#adsense

«حجة ما بتقلي عجّة»

حجم الخط

كانت لافتة الرسالة التي بعث بها وزير خارجية سوريا وليد المعلم الى الأمم المتحدة والتي يتهم فيها الولايات المتحدة الاميركية بتحريض المسلحين بعدم تسليم أسلحتهم الى النظام، ويعتبر أن ما يجري في سوريا اليوم هو مؤامرة أميركية ضد نظام الممانعة في سوريا، والذي يرفض أن يوقع معاهدة سلام مع اسرائيل.

لا نريد أن ندافع عن أميركا ولا يوجد مواطن عربي واحد في هذا العالم العربي كله ولا في أي دولة عربية أو إسلامية إلا ويعلم علم اليقين أنّ الإدارة الاميركية هي دائماً مع إسرائيل ضد العرب كل العرب وكل ما تفعله هذه الادارة هو الدفاع المستميت والأعمى، وفي كل الظروف، عن إسرائيل ضد العرب، ولو عدنا الى الوراء الى يوم تأسست الدولة العبرية لاكتشفنا أنه لا يوجد نظام أو رئيس أميركي إلا وكان هدفه الأول أن يكون مع إسرائيل والدفاع عنها، والكل يتذكر الجسر الجوّي الذي أقامته واشنطن في حرب 1973 لمد اسرائيل بالطائرات والدبابات والصواريخ والذخائر وكل ما تحتاجه حين شعرت بأن العرب اتفقوا ولو لمرّة واحدة في التاريخ أن يحاربوا اسرائيل، وكانوا يبدون متفوّقين عليها لولا ذلك الجسر الجوّي.

نعود الى الرسالة ونقول إنّ هذه الحجة ضعيفة ولا تستأهل أن يتوقف عندها أحد، وإنّ المجتمع الدولي عندما يرى ما يحدث على الارض في سوريا لا يمكن أن يصدّق أنّ ما يجري من قتل وتدمير، ومشهد الدبابات تقصف الأحياء السكنية، بالإضافة الى راجمات الصواريخ، الى دخول الجيش الأحياء الشعبية في معظم المدن السورية من درعا الى كفرسوسة الى القابون الى حمص والى أسماء جديدة مثل باب عمرو والخالدية. (وهذه لمن يعرف حمص يعرف أن هذه أحياء شعبية) الى ادلب الى حماة الى جسر الشغور الى بانياس الى اللاذقية… كل هذه المشاهد التي تنشر على مدار الساعة في جميع أنحاء العالم عبر التلفزيونات كيف يمكن أن يصدّق أنّ هذه نتيجة مؤامرة أميركية؟!.

منذ ثمانية أشهر والقتل مستمر في سوريا بشكل يومي، إذ لا يمر يوم واحد من دون أن تقتل قوات الجيش والمخابرات والشبيحة عشرة أو عشرين أو ثلاثين بينهم أطفال، علماً أنّ الارقام النهائية غير معروفة.

كفى خداعاً… فلو كان يريد النظام فعلاً أن ينقذ الشعب فما عليه بالحد الأدنى إلاّ أن ينفذ قرارات جامعة الدول العربية وبعدها تجرى انتخابات نيابية ديموقراطية حرّة نزيهة.

وأما النصيحة الأخيرة فهي أنّ على النظام أن يرحل.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل