رأى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني انه آن الأوان كي يفهم الجميع ان هذه الحكومة وجدت لتعطيل عمل المحكمة، مشددا على ان ما يقوله الرئيس نجيب ميقاتي عن التمويل ليس إلاّ كلاماً غير قابل للتنفيذ .
ولفت ماروني في حديث لاذاعة "صوت لبنان" (100.5) الى وجود أرقام مخيفة لناحية الوجود المسيحي في إدارات الدولة أو لجهة الأراضي التي تباع من المسيحيين لغير المسيحيين، مؤكدا ان هذه المشاكل ستبحث في الإجتماع الذي يُعقد في بكركي بعد ظهر الاربعاء مع القادة الموارنة لإيجاد الحلول. ودعا ماروني الى ضرورة تطعيم التعيينات بأصحاب الكفاءة من المسيحيين.
وفي حديث إذاعي آخر، أكّد ماروني لإذاعة "الشرق" أنّ رئيس وزراء بريطانيا دايفيد كاميرون هو الذي أجاب عن تأكيدات مياقتي المتتالية تمويل المحكمة من دون القيام بأي خطوّة جديّة في هذا الإطار عندما قال نحن ننتظر الأفعال وليس الأقوال، مشيراً إلى أنّ "من يُراقب تمويل المحكمة ويتابع ما يجري يستنتج أنّ ميقاتي يدور في فلك بعيد عن فلك النائب ميشال عون وأمين عام "حزب الله" حسن نصر الله وغيرهم". وأضاف: "لقد قلنا في السابق إنّ قرار الحكومة هو ملك لـ"حزب الله".
ورداً على قول عون إنّ الوضع استقرّ في سوريا، قال ماروني: "إنّ العماد عون لا يشاهد إلاّ شاشة التلفزيون السوري الرسمي وربما أحلامه تمنعه من رؤية الحقيقة لأنّ جزءاً كبيراً من مصيره السياسي يتوقف على بقاء هذا النظام".
اما عن زيارة مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون تمويل الارهاب دانيال جلاسر المرتقبة الى لبنان، أشار ماروني إلى أن "ما جرى في عدد من الدول العربية حتى الساعة يؤكد أنّ المسيرة تتجه نحو إنهائها، وبالتالي سوريا التي لم تلتزم بأي اتفاق عقد معها إن على صعيد جامعة الدول العربية أو على صعيد النداءات من لجان حقوق الإنسان لا يمكن أن يبقى المجتمع الدولي ساكتاً وصامتاً إزاء ما يحصل فيها لأن ما يجري هناك خطير بحقّ الإنسانية جمعاء"، لافتاً إلى أن العقوبات التي فرضت تتوالى خصوصاً أنّ النظام السوري عوّدنا دائماً ضرب القرارات الدولية عرض الحائط.
وعن إجتماعات مجلس الجامعة العربية بشأن الوضع في سوريا، لفت إلى أنه عند مشاهدة إجتماعات جامعة الدول العربية نتذكر تلك التي كانت تحصل لتأمين وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أن تلك الإجتماعات استمرت 30 سنة ولم يتحقق وقف إطلاق النار. وأضاف:"المجتمع العربي منقسم في موضوع الأزمة السوريّة بين مؤيد ومعارض، مؤيد يخاف على زوال النظام حتى لا تننقل شرارة الثورة إليه ومعارض لما يجري في سوريا لأنّه نتيجة انتفاضة الشعوب".
ورداً على كلام رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان أنّ الوضع الأمني في لبنان مقلق، قال ماروني: "الوضع مقلق جداً وهناك معطيات وأحاديث عن سيارات مفخخة دخلت الى لبنان الى جانب فرق متختصة بالإغتيالات وعن لائحة بأسماء أعلنت أخرى لم تُعلن هي على قائمة الإغتيالات فيما الحكومة لم تُحرّك ساكناً"، لافتاً الى أنّ الحكومة ربما تعمد الى سحب الحماية الأمنية عن بعض المسؤولين بدل تعزيزها محملاً مسؤولية ما قد يحصل الى الحكومة والوزراء المعنيين مباشرةً.