#adsense

قمع سبيلبرغ في بيروت!!!

حجم الخط

تستنكر جمعية "إعلاميون ضد العنف" الواقع الذي وصل إليه لبنان من الفلتان الأمني إلى قمع حرية التعبير والحريات الثقافية على شتى أنواعها، فبعد حذف مقاطع من كتاب تدريس في مادة الأداب في مدرسة في بيروت عام 2009، بسبب احتوائه على نصوص من "يوميات أن فرانك" من قبل "حزب الله"، وبعد منع الفنان الفرنسي جاد المالح من القيام بعرضٍ في مهرجانات بيت الدين وتعرضه لحملة شعواء من جانب المؤسسات الاعلمية التابعة والحليفة لحزب الله، الأمر الذي حل دون مجيئه إلى لبنان، وبعد محاولة منع فرقة "بلاسيبو" من المجيء إلى لبنان بقوة العنف المعنوي، وبعد المنع المتكرر لعرض أفلام وثائقية ايرانية عن الثورة الخضراء في إيران بتدخل شخصي من السفير الإيراني في لبنان خلال السنتين الأخرتين، وبعد كل هذا وذاك، يطل الإرهاب الفكري مجدداً عبر إخفاء إسم المخرج الأميريكي ستيفن سبيلبرغ عن ملصقات فيلمه الأخير في بعض دور السينما على غرار "سينما سيتي" و "سيتي مال" في نهر الموت.

وازاء هذه الواقعة الخطيرة وسابقاتها التي تدل على تراجع مقلق في مناخ الحريات وفي عودة أساليب بوليسية قمعية كنا اعتبرناها سقطت إلى غير رجعة بعد إنهيار نظام الوصاية الأمنية السورية في العام 2005 تعلن جمعية "اعلاميون ضد العنف" الآتي:

أولاً: رفضها التام والمطلق لحملات العنف المعنوي التي يقوم بها "حزب الله" ومن يدور في الفلك السوري- الإيراني من أحزاب وتيارات وأجهزة من أجل العودة بلبنان إلى حقبة سقطت ليس فقط في لبنان، بل تتهاوى في كل أنحاء العالم العربي. إن جميع فئات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الانسان المعنية ستتصدى لأي محاولة هادفة لإعادة لبنان إلى زمن القمع والحد من حرية التعبير والعودة إلى ممارسة الرقابة والرقابة الذاتية.

ثانياً: تكرر الجمعية رفضها لجميع أنواع الرقابة، وخاصةً الرقابة المسبقة على الأعمال الفنية التي تضرب بعرض الحائط قيم حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة، وتشكل إهانة لمنطق فصل السلطات، لأن الدور الفاصل في المسائل التي قد تولد إنزعاجاً مجتمعياً ما يجب أن يعود حتماً وحصرياً إلى القضاء. من هنا، تدعو الجمعية إلى رفع يد كافة الأجهزة الأمنية عن هذا الموضوع وإلغاء الرقابة المسبقة بشكل نهائي. كما تدعو جميع المؤسسات المختصة في مجال الحريات العامة لمواكبتها ضمن إطار حملةٍ واسعةٍ من أجل تحقيق هذا الهدف.

ثالثاً: أما في ما يتعلق بواقعة فيلم ستيفن سبيلبرغ بالتحديد، فتأسف الجمعية من بلوغ بعض فئات هذا المجتمع حد العنصرية في كرههم وحقدهم، وهذا الأمر يتكرر من "يوميات أن فرانك" وجاد المالح إلى سبيلبرغ ، ما يدل عن نزعة كريهةٍ ونتنة معاديةٍ للسامية. فهل هذا فعلاً الوجه الذي يريدونه للبنان؟ سؤال نبقيه برسم جميع المسؤولين اللبنانيين، ولا سيما الرؤساء الثلاثة ووزراء الإعلام والثقافة والعدل والداخلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل