#adsense

مفتي الديار المصرية: «القصاص من بشار الأسد واجب شرعي وفوري»

حجم الخط

ستضجّ الأيام المقبلة بالفتوى التي أطلقها بالأمس مفتي الديار المصرية الأسبق نصر فريد واصل وأباح فيها «قتل بشار الأسد لأنه طاغوت وسفاح متكبر متجبر عدوّ لله ورسوله والمسلمين لأنّه ممن تجبروا في الأرض بغير الحق ونازعوا الله تعالى في ملكه»، ودعا شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى «القصاص من الرئيس السوري بشار الأسد بحجم قتله لشعبه الصامد، وأنّ القصاص من الظالم المجرم الذي لُطخت يداه بدماء شعبه واجب شرعي وفوري؛ لحماية الشعب السوري الشقيق وشدّد على أن من يقتل شعبه بالراجمات والصواريخ والطائرات ولا يرقب فيه إلاً ولا ذمة».

وتتجاوز أهمية هذه الفتوى، أهميّة تلك التي أصدرها الشيخ يوسف القرضاوي بحقّ معمّر القذافي لتقتيله الشعب الليبي، فالفتوى من عالم حمل عبء الفتوى في الديار المصريّة، وهو شخصيّة غير مسيّسة ولا تدين بتبعيّة المال والسلطان لأية دولة كالقرضاوي وشُبهة «المال القطري» التي تحوم دائماً حول فتاويه، خصوصاً أن القرضاوي «فاتح» على حسابه دكاناً في الفتوى، ولكونه طليعة «سارقي» الثورة المصرية من أصحابها الحقيقيين.. وعلى رغم كل هذه الظلال لم نسمع صوتاً واحداً من الفقهاء يعارض فتوى القرضاوي بحقّ القذافي وهذا يعني ضمناً موافقة عليها وعلى صحتها!!

الأيام المقبلة على الرئيس بشار الأسد ستكون شديدة الوطأة؛ فالمواجهة بدأت تأخذ طابعاً آخر مع دخولها دائرة الفتوى، والمواجهة بينه وبين الشعب السوري خصوصاً والعالم العربي عموماً دخلت مرحلة جديدة تحمل عنوان رئيس «مهدور الدم» بموجب فتوى شرعيّة من شخصيّة دينيّة لا شبهة عليها، ولن تنفعه في هذا الأمر لا فتاوى «البوطي ولا بدر الدين حسون» شيخيْ النظام إن أراد فتوى «سُنيّة» مضادة، ولن تنقذه فتاوى يستجلبها من إيران لأنها ستزيد من مأزقه الطائفي «العويص»، خصوصاً وأن إيران تستخدم فتوى «العداء لله ورسوله لمن يُعادي نظامها»، ولا نظنّ أنّ أيّ «لفّة» ـ تحتها «قرود ملتفّة ـ ستتبرع بتبرئته من قتل الشعب السوري، وإن سارعت كما هو متوقع «لفّات» المخابرات السوريّة في لبنان للإفتاء في أمره ووصفه وصفته، وهي معروفة للقاصي والداني!!

وكلّ الخوف من أن يُقْدِم على التبرّع بهكذا فتوى «مفتي جمهورية الصفقات البنويّة» إن وقّع ولده صفقة ما تزيد من رصيد ملايين الأب المودعة بإسم الابن، خصوصاً أنه لم يعد لديه ما يخسره منذ غادر المصلّون المسجد في عيد الأضحى في مقاطعة واضحة لأفعاله وأقواله وخطبه!!

فتوى المفتي واصل حشرت أيضاً شعوب العالم العربي وحكامه كلّهم وفي طليعتهم «شاهدة الزور المسماة جامعة التخاذل العربي وأمينها العام «التافه» وغير النبيل «نبيل العربي» بتأثيمه «كل المفرّطين في نصرة أشقائهم من الشعب السوري» المقتول يومياً على مرأى من دول العالم، وها هي «جمعة» قتل جديدٍ تطلّ اليوم على سوريا في انتظار ذرة حياء تصيب ضمير العالم العربي «الميّت» منذ زمن بعيد، وضمير اجتماع أهل اللاءات الثلاث: «لا ضمير، لا نخوة، لا خوف من الله» في الجامعة العربية «المكرسحة» غداً السبت، وربّما، ولعلّ، وعسى، وتباً لهم وتبّت أيديهم أيضاً!!

ولا بُدّ من كلمة حقّ تُقال: «سبحان الله كم هو ثقيل دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فالذين كانوا يرفضون مجرد فكرة اتهامهم والتحقيق معهم والمثول أمام محكمة قد تبرئهم أو تُدينهم بالتورط في قتله بصورة ما، هاهم سيساقون «زمراً» إلى محاكم ارتكاب جرائم ضد الإنسانيّة، إن لم يتكّرر على مرأى من العالم مشهد قتل القذافي الجبان وبصورة أفظع.. لم يُعجبهم أن يُساءلوا عن دماء بضعة شهداء سقطوا في لبنان، قتلوا غيلة بعلمهم ومعرفتهم ورضاهم وأوامرهم، وهاهم اليوم غارقون بدماء قتل شعب بأكمله»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل