رأى النائب نضال طعمة ان "القمة الروحية في عكار جاءت لتؤكد غنى هذه المنطقة بقيم الحق، رغم حرمانها المزمن. وما تأكيد القيادات الروحية على صون العيش المشترك إلا تأكيد على أننا معا نصون وجودنا ونضمن كرامتنا، ولا منة لأحد علينا ان نحن عدنا إلى جوهر أدياننا التي تدعو إلى السماحة والعيش الواحد. من هنا لا بد من دعوة كل المتاجرين بملف تخويف الأقليات أن يقلعوا عن تشويه وجه الآخر، فنحن لا يمكن ان نضمر لبعضنا سوى الخير والمحبة إذا أردنا أن نكون أصيلين في انتمائنا إلى الإله الواحد".
وعن موضوع التعامل مع السوريين النازحين، قال طعمة: "هل يجوز لبلد الحريات أن يضيق رحابة استضافته لمن شردتهم ظروف قاسية في بلادهم، وتركهم ينوؤون من مطرقة الإصلاح وسندان التغيير؟ مع بدء موسم البرد والشتاء الفعلي بدات تكبر معاناة اللاجئين السوريين في لبنان، وخصوصا في الشمال. فالحاجة ملحة إلى مقومات العيش الكريم، والطبابة، والمسكن الملائم، دون استغلال سياسي، ودون ترهيب من أحد. هذا واجب إنساني أخلاقي لا يجوز التباطؤ فيه".
وفي موضوع المحكمة الدولية، قال: "ان للطرف الحاكم ثلاثة مواقف منها: طرف يحاول أن يظهر نفسه في موقع الوسط، ويكرر التزامه تمويل المحكمة، نرجو ألا تكون تصريحاته فقط من أجل استرضاء عواصم العالم ونتمنى أن يوضح لنا كيف سيتمكن من الضغط على أكثرية عددية في حكومته، لتعدل عن موقفها الرافض؟ والطرف الثاني يتمثل في مناورة يرددها الإصلاحيون وتقضي بالتعهد أمام ممثلي العواصم الأجنبية بالتمويل إذا سلك مسار المحكمة مساره القانوني حسب الدستور اللبناني. هذا الكلام يسقط ما كان يتبناه هؤلاء سابقا، ويناقضون حلفاءهم. ومن جهة أخرى يسقطون مبدأ استمرارية الحكم، فلا يمكن لدولة أن تستقيم في مسارها إذا تجرأ كل من وصل إلى السلطة على شطب ما ومن سبقه".
أضاف: "أما الطرف الثالث الرافض لمنطق العدالة الدولية، على اعتبار أن "ما في شي بالغرب بيسر القلب" فكثيرا ما رأيناه يتعامل مع هذا الغرب وينسق معه في صفقاته واتفاقاته، وكم طربنا يوم نظر هذا الفريق عن الفرق بين السياسة الأوروبية والسياسة الأميركية، حتى مع الأميركيين لم يتردد هذا الفريق في مد الجسور في أكثر من مناسبة، ولا ننسى الآمال التي علقها على أوباما في بداية عهده. وأنا أقول جيدا فعل هذا الفريق في كل ما سبق على اعتبار أن السياسة هي فن الممكن، من هنا نناشد هذا الفريق مجددا فسح المجال للعبة الديموقراطية أن تأخذ مداها على قوس المحكمة".
وأمل أن "ينتبه البعض لخطابه، وخصوصا عندما يهدد بحرق سوليدير، إذا تحركت جماهير الرابع عشر من آذار لتضغط شعبيا في حال تم التلاعب بدعم لبنان للمحكمة الدولية، فهذا الكلام من جهة يعبر عن قلق الفريق الحاكم من المزاج الشعبي المؤيد بغالبيته للعدالة، ومن جهة أخرى يؤكد أن هذا الفريق لا يملك سوى لغة التهديد والحرق والوعيد، في مواجهة المطالب المحقة لشعبه".
وختم: "يأتي كلام بلمار عن أنه ليس متأكدا ما إذا كانت السلطات اللبنانية تغطي على المتهمين، أم ترفض التعامل مع المحكمة، ووضعه هذه السلطة تحت المساءلة، بالتزامن مع تعيين جلسة الجمعة لدرس إمكانية بدء المحاكمات الغيابية، ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم، مشكلا إشارة واضحة لضرورة بدء الحراك المواكب لدعم مسيرة المحكمة الدولية".