#adsense

حيث لا يجرؤ سمير جعجع

حجم الخط

كتب مارون ناصيف على موقع التيار العوني:


لم يحرّك رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ساكناً بعد الهزيمة التي تعرض لها طلاب القوات وحلفاؤهم في إنتخابات الجامعة اليسوعية. غير أنه لم ينتظر إلا ساعات قليلة على فوزه في جامعة سيدة اللويزة كي يسمح لنفسه أن يجزم كعادته وبإسم جميع طلاب لبنان، ويعتبر أن هؤلاء "مع الله وضد حزب الله". اللافت في مقاربة جعجع هذه للإنتخابات الطالبية هذا العام، عدم دخوله هذه المرة وعن غير عادته في فلسفة الأرقام وتقييم النتائج وإجراء المقارنات التي تثبت جماهيرية فريقه هنا، وتبرر تراجعه الشعبي هناك، علماً أن الكلام عن تراجع شعبي ليس موجوداً في قاموس قائد القوات.

ولتذكير الرأي العام اللبناني عموماً والقواتي خصوصاً، لا بدّ من طرح بعض الأسئلة على جعجع. أولاً، هل من أحد نسي كيف أطلّ القواتيون العام الماضي بعد فوز التيار الوطني الحر وحلفائه في إنتخابات الجامعة اليسوعية ليشرحوا كيف أن أرقام صناديق الإقتراع اعطتهم تقدماً شعبياً، مقارنة مع الدورة الإنتخابية السابقة الأمر الذي أدى الى تقارب النتائج بينهم وبين العونيين الفائزين؟ وثانياً، لماذا لم يدفع الفوز البرتقالي الساحق هذا العام في اليسوعية بجعجع وقياداته الطالبية الى إجراء مثل هذه المقاربة للقول إن أصوات القوات تراجعت هذه السنة وما يثبت ذلك الإعتراف الواضح بالفوز العوني من قبل كافة وسائل الإعلام بما فيها تلك المؤيدة للقوات وهذا ما لم يكن معهوداً في السنوات السابقة حين كان يعمد الخاسرون الى تضييع الرأي العام منطلقين من الفوارق القليلة لتجيير الفوز الى الجهة التي يريدون؟

القاعدة عينها تنطبق على إنتخابات جامعة سيدة اللويزة، التي يسيطر القواتيون على هيئتها الطالبية منذ حوالى أربعة أعوام وتحديداً منذ أن عمدت إدارة الجامعة الى تغيير القانون الإنتخابي بما يتناسب مع مصلحة القواتيين وبهدف منع العونيين من الفوز بعد سنوات طويلة من تربعهم على هذا العرش. وفي هذا الإطار، يُسأل جعجع، لماذا لم يعترف أمام الرأي العام بأن ما من كلية واحدة تقدم فيها القواتيون مقارنة مع العام الماضي وهذا ما أثبتته صناديق الإقتراع؟ ولماذا لم يراجع علناً الأسباب التي أدت الى تراجع الفارق مع العونيين في هذه الكلية الى 9 أصوات فقط بعدما كان يزيد عن 20 صوتاً في العام الماضي؟ ولماذا تقلّص الفارق في كلية أخرى الى 50 صوتاً بعدما كان يزيد عن 120 صوتاً في العام الماضي؟ ولماذا إنخفضت أرقام لوائح القوات في صناديق الإقتراع في كافة كليات اللويزة؟

بما أن جعجع لا يملك جرأة الإجابة على هذه الأسئلة فموقع tayyar.org مستعدّ لمساعدته. والجواب هو أن طلاب التيار خاضوا بجدية للمرة الأولى بعد أربعة أعوام إنتخابات جامعة سيدة اللويزة بعدما تخطوا المشاكل التنظيمية التي قد تضرب أي حزب يعاني عوارض النمو، وهم كانوا على معرفة مسبقة بأن المعركة لن تكون لصالحهم من المرة الأولى لأن الأمر يحتاج الى مجهود تراكمي يقلص لهم الفوارق الكبيرة أولاً وفيما بعد يحصد لهم الفوز على أخصامهم. وها هم اليوم يحققون ما يريدون من نتائج هذه الإنتخابات.
 


للاطلاع على رد الكاتب يوسف الخوري اضغط هنا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل