آذار"» لم ترفض يوما الحوار، وهي مؤمنة بأنه وسيلة التواصل الوحيدة بين اللبنانيين في ظل الانقسام الداخلي. وأوضح أن فريقه السياسي حريص على الحوار، وهو يحاور الغرباء، فلماذا لا يحاور أهل البلد وشركاءهم في الوطن؟، لكنه لفت إلى أن "نيات الفريق الآخر لم تكن يوما سليمة خلال جولات الحوار، إذ مارس ضغوطا على كل الأطراف في الوقت الذي كانت فيه جلسات الحوار جارية". وحدد شرطا للعودة إلى الحوار وهو تنفيذ البندين المتعلقين بتنظيم السلاح الفلسطيني والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان اللذين أقرا بالإجماع على طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا.