جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان موقفه الذي اعلنه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو التزام لبنان بالشرعية الدولية واحترامه لكل قراراتها، بما في ذلك التزامه بالمحكمة الدولية بكل موجباتها المالية وغير المالية، آملا في تفهم اللبنانيين لذلك، والتعاون في ما بينهم لكي يفي لبنان بالتزاماته، بما في ذلك سداد حصته المالية عن قناعة واقتناع وليس تحت تأثير التهويل من هذه الجهة أو تلك بفرض عقوبات في حال عدم التزامه بتسديد موجباته. واشار سليمان الى ان المحكمة انشئت بعد موافقة جميع الاطراف عليها في طاولة الحوار الوطني، وفي مؤتمر الدوحة.
ودعا سليمان في حديث لصحيفة "اللواء" الى الفصل بين التزام لبنان بالمحكمة الدولية وبين مسارها، معتبراً أن الجو العام اليوم تجاه المحكمة كما يراه أفضل من ذي قبل، وكشف سليمان عن انه لا يملك حتى الساعة تصوراً واضحاً لحل أزمة التمويل، لكنه يعلق آمالاً على الجهود التي تبذل للوصول إلى هذا الحل.
وفي سياق آخر، ابدى سليمان قلقه من الوضع الأمني لارتباطه الوثيق بما يجري حول لبنان، مشددا في الوقت نفسه على انه ليس خائفاً لان ما من أحد في الداخل له مصلحة في أن يسوء هذا الوضع ولا يوجد بالتالي قرار بالتفجير ومؤكدا أهمية الاستقرار وعدم المس به من أي طرف لأن الجميع يدرك حجم المخاطر المحدقة.
وعن الوضع على الحدود مع سوريا والخروق التي تحصل من الجانب السوري للحدود، كشف الرئيس سليمان عن اتصالات تمت على أعلى المستويات بينه وبين الرئيس بشار الأسد، وبين الأجهزة الأمنية أعرب خلالها الجانب السوري عن أسفه للخروق غير المقصودة التي حصلت، وتعهد بعدم تكرارها احتراماً منه لاستقلال لبنان وسيادته على كل أراضيه. ورأى سليمان أن السوريين وفوا بتعهداتهم وزرعوا الألغام على طول الحدود لمنع التسلل والتهريب.
كما اعرب سليمان عن اعتقاده بأن رياح التغيير التي تهب على المنطقة مستمرة إلى أن تحقق أهدافها في إرساء الديمقراطية والحرية للشعوب، معتبرا أن رياح التغيير ليست مقتصرة على دولة أو منطقة بذاتها، بل هي تجتاح الكرة الارضية بكل دولها بما فيها تلك العريقة بأنظمتها الديمقراطية، والتي بات يتوجّب عليها الاستجابة للتغيير بالعمل السريع على تحديد ذاتها، بمزيد من الديمقراطية ومزيد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.