رأى رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون أن "حلفاء نظام الأسد في لبنان يعملون ليلاً ونهاراً ويبذلون جهودهم كي يساندوا النظام السوري وينقذوه، لكنهم قد لا ينجحون لأن (الرئيس السوري بشار) الأسد في أيامه الأخيرة"، معتبرا أن "الوضع الإقتصادي منفصل عن الأزمة السورية، وأن الثورة لم ولن تشكل أي خطر على اقتصاد لبنان".
وأكد شمعون في حديث الى "المستقبل" أنه "ليس ضد إجازة صرف الـ8900 مليار ليرة من خارج الموازنة في حال أثبت أن صرفها لتحسين الوضع المعيشي فقط، وهذا الأمر سيتطلب درساً جيداً من فريق 14 آذار قبل الموافقة عليه". وأوضح أنه مع قانون الدائرة الواحدة لأن حزب "الوطنيين الأحرار" قدّم هذا المشروع في عهد (الوزير السابق) فؤاد بطرس.
واشار الى أن كلام البطريركين اغناطيوس الرابع هزيم وبشارة بطرس الراعي "مجرّد أوهام وغير نابع من إرادتهما، ولكن الظروف السياسة الموجودة تفرض عليهما تأويل معتقداتهما الداخلية"، متمنياً على البطريرك الراعي أن "يبقى بعيداً عن السياسة كي لا يقحم نفسه في متاهات".
وقال ردا على سؤال: "في الحقيقة ليس لدي علم بموعد اللقاء في الوقت القريب، ولكن سيكون هناك اجتماع بكل تأكيد. لقد وضعنا مواضيع عدة للطرح والمناقشة، أبرزها موضوع قانون الإنتخاب إذ هناك انقسام لدى أعضاء فريق 14 آذار حول هذا الموضوع. شخصياً حزب "الأحرار" مع قانون الدائرة الفردية، ومن الأساس كنا ولا نزال مع هذا القانون منذ أن طلبت اللجنة النيابية في عهد فؤاد بطرس من الأحزاب أن يقدموا اقتراحاتهم حول قانون الإنتخاب، حينها اقترحنا كحزب في الشوف مشروع الدائرة الفردية، ولكن ليس هناك شيء منزل أو ثابت، الحوار مفتوح حول هذا الموضوع ولنر إلى أين ستذهب الأمور".
واضاف شمعون "أما الموضوع الآخر والذي يحتاج إلى مناقشة مطوّلة فهو حول الحكومة الحالية، التي لا حول لها ولا قوة، وليس بمقدورها الحكم، وكيف سيكون مصيرها. أما البحث الثالث فهو مسألة العلاقة بسوريا لا سيما أن حلفاء نظام الأسد في لبنان يعملون ليلاً ونهاراً ويبذلون جهودهم كي يساندوا هذا النظام. ومن وجهة نظري أرى أنهم قد لا ينجحون لأن الأسد في أيامه الأخيرة".
وقال شمعون "هؤلاء يحاولون الإستفادة من الوقت الضائع قبل أن يطير الحكم في سوريا، الذي شارفت أيامه على النهاية، ولكن جهودهم لن تفلح، وهم مدركون لذلك تماماً، والربيع العربي سيحل في سوريا قريباً جداً. الثمن سيدفعه فريق 8 آذار لوحده وليس اللبنانيين جميعهم. برأيي أن مشكلة الأسد في عدم تعاطيه مع الواقع، وأشفق عليه، فهو لا يدري ما يجري حوله، وغير مقتنع بأنه ستأتي الساعة لينزل عن عرشه كما حصل مع نظرائه السابقين".
ورد على موضوع الأزمة السورية ومدى تأثيرها على القطاع الإقتصادي في لبنان عموماً،فقال: "لا أرى أن هناك أي رابط بين المسألتين، فالوضع في لبنان جيد وأرى أنه سيذهب للأفضل بعد ذهاب حلفاء الأسد ونظامه".
وقال ردا على سؤال عن بيان مجلس المطارنة الموارنة الأخير يختلف نوعا ما عن تصريحات البطريرك بشارة الراعي نحن كنا ولا نزال مع بيانات مجلس المطارنة ونؤيد قراراته ونحترمها، ولكن للأسف المشكلة مع البطريرك الراعي هي تدخله في مواضيع يجب ألا يتحدث فيها هو وغيره من البطاركة. هو رجل دين وليس رجل سياسة، وتصريحاته أثارت استياء فئة كبيرة من المسيحيين في لبنان والعالم العربي، لا سيما أنها جاءت وكأنها تؤيد الأنظمة الديكتاتورية.
واشار الى انه "طالما هناك نظام سوري قائم مع حلفاء له في لبنان، وهناك تكتل شيعي متعصّب مجسد بين حركة "امل" و"حزب الله" اللذين يخطفان دور الشيعة العلمانيين، أرى أنه من المبكر التحدّث أو مجرد إقتراح إسم بديل عن نبيه بري. في الواقع نحن ننتظر أن يتغير الوضع السياسي في سوريا ومن ثم لبنان، حينها نقرر الشخص البديل. المسألة هي مسألة وقت فقط".
واعتبر ان "مفتي الجمهورية السورية بدر الدين حسون يريد حفظ ماء وجهه، وكلامه مجرّد مجاملة للأسد، ليظهر للناس بأن السلطة والحكم "ليسا بعيني" رئيسه وأنه أكبر من ذلك، ولكن الواقع يؤكد أن الأسد لا يريد التزحزح عن كرسيه، وهو أصلا فاقد وعيه لأنه لا يرى ما يدور في بلده من إقتتال وضحايا. شخص بمثل أخلاق الأسد يريد أن يترك السياسة والكرسي؟ هذا محال، فهو باق حتى يتم اقتلاعه".