#adsense

بـرهـان غـلـيـون لـ”الـسفـيـر”: لا لبـنـنـة للـحــراك الـشـعـبـي عـلـى الجـامـعــة الـعـربـيـة إشــراك الأمــم المتـحـدة فـي الحـل

حجم الخط

توقع رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أن "تذهب الجامعة العربية نحو إشراك الأمم المتحدة في مبادرة عربية ـ دولية، تتجاوز عقبة الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي نحو استصدار قرار بحماية المدنيين السوريين من القتل اليومي.

واقترح غليون في حديث لصحيفة "السفير" على الجامعة العربية مخرجاً لإخفاقها في سوريا. عليها أن تقوم بتعزيز مبادرتها بالدعم الدولي بعد انقضاء مهلة تنفيذها من دون أن يقوم النظام السوري بتلبية شروطها. ما المستقبل؟".

وقال "على الجامعة العربية أن تبدأ فوراً بالتشاور مع الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات مشتركة. عليها أن تقوم بتحويلها إلى مبادرة عربية دولية. ينبغي عليها أن توسعها نحو المجموعة الدولية مع المطالبة باستقالة بشار الأسد لكي تفتح إمكانية مفاوضات جدية. نحن لا نريد الانتقال من الحل العربي إلى الحل الدولي، نريد حلاً عربياً دولياً، وشراكة عربية دولية لوقف القتل. وتجميد عضوية سوريا في الجامعة يجب أن يكون البداية".

واشار الى ان "لا قيمة لأي قرار لا يقوم على ميثاق الأمم المتحدة، وإملائه على الدولة السورية واجب حماية مواطنيها. وهو يمنع المساس بسيادة الدول إلا في حالة ارتكابها جرائم ضد الإنسانية".

ولفت غليون الى انه "هناك خطر الاضطرار إلى استخدام القوة، ولكن ليس كتدخل عسكري ولكن كإجراء متفق عليه بين جميع الأطراف المعارضة والأطراف الدولية بهدف تطبيق قرار حماية المدنيين. وإذا لم يوقف النظام القمع والقتل، "فمن المؤكد بأننا سنذهب نحو شكل من أشكال استخدام القوة ضد النظام، ليس لها علاقة بمفهوم التدخل العسكري الكلاسيكي".
واكد غليون أن "جزءاً كبيراً من الرأي العام السوري لم يعد يعترض على وجود حماية دولية، وإن تطلّب ذلك فرضها بالقوة، شرط ألا تخرج عن سيطرة المعارضة، وألا يجري التلاعب بها".

واضاف: "اعتقد أن جزءاً كبيراً، ليس فقط من السوريين، وإنما من العرب أيضاً، يتمنى الخلاص بسرعة من العنف اللاعقلاني، الذي قد يستمر أشهراً. وهناك أكثرية لم تعد تطيق انفلات القتل اليومي من كل عقال".

ولفت الى انه " لا حوار مع النظام لأنك عندما تقول حواراً، فيعني ذلك التسوية. ولا توجد معارضة، لا داخل المجلس الوطني أو خارجه، ستقبل بذلك. أو المساومة على مبادئ وأهداف الثورة. المعارضة مستعدة فقط للتفاوض على مرحلة انتقالية، لنقل السلطة إلى نظام ديموقراطي وغير ذلك فلا.

واجاب على سؤال: نحن لا نريد أن نتسلم السلطة، نحن نريد أن تسلم السلطة إلى الشعب، وإلا فلماذا الثورة؟ الهدف منها تسليم السلطة إلى الشعب، واستعادة ما اغتصب منه منذ أربعة عقود.

واعلن ان "النظام هو من خلق ظاهرة الجيش الحر عندما زج الجيش في مهمة قمع الشعب بدل حمايته، واكد ان "لا أحد في المعارضة، لا في المجلس الوطني أو غيره، يرغب بامتلاك ذراع مسلحة وهذا ليس مشروعنا. لا ننوي إنشاء أي ذراع مسلحة، نريد فقط إقناع (قائد الجيش الحر) رياض الأسعد والجيش الحر المنتشر في المدن، الاكتفاء بحماية التظاهرات السلمية".

واضاف "هم جزء من شعبنا، واليوم من المعارضة، ولن نتخلى عنهم، وسنسعى إلى حمايتهم، لكننا لا نريد أن ننزلق نحو حرب سورية ـ سورية لاعتقادنا أيضا بان إخوتهم في الجيش لن يخذلوهم أو يخذلوا الشعب. لكننا نسعى إلى أن نقنعهم بضرورة الالتزام بالاستراتيجية العامة للثورة والمعارضة والتنسيق معهما، وما نطلبه منهم الآن هو التقيد بمهمة حماية التظاهرات".

ولا يتخوف غليون من أي "لبننة" للحراك الشعبي. ويقول «لا صراع طائفياً يذر بقرنه في بعض التصفيات المذهبية، أو استهداف أحياء ذات أكثرية من لون واحد. ولا خلافات علوية سنية، والخطف القليل الذي وقع سببته الاستخبارات".

وقال غليون "أنا لا أثق بأحد. أنا لا أثق إلا بالشعب السوري وحده. الشعب يريد التحرر من النظامِ، وقد كلّف المعارضة السياسية أن تعبئ الجهود الدولية لتحقيق هذا الهدف. ونحن نتصل بالعرب، والأميركيين والآسيويين والروس، ولا نضع كل رهاننا في سلة واحدة، وإذا كان الإيرانيون يودون المساعدة في تحرير سوريا فلا مانع من لقائهم. لا قرار لدينا أن نأخذ سوريا نحو هذا الحلف أو ذاك. قرارنا هو جمع كل الجهود لتحرير شعبنا من الطغمة القاتلة".

المصدر:
السفير

خبر عاجل