اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أن الرئيس السوري بشار الأسد، وكما ظهر على التلفزيونات يحيي الجماهير (بعد صلاة العيد) والضحكة على وجهه، هو كما كل الطغاة لا يستوعب ما يجري في بلاده، رافضاً الاتهامات الموجهة لبعض القوى اللبنانية بأنها تدعم المعارضة السورية. وأكد أن الدعم من منطلق التعاطف الانساني مع الآخرين، كما يفعل الرئيس سعد الحريري في التصدي للحالات الانسانية.
زهرا وفي حديث لقناة "اخبار المستقبل"، اتهم "الحكومة بغض الطرف عن عمليات الخطف التي تطال المواطنين السوريين على الاراضي اللبنانية، أو المساهمة بشكل مباشر في مثل هذه العمليات". وقال: "في السياسة، لا عجب من مثل هذه الاعمال، لأن هذه الحكومة هي نتاج سوريا"، داعياً في سياق متصل "إلى أخذ التهديدات السورية بالاعتبار"، ومشددا في الوقت نفسه على انه ليس هناك من معلومات بشأن طبيعة هذه التهديدات.
واستغرب زهرا كيف أن هذه الحكومة تضرب بعرض الحائط كل القيم التي قامت عليها التركيبة اللبنانية بالاضافة للمواثيق الدولية، بغية ارضاء النظام السوري، لافتاً إلى أن الرئيس نبيه بري وعد بعقد جلسة نيابية أواسط الشهر الجاري لمساءلة الحكومة بشأن انتهاكات حقوق الانسان، ومشدداً في هذا المجال على أن المعارضة لن تتحرك خارج الاطار الديمقراطي.
من جهة ثانية، لفت زهرا إلى أن الرئيس نجيب ميقاتي يعول على التسويف والتأجيل في موضوع تمويل المحكمة الدولية، معتبراً أن هذا الموقف هو مناورة على المجتمع الدولي وقراراته. وشدد على أن موضوع التمويل هو عملية روتينية إدارية، ليست بحاجة إلى قرار من مجلس الوزراء، مؤكداً أن كل عرقلة لموضوع التمويل، لم تعد تفيد، ولا المناقشة تفيد، ولفت الى ان ما يدور لا غاية منه، سوى عرقلة العدالة، وقال: "لن نقبل بذلك".
واكد زهرا ان الكلام عن طرح تمويل المحكمة على مجلس النواب لا معنى له، معتبرا ان الحكومة ستسقط اذا طُرح. وشدد زهرا على ان موضوع التمويل عملية روتينية وادارية بحاجة الى تطبيق القرار، داعيا الى عدم جعله موضوعا سجاليا. وقال: "مع احترامي للجميع في اول جلسة للحوار الوطني في الـ2006 وبدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري تم الاتفاق بـ5 دقائق على العدالة وكل ما يلي ذلك من محاولات لعرقلة العدالة لم تعد تفيد"، واضاف: "تطبيق القانون والنظام لا علاقة له بالسيادة".
واعلن زهرا ان قوى "14 آذار" لن تقبل بعرقلة عمل العدالة خصوصا ان البلد يعيش حال خوف واستسلام لقوى الامر الواقع، وقال: "لن نحمل السلاح لفرض وجهة نظرنا ولكن اثبتنا سابقا وسنثبت مجددا انه اذا كان للباطل جولة فسيكون للحق جولات".
وشدد زهرا على ان مصير الحكومة مرتبط بمصير النظام السوري، معتبرا ان الرئيس سعد الحريري يقوم بقراءة متأخرة لمواقف سابقة في موضوع رئاسة مجلس النواب. وقال: "وصلّي حقي في هذه القراءة المتأخرة"، واضاف: نحن في "القوات اللبنانية" لم ننتخب بري لا في الـ2005 ولا في الـ2009 لاننا فضلنا ان يكون رئيس مجلس النواب من فريقنا السياسي، وعندما انتخب بري عملا بالعمل الديمقراطي تعاملنا معه كرئيس للمجلس، واذا كنا غالبية نيابية في الـ2013 سنحترم نتائج اي انتخاب لرئيس مجلس نواب جديد، متسائلا رداً على بري: "اذا كان الحريري هاوي سياسية وهلقد زاعج "8 آذار" اذا بيحترف السياسة ماذا يحصل لهم؟".
من جهة اخرى، دعا زهرا من يسعى للقول انه يمثل المسيحيين الى اثبات انه يمثل توجهات الرأي العام المسيحي، مشددا على ان الانتخابات الطالبية في الـ"UDJ" والـ"NDU" اثبتت ان قوى "14 آذار" تمثل 60 في المئة وما فوق من المسيحيين في حين يمثل الفريق الاخر مع المستقلين النسبة المتبقية.
الى ذلك، قال زهرا: "انا شبه متأكد ان ما اخذه "حزب الله"من النائب ميشال عون يحرجه في تغطية الكثير مما لا يُحتمل بما فيه قضية العميد فايز كرم"، معتبرا من جهة اخرى ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط قام بمقاربة تاريخية وواقعية لما حصل. واشار الى انه "يكفي "القوات اللبنانية" ان يذكر جنبلاط المصالحة التاريخية في الجبل بين المحطات الاساسية في لبنان لان بعضهم يدعي انه هو من ينجز مصالاحات اضافية".ووصف علاقة "القوات" بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بالممتازة.
اما في موضوع اقرار قانون العفو عن اللبنانيين الموجودين في اسرائيل في مجلس النواب، اعتبر زهرا ان هذا الامر ادى الى تكريس الواقع القائم منذ العام 2000 وقطع الطريق على حل حقيقي، داعيا الى اقرار اقتراح النائب سامي الجميل في مجلس النواب في اسرع وقت.
وفي موضوع التعيينات الادارية، قال زهرا: "هناك من يقول لهذا الفريق أنت لست في أميركا حيث تأتي الادارة بفريق عمل تأخذه معها عند انتهاء ولايتها بل في بلد يبقى الموظف في وظيفته حتى يتقاعد وبالتالي ليس في لحظة تخلي تغيرت فيها الغالبية وركبوا هم في السلطة يكرس عملية خطف للادارة لمدة 20 أو 30 أو 40 سنة الى الأمام ! ونشكر الله أن هناك من يقول هذا في الحكومة و التعيينات راهنا معرقلة."
وعن تهريب الأموال الى خارج سوريا، أكّد زهرا أنه ما دامت المصارف اللبنانية التزمت بالاجراءات الدولية فلا خوف على النظام المصرفي اللبناني.
وعن الربيع العربي ختم زهرا: "أننا نرى أن الدول التي نجح فيها تذهب باتجاه الديمقراطية والحريات".