اعلنت مصادر عراقية متقاطعة لصحيفة "المستقبل" ان "قيادات ايرانية نافذة تمارس ضغوطاً على أطراف عراقية سنية لتأمين دعم واسع لنظام الرئيس السوري الذي لا يزال شبيحته وقواه الأمنية يحصدان مزيداً من أرواح المدنيين في مختلف المدن السورية التي لا تزال برغم الحصار المفروض عليها تقود حملات احتجاج تطالب بإسقاط نظام الأسد داعية اليوم إلى إضراب عام".
وأفادت مصادر اعلامية أن "المشرف على الملف العراقي في ايران، القيادي في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، اللواء قاسم آغا سليماني، ابلغ شخصية عراقية سنية بارزة زارت طهران الاسبوع الماضي، أن على السنة الانخراط مع حكومتي طهران وبغداد في تحويل الانبار الى ساحة مفتوحة للتعاون مع سوريا من اجل فك الحصار الذي بدأ العالم بإحكامه حول نظام الرئيس الاسد".
ونقلت مصادر قريبة من الشخصية السياسية العراقية السنية قولها ان "المسؤول الايراني البارز شدد على انه في ظل الاتجاه الدولي لفرض حظر على سوريا، فإن الطريق الإيراني الى دمشق سيكون عبر كردستان العراق والانبار، وبما ان الطريق الاولى قد تتعرض لمشاكل بسبب وجودها في مناطق كردية داخل سوريا تشهد عدم استقرار، فإن الطريق الوحيدة المضمونة هي الحدود الواسعة بين الانبار وسوريا".
ولفتت المصادر الى ان "سليماني حذر في حديثه الى الشخصية السنية العراقية، من انه اذا كان الزعماء السنة العراقيون يرغبون باستقرار اوضاعهم وضمان مصالحهم، فما عليهم سوى التعاون مع طهران وبغداد لانقاذ حكم الاسد عبر تهيئة الانبار كممر مفتوح لدمشق، ومن دون ذلك فإنهم سيخسرون مواقعهم ومصالحهم وخصوصاً الزعماء السياسيين وشيوخ العشائر".