طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عناصر حزب البعث المنحل باعلان براءتهم من الحزب بعد موجة اعتقالات شملت مئات منهم، وسط وجنوب البلاد، محذرا من خطورة تشكيل الاقاليم ووصفها بكارثة على البلاد حاليا.
وخلال لقائه تجمع وجهاء ومسؤولين في محافظة كربلاء جنوب بغداد، وصف المالكي عناصر البعث بانهم "شرذمة حقيرة".
وقال "اقول لهؤلاء الذين بدأوا مرة اخرى بدعم وتوجيه من الذين لا يريدون الخير للعراق ويتصورون ان هذه الشرذمة الحقيرة يمكن ان تعود الى الواجهة من جديد" انه "ليس من الممكن ابدا ان يرتفع اي صوت لتلك الديكتاتورية البغيضة".
واضاف ان "كلامي للذين يحاولون استعادة اعادة هذا التنظيم المشؤوم: العمل معكم هو الذي سمعتم به قبل ايام والذي سترونه بعد ايام".
وطالب عناصر البعث المنحل بان "يعجلوا ويسرعوا باعلان التوبة والبراءة ويوقعوا براءتهم امام اجهزة الدولة المختصة والا كل منهم تحت طائلة المسؤولة والملاحقة القانونية".
وشدد على سعيه لبناء "عراق خال من الديكتاتورية والبعث الصدامي".
واعلن المالكي في 29 من تشرين الاول اعتقال 615 من قياديي حزب البعث المنحل اغلبهم من محافظات الوسط والجنوب، مؤكدا محاولتهم تحويل محافظة صلاح الدين التي اعلنت نفسها اقليما، ملاذا امنا.
وذكر بان "هؤلاء الناس هم الذين اوصلوا العراق الى ما وصل اليه ارتكبوا الجرائم البشعة وادخلوا العراق في حروب لا طائل منها واخيرا اصبح العراق تحت حكم القوات الاجنبية".
ويمنع الدستور العراقي بشكل كامل اي نشاط او عودة لحزب البعث المنحل.
من جهة اخرى، قال المالكي في اطار حديث عن مطالب محافظات بتشكيل اقاليم مستقلة اداريا واقتصاديا، ان "اختيار الوقت مهم. الوقت الحالي ليس للفدراليات انما ينبغي ان تكون في ظل استقرار وهدوء ووحدة وطنية".
واضاف ان هذه المطالب يجب ان تتم "على اساس الحرص وليس على اساس ان يكون جزء من العراق فدرالي على اساس طائفي وتبدأ المشاكل والتحديات". وتابع المالكي "اقول بكل صراحة من مبدأ التقييم وليس من موقع القبول و الرفض، انها ستتحول الى كارثة".
واضاف "ترون في محافظة صلاح الدين كيف كان موقف اهالي المحافظة ورد فعلهم الرافض لهذا الاجراء"، مؤكدا انه "ليس من مصلحة اي محافظة الان ان تتجه بهذا الاتجاه".