إستغرب النائب بطرس حرب تعيين جلسة عامة لمجلس النواب مخصصة لمناقشة الأسئلة الموجهة للحكومة دون أن تكون الإستجوابات المقدمة في وجه الحكومة من ضمن جدول أعمال هذه الجلسة.
وتساءل "كيف يمكن للنظام الديمقراطي البرلماني أن يعمل بفاعلية، وكيف يمكن محاسبة الحكومات من جانب مجلس النواب إذا كان نائب أو كتلة نيابية تتقدم باستجواب الحكومة وطلب طرح الثقة بها ويمضي أكثر من شهرين على هذا الإستجواب من دون تعيين جلسة تمكن النائب المستجوب من مناقشة الحكومة في سياستها ومساءلتها في طرح الثقة بها وإسقاطها في حال لم يقتنع بموقف الحكومة. مع التذكير بأن استقامة عمل النظام الديموقراطي البرلماني تقوم على إخضاع الحكومة لرقابة النواب ومنح النواب حق سؤال الحكومة واستجوابها حول سياستها".
وقال: "إن مطالبتي هذه ناجمة عن وجوب التزامنا بقواعد النظام الديمقراطي البرلماني، وبصورة أخرى عن فشل هذه الحكومة في إدارة شؤون البلاد ودفع البلاد من أزمة إلى أزمة واتباع سياسة قد تؤدي إلى انهيار الدولة على كل الأصعدة السيادية والسياسية ولإقتصادية والأمنية والإحتماعية. ما يهدد بكوارث لا يجوز السماح بحصولها أو السكوت عن السياسة التي ستؤدي إليها. وإن تمسكنا بقواعد النظام الديموقراطي يدفعنا إلى المطالبة بتفعيل دور مجلس النواب واحترام النظام السياسي لكي لا تنفلت الأمور ويتحول الشارع إلى ساحة لمحاسبة هذه الحكومة سياسيا.
وبالمناسبة لقد تقدمت باستجواب للحكومة حول سياستها في موضوع إنتخاب اللبنانيين المنتشرين في العالم، ولم تبادر الحكومة التي يعطيها النظام الداخلي مهلة 15 يوما للجواب على طلب الإستجواب إلى أي جواب حتى الآن، ما يعني إستخفاف السلطة التنفيذية برقابة السلطة التشريعية على سياستها وما يعني أيضا التآمر على حق اللبنانيين المنتشرين في الخارج بالمشاركة في إنتخاب ممثلين عنهم".
ورأى "إن عدم تعيين جلسة لمناقشة الحكومة في موضوع الإستجواب بعد انقضاء المهلة يساهم في تمادي الحكومة في إتباع السياسة المشكو منها ما يشكل تعطيلاً لنظامنا القائم على مبدأ مساءلة السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية ومحاسبتها، وهو يسقط نظامنا السياسي ويحوله إلى نظام اوليغارشي خاضع لمزاجية اقلية حاكمة خارج إطار أي رقابة أو محاسبة، ما يجعل نظامنا شبيهاً بالأنظمة الإستبدادية التي تهوي من حولنا.
وتوجه إلى رئيس المجلس ومكتب المجلس مطالبا بتوسيع جدول أعمال الجلسة المعنية في 14 تشرين الثاني الحالي لتشمل الإستجوابات وإلا، تعيين جلسة ثانية في اليوم التالي 15 تشرين الثاني مخصصة للإستجوابات ومناقشة الحكومة حول مواضيع الإستجوابات، آملا ان يستجيب مكتب المجلس برئيسه وأعضائه لهذا الطلب فيكون بذلك قد كرس ديموقراطية وبرلمانية نظامنا السياسي".