اكد ديبلوماسيون غربيون ان "السفير الأميركي في سوريا غادر لأسباب أمنية حقيقية تتعلق بسلامته الشخصية،مشددين على ان الخطر عليه كان ماثلا الى أبعد الحدود.
واشار الديبلوماسيون لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان سوريا تتجه الى معسكرين سيتواجهان الى نهاية المطاف، معتبرين ان النظام قرر الذهاب في المواجهة بكل أبعادها وان المعارضين سيواجهون بلا تردد ولا عودة الى الوراء مهما كانت النتائج.
وأكدت المصادر أن سوريا تتجه الى النزال الكبير والكامل حيث سيستخدم النظام كل الأدوات التي بحوزته أو التي قد يحصل عليها، مشيرة الى ان السوريين يتسلحون للدفاع عن أنفسهم اضافة الى حالات الانقسام في صفوف الجيش السوري.
ولاحظ الديبلوماسيون ان الاقتصاد في سوريا يسوء يوما بعد آخر، مشددين في الوقت نفسه على ان النظام والشعب قادران على الصمود و"ان كانت مواد أولية قد تفقد من الأسواق قريبا الأمر الذي يزيد من عوامل التفرقة والحقن والشحن بين المتواجهين"، حسبما قال الديبلوماسيون.
وقالت المصادر: "بنظر واشنطن ان النظام السوري فقد مبرر وجوده مما يؤكد ان السقوط سيكون نهايته الطبيعية والحتمية الا ان العتب الغربي كبير جدا على المعارضين السوريين في الداخل والخارج الذين يفتقرون حتى اليوم الى التنظيم والرؤية والى استخدام الامكانيات المتوافرة بأفضل الأوجه اضافة الى انهم مبعثرون ويقيمون بعيدين عن مسرح المواجهة وعن بعضهم البعض"، واضافت: "المعارضة السورية لاتزال معارضات في الداخل والخارج وهي لم تظهر بعد جديتها في التعاطي مع المواجهة".
وحذرت المصادر من انه "كلما طال الصراع السوري أصبح التدخل الخارجي واردا أكثر"، مشددة على ان الروس والصينيون لم يعودوا قادرين على تحمل تبعات الإجرام وسفك الدماء من قبل النظام السوري. وبحسب المصادر فان "الجامعة العربية ستبذل كل جهودها لكنها ستكون على غرار واقعها وأدائها المعهود الأمر الذي سيذهب بالملف السوري الى التدويل حينها سيسعى الأميركيون والغرب للقيام بشيء جدي جدا على مستوى مجلس الأمن وعندها سيطرح السؤال الى اي مدى سيستمر الروس قادرين على تغطية النظام السوري أمام كل ما سيرتكبه من إجرام".