#adsense

مصادر اميركية تشرح لـ”الجمهورية” أبرز المناقشات التي سيقوم بها غلايزر في لبنان

حجم الخط

قفز الوضع المالي الى الواجهة مجددا، انطلاقا من التخوف من احتمال تعرّض لبنان لعقوبات دولية. وقد سعى حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة الى تخفيف الصدمة التي تسبب بها الاعلان عن زيارة مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون تمويل الإرهاب دانيال غلايزر الى لبنان، وادراجه مصرف لبنان ضمن المحطات التي سيزورها. واوضح سلامة ان هذه الزيارة كانت مقررة سابقاً، وتأتي ضمن جولة للمسؤول الأميركي في دول عربية وخليجية عدة.

وفي سياق متصل، لفت الاربعاء كلام لسلامة اعلن فيه أن لبنان تأثر بأحداث سوريا، موضحاً ان "القطاع المصرفي اللبناني لديه ستة مصارف تعمل في سوريا، وهي تتأثر، لأن هناك تراجعاً في حركة البنوك وكمية التعاملات المالية.

لكن سلامة أكد في المقابل، ان الاضرار طفيفة نسبيا، اذ ان النمو في لبنان يسجل هذا العام نسبة 2 في المئة، وهو وضع مقبول، ولم يتحوّل الى أزمة".

ونفى سلامة المعلومات عن تهريب أموال سورية الى المصارف اللبنانية، واعتبرها غير دقيقة، مشيراً الى أن "حركة النمو في الودائع هذا العام هي أقل من العام الماضي.

غلايزر يطالب بيروت بإجراءات

في غضون ذلك، يباشر غلايزر محادثاته في بيروت في خطوة وصفتها مصادر أميركية في واشنطن بأنها تأتي في سياق مهمة مزدوجة يقوم بها المسؤول الأميركي خلال جولته الثلاثية في روسيا والأردن ولبنان.

وتشرح هذه المصادر أبرز المناقشات التي سيقوم بها غلايزر في لبنان، حيث ستشمل لقاءاته إضافة إلى المسؤولين الرسميين، عدداً من المدراء التنفيذيين في القطاع المصرفي اللبناني وفق النقاط الآتية:

أولاً: سيركز المسؤول الأميركي وفق ما اكدت مصادر وزارة الخزانة الأميركية لصحيفة "الجمهورية" على أهمية أن يبذل لبنان جهوداً أكيدة في سياق الحفاظ على الشفافية في التعاملات المالية والمصرفية، بما يضمن الوصول إلى قطاع مالي سليم ومنظّم.

وتوضح هذه المصادر، ان غلايزر سيتابع في مناقشاته بشأن هذه الأمور ما جرى بحثه مع عدد من المسؤولين المصرفيين خلال زياراتهم إلى الولايات المتحدة، ومنهم حاكم مصرف لبنان، خصوصاً البحث الذي تطرق إلى التعاملات المشبوهة لبعض المصارف اللبنانية، حيث يأتي التركيز الأميركي على تحقيق الشفافية في التعاملات المصرفية من أجل تلافي أي شبهات في المستقبل حول أي تحويلات أو معاملات مالية تتولاها المصارف اللبنانية عبر العالم، ومنها في الولايات المتحدة وكندا، حيث تأمل الولايات المتحدة في أن تحقق هذه الشفافية في التعاملات أهدافها، للحؤول دون وصول أموال الجماعات المصنفة إرهابية وفق القانون الأميركي.

ثانياً: في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن المسؤول الأميركي يتوقع أن يحصل على أجوبة مقنعة من المسؤولين اللبنانيين، بشأن بذل جهود إضافية من أجهزة الدولة المالية، ومن المصارف اللبنانية على صعيد تحقيق تعاون أمثل في أي قضايا مالية يُشتبه فيها، وتلاحقها الولايات المتحدة. وعليه تشير المصادر الرسمية في وزارة الخزانة الأميركية، إلى أن غلايزر سيشدّد على ضرورة حماية النظام المالي العالمي من مجموعة من الأنشطة المالية غير المشروعة.

ثالثاً: لم تحسم المصادر الأميركية رداً على سؤال حول ما إذا كان غلايزر سيتطرّق إلى مسألة دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية، على رغم تأكيد واشنطن الرسمي على ضرورة إيفاء السلطات اللبنانية بالتزاماتها على هذا الصعيد.

رابعاً: تؤكد المصادر الرسمية في وزارة الخزانة أن غلايزر سيركزفي جُزء أساسي من مُحادثاته في بيروت على الصعيدين الرسمي والخاص، على ضرورة توخّي السلطات اللبنانية الحذر، إزاء محاولات النظام السوري للتهرّب من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على سوريا، من خلال القطاع المالي في لبنان.

وتعتبر المصادر المطلعة في واشنطن، أن الولايات المتحدة تملك أدلة كافية على عمليات نقل أموال من سوريا منذ انطلاق الثورة ضدّ النظام، وأن تحويلات مالية جارية على قدم وساق عبر وسائط مصرفية ومالية لبنانية، وبالتالي فإن جزءاً من الأموال المحوّلة يتمّ من جديد تحويلها إلى دول أخرى.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل