انعقد اللقاء المنتظر على مستوى ممثلي قادة الأحزاب الموارنة في المقر البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وحضور كامل النصاب. فحضر النواب ايلي ماروني عن الرئيس امين الجميل، سيمون ابي رميا عن النائب ميشال عون، ايلي كيروز عن الدكتور سمير جعجع، اميل رحمة عن النائب سليمان فرنجية، هادي حبيش عن النواب المستقلّين، وايلي عون وفؤاد السعد عن نواب اللقاء الديموقراطي، وشارك في اللقاء المطرانان سمير مظلوم وكميل زيدان ورئيس مؤسسة لابورا الأب طوني خضرا.
وعلمت " الجمهورية" ان الراعي استهل اللقاء الذي استمر حوالى الساعتين، بالإشارة الى مسلسل اللقاءات التي قادت الى تشكيل هذه اللجنة النيابية والقرارات التي اتخذت في وقت سابق، ودعا الجميع الى القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، كل حسب ما تعهد به في اللقاءات السابقة.
ولفت المجتمعين الى انه تبلّغ من رئيس الجمهورية بأن المدير العام في القصر الجمهوري مكلّف بالتنسيق مع اللجنة في ملف التعيينات الإدارية.
ولفت البطريرك الراعي الى ما جرى من مستجدات على الساحة اللبنانية والمسيحية بنوع خاص، ولفت بأسف الى ما تركته الإنتخابات الطالبية من اجواء سلبيىة على الساحتين الجامعية والوطنية والى أهمية ان يولي الطلاب ما يتصل بالمستوى الأكاديمي والتعليمي على اية قضايا سياسية أخرى، والإبتعاد قدر الإمكان عن كل ما يفرق بين الطلاب باعتبارهم جميعا في مركب واحد.
وبعدما وافق الحاضرون على مداخلة البطريرك الراعي، عقّب النائب ايلي ماروني على مضمونها، ولفت الى اهمية ان تتعاطى الأجهزة الأمنية مع المواطنين سواسية في كل مناطق لبنان من دون تمييز مرفوض، يسيء احيانا الى هيبة هذه المؤسسات ودورها الوطني ومحاسبة الخارجين على الأوامر في لحظة من اللحظات.
وقالت مصادر المجتمعين لـ" الجمهورية" ان النواب اعضاء اللجنة توزعوا الإهتمامات على مستوى الأعضاء، فتكفّل كل واحد منهم بالمراجعة في عدد من الوزارات والمؤسسات العامة لمواكبة اوضاع الموظفين المسيحيين، والسعي الى تصحيح الخلل الكبير القائم في البعض منها بعدما غاب الحضور المسيحي عن بعض الوزارات والمؤسسات العامة، التي تحولت الى كل شيء سوى انها مؤسسة لكل اللبنانيين كما قال احد المطلعين على الوضع الإداري في البعض منها.
وتم الإتفاق على ان يكون كل نائب ممثلا فعليا بالأصالة عمن يمثله، والصرح البطريركي والأقطاب الموارنة الأربعة على ان يعودوا الى إجتماع آخر يُعقد قبل نهاية الشهر الجاري، ليتقدّم كل نائب بنتيجة المراجعة التي اجراها ولتقويم المرحلة وما يمكن القيام به في المرحلة التي تلي. وفي الإجتماع، جرى استعراض لبعض الإقتراحات التي تقدم بها المطران كميل زيدان مسؤول ملف الأملاك المسيحية التي بيعت الى غير المسيحيين وغير اللبنانيين، وتلك المهددة بالبيع والبدائل الممكنة، ومنها ما اقترحه من تعديلات على قانون تملّك الأجانب ما يضمن الإلتزام بالنسبة المئوية من مساحتها المحددة في القوانين المرعية الإجراء، بعدما اقتربت نسب البيع في بعض الأقضية اللبنانية منها، او تجاوزتها احيانا.