إفتتح رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عهداً جديداً من الإعلام الإلكتروني من خلال التواصل ليس مع مناصريه ومحبيه فقط بل مع كل مَن يحاوره على موقع التواصل الإجتماعي (التويتر)، وهو الموقع الأكثر شهرة عالمياً في الوقت الراهن حيث الحوار مباشر ولا يخضع لأي رقابة أو تحفظ. تابعت باهتمام هذا التحاور الذي أخذ منحى واسعاً منذ أيام معدودة فقط، فتوصلت إلى الخلاصات التالية:
لقد التقط الرئيس الشاب موجة الشباب فبدأ يحاورهم عبر التكنولوجيا الأحب إلى قلبهم، الإنترنت التي لا يقف في وجهها حسيبٌ أو رقيب، والعابرة للقارات من دون أن تعترف بحدود أو تتوقَّف عندها.
* * *
بدا الرئيس الحريري، في محاورته للشباب، في غاية الجرأة والصراحة وملمّاً بكل التطورات. لم يتحاشَ أي سؤال، ولم يجد حرجاً في الإجابة عن كل الهواجس أياً كان طارحها.
الخلاصة الثانية أن من خلال مضمون الحوار بينه وبين الشباب، أن عودة الرئيس الحريري إلى لبنان باتت قريبة، فهو ردَّ على أحد الأسئلة بالقول:
سأعود عاجلاً وليس آجلاً.
هذا التطور، إذا ما عُطِف على التطورات الراهنة، هو قريبٌ جداً من الواقع، فكل المؤشرات تدل على أن العودة لن تكون بعيدة، وتوقيتها مرتبط بالتطورات المتعلقة بتمويل المحكمة الدولية، وموعد هذا الإستحقاق سيكون أواخر هذا الشهر وفق كل المعطيات، إزاء هذا الوضع لا يمكن للرئيس الحريري أن يكون بعيداً عن الحدث، واستطراداً فإنه سيكون في لبنان لمواكبة كل التطورات.
* * *
الخلاصة الثالثة هي في حقيقة الأمر خلاصة قديمة – جديدة إسمها (إنهم لا يعرفون هذا الرجل)، لقد برهن عن جرأة فائقة، ليس في أدائه فحسب بل في المواقف التي يتخذها، الرئيس سعد الحريري ليس رجل تسويات أو صفقات سياسية، لأنه لو كان كذلك لكان ما زال إلى اليوم في السرايا الحكومية.
* * *
الخلاصة الرابعة ان الرئيس سعد الحريري أدرك أهمية (التويتر) كأحد أهم مواقع التواصل الإجتماعي، ويمكن القول إن الإعلام بعد (التويتر) هو غيره قبله، فمن خلال هذا التواصل أمكن الجميع، الذين يستخدمون (التويتر)، أن يطلعوا على مواقف الزعماء الذين يستخدمون هذه الوسيلة.
هنا تبدأ مسؤولية الناس الذين عليهم أن يتواصلوا مع زعمائهم بكل جرأة وليس في لبنان فحسب بل في المغتربات، هكذا ومن خلال هذا التواصل، يكون الناس قد سبقوا زعماءهم إلى طرح القضايا الأكثر جرأة وعندها يتم التفاعل بين الجميع.
أليست هذه الوسيلة هي الأجدى والبديل من طاولة الحوار التي تُطرَح ليُقال إن هناك مَن يعمل؟