كشفت مصادر في المعارضة السورية أنها تلقت وعودا بعقد جلسة لمجلس الأمن تلي الاجتماع العربي تخصص لبحث قرار دولي بإرسال مراقبين دوليين إلى سوريا، بينما ابدت تركيا الاستعداد والقدرة على إقامة منطقة عازلة شرط حصولها على غطاء عربي ودولي.
وقالت مصادر تركية لـ"الشرق الأوسط" إن أنقرة على تنسيق عالي المستوى مع قطر التي تترأس المبادرة العربية ومع الجامعة العربية ومع واشنطن.
وأوضحت المصادر أن تركيا كانت ستعلن عن مجموعة من العقوبات في رسالة كان من المقرر أن يوجهها رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إلى السوريين خلال تفقده المخيمات التي يقيمون فيها في تركيا، غير أن اتصالات أدت إلى إرجاء هذه المواقف لإفساح المجال أمام المبادرة العربية والنظر إلى ما ستؤول إليه هذه المبادرة. غير أن المصادر أشارت إلى أنه مع تأجيج الموقف وتعثر المبادرة قد تعمد تركيا إلى إعادة طرح موضوع العقوبات.
وأوضحت المصادر أن تركيا تقوم بدورها باتصالات مع الدول المترددة في مجلس الأمن، وتحديدا مع البرازيل وجنوب أفريقيا، اللتين تجمعهما بتركيا علاقات وثيقة، من أجل إقناعهما باتخاذ موقف مغاير.
وكشفت المصادر التركية أن أنقرة تقوم بالفعل بنوع من العقوبات على النظام، سواء عبر منعها الكامل لدخول أي نوع من الأسلحة إلى سوريا، حيث أوقفت سابقا 3 شحنات من إيران، بالإضافة إلى عملية تدقيق في بعض الحوالات المصرفية التي تذهب إلى رجال أعمال موالين للنظام من أجل الضغط عليهم ومنعهم من دعمه. ونقلت المصادر عن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، استعداد بلاده لفرض منطقة عازلة لحماية المدنيين على طول الحدود، مؤكدا أن بلاده لديها الاستعداد والقدرات لفرض المنطقة العازلة، لكننا نحتاج إلى غطاء عربي ودولي.
وقالت مصادر في المعارضة السورية لـ"الشرق الأوسط" إنها تلقت وعودا بأن تنعقد جلسة جديدة لمجلس الأمن هذا الأسبوع سيكون على جدول أعمالها مشروع قرار بإرسال فريق من المراقبين إلى سوريا. وأشارت إلى أن مهمة أصحاب "القبعات الزرق" ستكون مراقبة الانتهاكات السورية، وبالتالي حماية المتظاهرين من القتل اليومي.