#adsense

رسالة الى الاستاذ

حجم الخط

سألت إحدى الصحف رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري عن القصد من الكلام الذي صدر عن الرئيس سعد الحريري في هذا التوقيت، فاكتفى بالقول: عايدنا الحريري وأخذ العيدية.

لم يكن الرئيس بري في حياته السياسية منفعلاً ومتوتراً وصاحب ردود فعل على هذا المستوى من الحدّة كما بدر منه في الجواب المختصر الوارد أعلاه.

فمن يصدّق أنّ كلاماً على «تويتر» للرئيس الحريري ورد فيه أنه لن ينتخب الرئيس بري رئيساً لمجلس النواب في حال فوزه في الاكثرية في الانتخابات النيابية الآتية… انّ مثل هذا الكلام يحتاج الى هكذا ردود فعل؟!.

بداية، إنّ الانتخابات النيابية هي بعد نحو سنة وتسعة أشهر من الآن، وبالتالي يخلق الله في السياسة ما لا تعلمون، ثم، معروف الرئيس بري أنه موصوف بذكائه المميّز، وأعصابه الهادئة، وخبرته السياسية الطويلة، إضافة، طبعاً، الى أنه يتمتع بميليشيا رسمية وشعبية، وقد لعب أدواراً معروفة في إسقاط حكومات الاتحاد الوطني، التي كان يأخذ منها وفيها الحصة الأكبر، ثم يعمل على إسقاطها عبر استقالة النواب الشيعة، ما يستدعي ضرورة فصل النيابة عن الوزارة، تأكيداً على مبدأ فصل السلطات في إطار تعاونها، وإلاّ كيف يراقب الشخص الذي يكون نائباً نفسه وزيراً؟!

وفي هذا السياق، كان من المفترض أن يبدر موقف واضح عن الرئيس بري، كونه رئيساً لمجلس النواب، بمعارضة توزير الراسبين في الانتخابات النيابية، مثال جبران باسيل ونقولا صحناوي، فماذا قال الرئيس الحريري حتى يستحق هذا الموقف من الرئيس بري؟

هل لأنه تناول شأناً إنسانياً عندما دعا لإقامة مخيّم للاجئين السوريين داخل لبنان؟

وهل هذه كارثة؟

وكان في التقدير ان الرئيس بري سيبادر الى دعم هكذا اقتراح!

وأي عيب إذا كان زعيم وقائد سياسي مثل سعد الحريري يتعامل مع تكنولوجيا العصر عبر موقع تويتر؟

يبدو انّ الرئيس بري قد خانه التوفيق هذه المرة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل