#adsense

الاسوأ الداخلي غير مستبعد؟!

حجم الخط

قيل الكثير عن موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من لحظة انشائها، فيما ظهرت العقدة الاخيرة المتمثلة برفض حزب الله وحلفائه التمويل وكأنها مدخل مستجد لاحتمال حدوث اغتيالات، بدليل كلام وزير الداخلية العميد مروان شربل على هذا الملف الحساس والمخيف في آن، لاسيما ان بعض المواقف السياسية تشجع عل? توقع الاسوأ طالما ان امورنا الداخلية مرهونة بالمزاجية اكثر منها بالواقعية، خصوصا ان بدايات مؤتمر الحوار الوطني سجلت موافقة جماعية على السير قدما بالمحكمة الدولية ومن ثم جاء التنصل الفاضح؟!

ثمة من يرى في هذا الصدد ان براءة الذمة التي اعطيت لمن كان الظن السائد يكاد يؤكد ضلوعهم بجرائم الاغتيال السياسي، لم تقنع من يفترض فيه التأثير في مجريات الاحداث التي اعقبت ثورة الرابع عشر من اذار 2005، بقدر ما فهم لاحقا من جانب بعيد عن المؤثرات السورية، انه يستحيل حتى الاشارة الضمنية الى امكان ضلوع اطراف آخرين دلت بعض المعطيات على انهم من حزب الله، الامر الذي اثار حفيظة الحزب ووضعه مجددا امام الاتهام الاميركي – الاوروبي القائل انه تنظيم ارهابي؟!

لقد تردد سابقا ان الرئيس سعد الحريري قال للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان «من الافضل تقديم المتهمين الى المحكمة طوعا باعتبارهم عناصر غير منضبطة»، فيما وضع رد الاخير المتهمين في مصاف القداسة، مع ما عناه نصر الله يومها من وجود استحالة امام التعاطي مع المحكمة قناعة منه انها مسيسة (…) وان القصد الاول والاخير من المحكمة الطعن بوطنية المقاومة وبسلامة عدائها لاسرائيل (…)

ونظرا لارتباط الازمة السياسية والحكومية والامنية بموضوع تمويل المحكمة، تقول جهات مطلعة ان «حسابات الايام القليلة المقبلة مرشحة لمزيد من السجالات ذات الطابع الاستفزازي من قبل حزب الله وحليفه رئيس التيار الوطني العماد المتقاعد ميشال عون الذي لم يجد بدا من المزايدة في مجال رفضه التمويل مهما اختلفت الاعتبارات!

وفي رأي الجهات المطلعة المشار اليها، ان الرئيس نجيب ميقاتي يعرف اكثر من غيره سيكون مضطرا للعمل بموجبات قرار التمويل، كي لا يصطدم بقرارات اقليمية ودولية لن توفر لبنان من عقوبات في اكثر من مجال.

حتى وان كان من مصلحة الحزب ان يصاب لبنان بالشلل في علاقاته مع المجتمع الدولي، فضلا عن استعداد قوى 8 اذار لتقبل كل ما من شأنه ان يظهر لبنان بلا فاعلية حكومية ومن دون قدرة على التحكم بقراره الداخلي؟!

اشارة الى ان المدعي العام الدولي دانيال بلمار قد لفت في آخر موقف له من طريقة تعاطي حكومة الرئيس ميقاتي مع موضوع المتهمين المطلوبين للمحكمة الدولية، الى ان «الحكومة اللبنانية لم تفعل ما يشجع على الاعتقاد انها مهتمة بملاحقة هؤلاء وتقديمهم الى القضاء الدولي»، من دون ان يصدر عن اي مسؤول لبناني ما يفهم منه ان نظرة المحكمة الدولية في محلها المنطقي، اضافة الى ان الاتهام الموجه الى لبنان لم يلق رد فعل بحجم ما هو مرتقب في حال تأخر التمويل وانعدمت وسائل ملاحقة الجناة واعتقالهم!

وثمة اشارة اخرى الى ان نظرة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى التطورات السورية جاءت عكس ما هو مطلوب منها «لافهام دمشق والمحيط والعالم ان لبنان يرفض في المطلق المجازر الحاصلة في سوريا على مدار الساعة، شاء من شاء وغضب من غضب؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل