#dfp #adsense

تصويباً لما نشر الحقد العوني: حيث لا يجرؤ “إلّا” سمير جعجع

حجم الخط

بطبيعة عملي ونشاطي الإعلاميّ – السياسيّ، أتصفّح يوميّاً الأخبار المختلفة، من سياسة واجتماع واقتصاد وثقافة، على الوسائل الإعلاميّة كافّة. لا أترك صحيفة أو إذاعة أو محطّة تلفزيونيّة أو موقعاً إلكترونيّاً إلّا وأحاول أن أطّلع ولو على جناح السرعة على ما ينشر، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بمضمار السياسة المحليّة، حيث إنّني وبحكم انفتاحي وإدراكي لسرّ المهنة الإعلاميّة، لا أكتفي بطبيعة الحال بتصفّح وسائل الإعلام التي أجد أخبارها تتناغم مع الخطوط العريضة لمبادئي وتطلّعاتي الوطنيّة، لا بل أغوص أكثر في قراءة الكتابات المختلفة عن آرائي. تلك الوسائل الإعلاميّة التي لا أقرأ بين سطور ما تنشر سوى الحقد والمواقف المبنيّة على كلّ ما هو مُحرّف ومُشوّه، فإنّي أتابعها عبر قراءتها أو الاستماع إليها.

من هنا، لفتني مقال على موقع العونيين لكاتبه: مارون ناصيف. استوقفني هذا المقال كثيراً لجهة ما ورد في متنه من مغالطات، وذلك على الرغم من أنّني عادة لا أهدر وقتي في قراءة تعليقات وآراء، مدماكها الوحيد التهجّم والحقد الشخصيّ، ومنطلقها الثابت الأفكار المسبقة المبنيّة على الوقائع إمّا المختلقة أو المشوّهة، والتي لا تمتّ للواقع أو المنطق بصلة.

ولكي لا يعكّر "زميلنا" صفاء أذهان قرّاء آخرين، وجدت لزاماً عليّ توضيح نقاطٍ عدّة وردت في نصّ المقال المذكور أعلاه:

أوّلاً، وبعد أن لاحظت أخطاء كتابيّة عدّة وردت وترد باستمرار في هذا الموقع الالكترونيّ (دلالة على حرفيّة ومهنيّة العاملين فيه طبعاً)، ومنها أخطاء إملائيّة وأخرى لغويّة وأخرى قد تكون مطبعيّة ليس إلّا، أردت لفت نظر القيّمين على هذا الموقع إلى ضرورة تصحيح عنوان المقال الذي أسلفنا عنه الحديث، لجهة إضافة كلمة "إلّا" عليه، ليصبح: حيث لا يجرؤ "إلّا" سمير جعجع، بحيث إنّنا كـ"قوّات لبنانيّة" لم نعتد يوماً إلّا على الجرأة في نقل الوقائع والحقائق كما هي "مهما كانت صعبة هيدي الحقايق".

في المضمون، الحمد لله بدايةً إنها المرّة الأولى التي يقرّ فيها "العونيّون" بأنّهم، في السنوات الماضية، كانوا يخسرون الانتخابات الطالبيّة في جامعتي "اليسوعيّة" و"اللّويزة" بعد أن كانوا لا ينفكّون حينها يتلاعبون بالوقائع ويتذاكون بالكلمات والأرقام من أجل إظهار فوزٍ لم ينالوه.

من ناحية ثانية، وفي ما يتعلّق بانتخابات جامعة "اليسوعيّة"، يكفينا نصراً أنّنا لم نستحِ في إعلان خسارتنا لمعركة حصدنا فيها مع حلفائنا في "14 آذار" نسبة تتراوح ما بين 55 و 65 في المئة من أصوات المسيحيّين. ويكفي "العونيّين" خسارة أنّهم احتفوا بفوزٍ حصدته أصوات حوالى 800 طالب من "حزب الله"، مقابل تراجع مخيف في التصويت المسيحي لتحالف الحزب والتيار العوني استمر لهذه السنة ايضا. وكالعادة حاول العونيون نسبه (أي الفوز) إليهم.

واذا اعتمدنا على سبيل المثال نتائج كلية "ادارة الاعمال" في شارع هوفلان، نكتشف بأن "14 اذار" حازت على 64% من الاصوات المسيحية البالغة 956، و86% من الاصوات السنية البالغة 216، و1% من الاصوات الشيعية البالغة 356. فيما حاز تحالف حزب الله و"8 اذار" على 36% من الاصوات المسيحية، و99% من الاصوات الشيعية، و14% من الاصوات السنية. ما ادى إلى ترجيح الدفة لمصلحته والفوز. ومن الامثلة الاخرى، كلية الهندسة في حرم المنصورية حيث حازت "14 اذار" على 56% من الاصوات المسيحية البالغة 691، و6% من الاصوات الشيعية البالغة 86، و76% من الاصوات السنية البالغة 55…

أمّا على خطّ "سيّدة اللويزة"، فالانتصار هناك كان قوّاتيّاً-14 آذاريّاً كاسحاً وبالقوّة التجييريّة الذاتيّة. ففي جامعة "سيّدة اللويزة"، كانت المعركة حاسمة لجهة تحديد الوجهة السياسيّة للشباب المسيحيّ، أمّا الجواب فجاء مدويّاً: 37-1، وبفارق شاسع شبيه بالسنة الماضية تخطى 400 صوت كمجموع عام. غير أنّ التبدّل الوحيد الذي حاول كاتبنا "الفطحل" التحدّث عنه، من دون أن يجد لحقيقته سبيلاً، فهو أنّ "الاشتراكيّين" قد جيّروا أصواتهم، البالغة حوالي 150، هذه السنة، وللمرة الاولى لمصلحة "التيّار العونيّ".

بناءً على ما تقدّم، أنصح "زميلي الكريم" بأخذ المعلومات مستقبلاً من مصادرها الصحيحة والموثوقة، بدلاً من أن يستقيها من "دردشات" تمنيّات وأحلام من يحيطون به من "كثيري الكلام"، وإذا تعذّر عليه ذلك فما عليه إلّا أن يتواصل معنا للحصول على الوقائع كما هي.

أمّا إذا كانت كتاباته نابعة عن وعي وإدراك تامّ بما يختلق من أضاليل ومعلومات وهميّة، وذلك انطلاقاً من حقد مدفون في نفسه لا يزال يجترّه معه من أيّام ما كان رئيسَ خليّة في "التيّار العونيّ"، بعيداً من أيّ أخلاقيّات أو مبادئ إعلاميّة، فعندها لن ينفع معه ومع أمثاله من الدجّالين الحقودين أيّ توجيه أو تصويب لما يختلقون عنوةً وعن سابق تصوّر وتصميم، من أجل قلب واقعهم الذي لا تعجبهم حقيقته المرّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل