أكد ديبلوماسي بريطاني مطلع أن "حزب الله" يلعب "دورا لائقا في لبنان في ظل الأوضاع الاقليمية"، وتحديدا الأحداث الأخيرة في سورية، ورجحت أن يكون الحزب "يجري اعادة تقويم استراتيجية لمصالحه"، لافتا الى أنه "لن يشن حربا في المنطقة لانقاذ أحد".
وأشار الديبلوماسي البريطاني لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى أن "بريطانيا أوقفت كل اتصالاتها مع الحزب اثر تقارير عن علاقته بمساعدة ميليشيات في جنوب العراق وبعد موقفه من التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان"، وتابع أن "بريطانيا تريد في النهاية أن يؤسس حزب الله لتيار شبيه بشن فاين (الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي)، والتحول الى تيار سياسي بالكامل"، لافتا إلى أن "التعامل مع تمويل المحكمة الشهر المقبل سيحدد ما إذا كنا سنعيد اتصالاتنا به وبوزرائه".
وأوضح الديبلوماسي أن "رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بحث مع نظيره اللبناني نجيب ميقاتي الذي أنهى الثلاثاء زيارة رسمية الى لندن، فصل الاقتصادين اللبناني والسوري لتجنيب الأول تبعات العقوبات الاقتصادية على سوريا.
واضاف ان "لندن تعمل على هذا الفصل مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، وتعتقد بأن في الامكان مساعدة لبنان على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية". وفيما ضاعفت بريطانيا تقديماتها العسكرية للبنان مرتين، بحث كاميرون وميقاتي في الأوضاع في سورية وملفات الاصلاحات في الطاقة والانترنت وإقرار قوانين مكافحة الفساد من أجل استقطاب استثمارات خارجية.
وقال الديبلوماسي: إن "ميقاتي أدى دورا ايجابيا وأظهر حيادية في موقعه كرئيس للوزراء منذ تعيينه، رغم الانتقادات، وأضاف أن "الأمر الايجابي في أداء ميقاتي كونه كرجل أعمال عمليا ويرغب في رؤية نتائج، وهو ما يسهل التعامل معه". لكنه شدد على أن الامتحان الرئيسي للرئيس ميقاتي سيكون تمويل المحكمة "ونحن في انتظار التحرك قبل المهلة التي أمامنا، وتنتهي في الأسبوع الثاني من ديسمبر المقبل، فإذا لم تلتزم الحكومة هذه القضية، فلا يمكنها تقديم نفسها بعد الآن على أنها محايدة".