#dfp #adsense

آلاف النازحين السوريين مصيرهم مجهول في لبنان…”اللواء”: الحريري يتحرّك لإقامة مخيّم للاجئين في الشمال

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

رغم احتضان اللبنانيين عموما والشماليين خصوصا للنازحين السوريين، الهاربين من آلة القتل التي يمارسها النظام السوري بحق المعارضين له، منذ اندلاع الثورة السورية قبل حوالي التسعة أشهر، تعيش مئات العائلات السورية، التي لجأت إلى لبنان، واقعا إنسانيا مزريا، مردّه إلى الإهمال الواضح من قبل الحكومة اللبنانية لمعاناتهم.

وتقدّر أعداد السوريين، الهاربين إلى لبنان، بحسب منظّمات إنسانية أجنبيّة، أكثر من 3500 سوري، بيد أنّ هذه الأرقام، وفق ما تشير مصادر متابعة لـ"اللواء" تفوق الـ 4200 سوري، معظمهم فرّوا إلى لبنان، عبر معابر غير شرعية، بسبب العازل الأمني الذي يفرضه الجيش اللبناني، على طول الحدود بين لبنان وسوريا، ولا سيّما في قرى قضاء عكّار في الشمال.

الأجهزة الأمنية، التي تعزو سبب هذا الاستنفار الأمني، على الحدود اللبنانية – السورية، إلى رغبة لديها في ضبط تهريب الأسلحة، إلى المسلّحين في سوريا، تعتبره أوساط نيابية شمالية عبر "اللواء" أنه لا أساس له من الصحّة، مشيرة إلى أنّه في حال حصلت بعض عمليات التهريب، فهي محدودة جدا، وليس كما يحاول النظام السوري وحلفاؤه في لبنان تصويرها، وتؤكد أنّه بات يظهر جليا أكثر من يبيع الأسلحة ويهرّبها إلى سوريا، ضاربة مثلاً يتعلق بنجل مسؤول كبير في "حزب الله".

الشماليون يرفضون زج إسمهم بالأحداث الدائرة في سوريا، وهم يعتبرون أنّ هناك محاولة واضحة ومفضوحة، من قبل الحكومة اللبنانية، لحرف مسار الأمور، لتخفيف العبء عن النظام السوري، وفي هذا السياق تؤكد الأوساط النيابية الشمالية عينها، أنّ هناك من يحاول معاقبة الشماليين، بسبب الدور الإنساني الذي يقومون به، من أجل التخفيف عن معاناة النازحين السوريين.

أما الشماليون فيتبرأون من أي دور سياسي أو أمني مشبوه لهم، فيما يخص الأحداث الجارية داخل سوريا، لكنّهم في المقابل لا ينكرون الدور الإنساني الذي يقومون به، مؤكدين أنّ احتضانهم للسوريين، أمر واجب عليهم وهو أضعف الإيمان بنظرهم، وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مستقبلية شماليّة لـ"اللواء" أنّ "النازحين السوريين في لبنان يواجهون واقعا مدقعا بسبب الإهمال التام للدولة اللبنانية لهم"، مستغربة كيف أنّ "لبنان الذي كان المدافع الأول عن قضايا الشعوب المقهورة، يتصرّف بطريقة كيدية وغير إنسانية، فقط من أجل عيون النظام السوري".

المصادر المستقبلية، تشير إلى أنّ "العائلات الشمالية، رغم أنها تتقاسم لقمة العيش مع النازحين السوريين، لكن هذا لا يعني أن تتخلى الدولة اللبنانية عن دورها، ومن هذا المنطلق نحمّل الحكومة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي كاملة المسؤولية على ما يتعرّض له النازحون السوريون".

وتكشف المصادر عن دور مشبوه يقوم به حلفاء سوريا في لبنان، من خلال إرسال بيانات كاملة عن النازحين السوريين المتواجدين في الشمال إلى النظام السوري، مفصحة عن أنّ العديد من العائلات تعرّضت لتهديدات مباشرة تصل إلى حد القتل من قبل جهات سياسية لبنانية، وتحمّل المصادر هذه الأطراف اللبنانية المسؤولية جرّاء أي أذى قد يلحق بالعائلات السورية.

الواقع المأساوي الذي تعيشه العائلات السورية في لبنان، والمناشدة الدائمة لنواب الشمال الدولة اللبنانية القيام بواجباتها، لا يبدو أنها لقيت لغاية اليوم الآذان الصاغية، ومن هذا المنطلق دخل الرئيس سعد الحريري، مباشرة على خط أزمة العائلات السورية في لبنان، وهو لهذا السبب تدخّل لدى أكثر من مرجع داخلي وخارجي، من أجل إيجاد حل لمعاناة العائلات السورية، إلا أنه وفق المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" لم يتلق لغاية اليوم أي إشارات إيجابية، لا سيّما من قبل الحكومة اللبنانية بشأن إمكانية إقامة مخيّمات للنازحين السوريين، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ الرئيس سعد الحريري، سوف يتابع هذا الملف عن كثب مع مفوضيّة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، من أجل القيام بواجباتها الإنسانية، ومن المرتقب أن يكون له اتصال مباشر مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبحث هذا الملف.

وفي هذا السياق يشير مصدر بارز في تيار المستقبل لـ"اللواء" إلى أنّ "أزمة النازحين السوريين في لبنان تخطّت الواقع والمنطق نتيجة التقاعس غير المبرر من قبل السلطات اللبنانية"، لافتا إلى أنّ "تيار "المستقبل" لن يسكت بعد اليوم عن هذه الممارسات العنصرية التي يتلقاها النازحون، ومن اليوم فصاعدا سيبقى صوتنا عاليا لوضع الحكومة أمام واجباتها".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل