#adsense

أوساط سياسية متابعة لـ”اللواء”: سجال برّي الحريري الإلكتروني إنعكاس للتأزّم على خلفية الملفات الساخنة

حجم الخط

ذكرت صحيفة "اللواء" ان أوساط سياسية متابعة رات ان "السجال المتجدد بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري لا يمكن فصله عما يجري في البلد، خاصة وأن رئيس "المستقبل" لا يعفي رئيس حركة "أمل" من دوره في عملية إقصائه عن رئاسة الحكومة بعد الانقلاب الذي نفذته قوى "8 آذار" وبالتالي فإن حرب الردود على هذا السجال أمر غير مستغرب، كونها تأتي في سياق استمرار الخلافات القائمة بين "8 و14 آذار" بشأن العديد من الملفات في مقدمها تمويل المحكمة والسلاح والحوار، وفي ضوء تمسك كل فريق بمواقفه من هذه الملفات وعدم استعداده لتقديم تنازلات تساعد على تجاوز المأزق القائم.

واعتبرت الأوساط أن "وتيرة هذا التساجل الجديد والقديم مرتبطة بالموقف من الملفات الداخلية المفتوحة على كل الاحتمالات، لكنها بالتأكيد لا تفيد المصلحة الوطنية، لأنها تعمق الهوة بين اللبنانيين وتفسح في المجال لعودة أجواء الاحتقان، وهذا لا يساعد على التخفيف من هذه الأزمة".

اعتبرت أوساط نيابية في "14 آذار" أن " السجال المتجدد بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري أعطي أكثر من حجمه، ولا يجب أن نستغله لتصعيد الأزمة الداخلية، فهذا النوع من السجالات ليس جديداً بين قطبين سياسيين، كالرئيس الحريري وبري".

وأشارت إلى أن "رئيس "المستقبل" يعبر بوضوح عن مواقفه وآرائه من كل التطورات وفي ما يتعلق بكافة القضايا والملفات المطروحة، خاصة وأنه ينظر بعين القلق والارتياب من محاولات بعض قوى "8 آذار" لعرقلة عملية تمويل المحكمة، كما وأنه يأخذ كل هذا البعض تراجعه عما كان التزم به لناحية دعم عمل المحكمة لكشف الحقيقة ومحاكمة القتلة، وبالتالي فإن الوقائع تدل على أن هناك من لا يريد للمحكمة أن تحاكم المجرمين الذين اقترفوا الجرائم التي حصلت في لبنان خلال السنوات الماضية، وهذا بالتأكيد لا يدعو إلى الارتياح ويضع الكثير من علامات الاستفهام حول الموقف الحقيقي لأطراف سياسية لبنانية سبق وادعت الحرص على تأكيد المحكمة لإحقاق العدالة.

رات مصادر نيابية في قوى "8 آذار" أن "الرئيس بري ردّ على ما صدر عن الرئيس الحريري الذي حاول استباق الأمور، وإثارة موضوعات سياسية لم يحن وقتها بعد، في محاولة منه لتصعيد الأمور أكثر مما هي معقدة وتحريض جمهوره على رئيس مجلس النواب الذي يسعى جاهداً لنزع فتيل التوتر الداخلي من خلال دعوته إلى الحوار لجمع شمل اللبنانيين ووضع كل القضايا الخلافية على الطاولة لإيجاد الحلول الناجعة لها، وبما يمكن اللبنانيين من تجاوز أزمتهم وفتح الباب أمام ولوج مرحلة جديدة تساعد البلد على الخروج من واقعه المؤلم".

ولفت المصادر إلى أن ما صدر عن الحريري يعكس بوضوح حقيقة نوايا المعارضة بإبقاء الوضع متأزماً من خلال استهداف رموز وطنية كان لها الدول الأكبر في حماية السلم الأهلي وتحصين الجبهة الداخلية من أجل تحصين الاستقرار وتعزيز الروابط بين اللبنانيين وطي صفحة الماضي بكل تجاربه الأليمة، ولكن وللأسف فإن هناك من لا زال مصراً على الاصطياد في المياه العكرة وإثارة ملفات ليس من الحكمة بشيء التطرق إليها في وسائل الإعلام، واللعب على وتر الطائفية البغيضة لاستدرار عطف المؤيدين والمحازبين على حساب مصلحة البلد والناس، وتقديم المصلحة الضيقة على ما عداها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل