#dfp #adsense

الحوت لموقع “القوّات”: على ميقاتي أن يتحلى بالجرأة في اتخاذ قرار انشاء مخيّم للاجئين السوريين على عكس رغبات بعض أطراف حكومته

حجم الخط

أكّد نائب "الجماعة الإسلاميّة" عماد الحوت أن "طريقة التعاطي مع اللاجئين السوريين في لبنان مخالفة لشرعة حقوق الإنسان ومفهوم علاقات الأخوّة بين لبنان وسوريا"، مشيراً إلى أن "هذه العلاقات التي نصّ عليها "اتفاق الطائف" ليست محصورة بين حكومات وإنما بين شعوب". وأضاف: "اللاجئون هم من الشعب السوري وواجبنا الأخوي تجاههم يفرض علينا تقديم كل وسائل المساعدة لهم"، معلناً أنه "على الأرجح سيتم في الأيام القليلة المقبلة تقديم سؤال إلى الحكومة في هذا الإطار".

الحوت، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانيّة" الالكتروني، قال تعليقاً على الرسالة التي وجهها "المجلس الوطني السوري" إلى الحكومة اللبنانيّة: "بما أن الحكومة ارتأت لنفسها المضي في سياسة "النأي بالنفس" عما يجري في سوريا تجنباً لأي أزمة في لبنان، فهذا يستدعي منها التعامل على قدم المساواة مع الثوار والنظام، وبالتالي يجب ان تتواصل مع الفريقين بنفس المستوى والطريقة"، مؤكداً وجوب أن تتواصل الحكومة مع "المجلس الوطني" وتستجيب إلى رسالته في نفس المستوى الذي تتواصل فيه مع الحكومة السوريّة وتستجيب إلى رسائلها. وأضاف: "يجب أن تنظر الحكومة بجديّة وإيجابيّة لطلبات "المجلس الوطني" الموجهة لها في رسالته الأخيرة".

وتابع الحوت: "إن كانت الحكومة تريد أن تبقى على الأقل في موقع الحياد الذي تدعيه في هذا الملف، فهذا ينبغي أن تعدّل في موقفها عبر الإفراج عن الموقوفين ما لم يثبت بالدليل القاطع قيام هؤلاء بأي جرم يعاقب عليه القانون اللبنانيّ ورعاية اللاجئين بالشكل الذي يليق بين شعبين أخوين"، لافتاً إلى أن كل ممارسات الحكومة تشير إلى أنها ليست في موقع الوسط إنما منحازة انحيازاً كاملاً للنظام السوري.

وعن دعوة الرئيس سعد الحريري إلى إنشاء مخيمات للاجئين السوريين، أكّد الحوت أن المطلوب والمناسب تنظيم موضوع اللاجئين بشكل مخيّم ترعاه "هيئة الإغاثة الوطنيّة"، مشيراً إلى ان هذا الأمر من واجبات هذه الهيئة تحديداً وليس أي قوّة أخرى، فيما على قوى المجتمع المدني أن تكون داعمة لها. وأضاف: "قرار اقامة المخيمات يجب ان يأخذه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحديداً وعليه أن يكون له الجرأة في التعاطي مع هذا الملف على عكس رغبات بعضهم من أطراف حكومته".

ورداً على ما يشاع عن إنقسام "الجماعة الإسلاميّة" بين متمسك بنصرة "الإخوان المسلمين" في سوريا وبين منسجم مع مبادئ ونهج "حركة المقاومة الإسلاميّة" (حماس)، أكّد الحوت أن "قيادة "الجماعة" موحدة في تحليلها للأزمة السوريّة وليس هناك انقسام أو حتى اختلاف في وجهات النظر بشأن موقفها مما يحصل في الثورة السوريّة"، مشيراً إلى أن ما يشاع غير دقيق. ودعا "من يشيع هذه الأجواء ومن خلفه من قوى سياسية للتوقف عن المتاجرة بالمقاومة وبمواقف "حماس" لأنه ينبغي ألا نزجها في صراعات بقاء الأنظمة الفاسدة والظالمة واستمراريّتها ونتركها متفرّغة لمواجهة العدو الإسرائيلي".

وتابع الحوت: "إن موقف "الجماعة الإسلاميّة" واضح تجاه الثورة السورية وهي ليست ضد نظام أو شخص ما ولكنها تؤيد طموح شعب بالتحرّر وعيش حياة الديمقراطيّة والتعدديّة"، مؤكداً أن "الجماعة" ترضى بما يرضاه الشعب السوري نفسه سواء بإبقاء هذا النظام أو بإزالته.

وتعليقاً على الكلام عن وجوب ضبط الحدود اللبنانيّة – السوريّة في ظل زرع سوريا للألغام على طولها، أشار الحوت إلى انه "عندما كان يدعو الطرف اللبناني سابقاً إلى ترسيم الحدود كان هناك رفض كامل لهذا الأمر من قبل الحكومة السوريّة"، لافتاً إلى أن الهدف من هذه المطالبة لم يكن الفصل بين دولتين تجمعهما أخوّة في العروبة وإنما تنظيم هذه الحدود. وأسف لممارسة الحكومة السوريّة ضبط الحدود سلباً، "بمعنى أنها تعرّض المواطنين السوريّين للخطر من خلال زرع الألغام"، معتبراً أن "هذا الأمر مستغرب ومستهجن ولكن ما العمل إن كان نهج الحكومة السوريّة هو الخيار الأمني في مواجهة شعبها بدل النهوض بسوريا وبهذا الشعب على المستويات كافة".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل