ويستأنف منصور المحادثات مع نظيرته ماركوليس بناء على توصية اللجان النيابية المشتركة التي ترأسها الرئيس نبيه بري في 17/10/2011، وتأخر الموعد مع المسؤولة القبرصية بسبب سفرها الى كندا حتى نهاية الشهر الماضي وارتباطات اخرى للوزيرين.
ويذكر أن منصور سيغادر في الرابع والعشرين من الشهر الجاري مترئساً وفدا ديبلوماسيا وتقنيا وسياسيا مع ضباط من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة.
ووصفت مصادر ديبلوماسية المحادثات بأنها "صعبة ومعقدة اذا لم تتجاوب قبرص مع مطلب لبنان واستغلت اسرائيل مساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً التي تركها المفاوض اللبناني عام 2007 وسارع الى قضمها، وبدلا من ان تمتنع نيقوسيا عن توقيع الاتفاق مع اسرائيل للحفاط على حق لبنان، إذ بها تفعل ذلك في 17 كانون الاول 2010 لترسيم الحدود بين الدولتين. إحتج لبنان بقوة لدى قبرص وبعثت وزارة الخارجية برسالة الى الامين العام للامم المتحدة تنبهه فيها الى ضرورة ان تؤدي المنظمة الدولية دورا اساسيا وسريعاً لمعالجة هذا الاحتلال الاسرائيلي لمساحة لبنانية في المياه الاقليمية. دخل "حزب الله" وهدّد بقصف صاروخي إذا اقدمت اسرائيل على التنقيب في المساحة اللبنانية. وسارع بان كي – مون الى النصح بأن يباشر لبنان واسرائيل التنقيب عن الغاز والنفط في المناطق الاخرى باستثناء المساحة التي قضمتها تل ابيب.
واشارت الى انه يتبين من هذه الوقائع ان التفاوض المتوقع معقد، فلبنان سيشدد على تصحيح الحدود قبل ابرام الاتفاق الموقع مع قبرص بالاحرف الاولى، فيما الاخيرة تريد العكس، فهل من مخرج يجري طبخه قبل الوصول الى طاولة المحادثات؟
وتوقعت عدم لجوء اسرائيل الى استخدام العنف لانه سيقابل بقصف صاروخي يعطّل ورشة التنقيب التي بدأتها كما تروج لذلك. غير انها اذا مارست الضغط على قبرص لرفض التجاوب مع ما يريده لبنان، فان ذلك سيؤدي الى بقاء الامور حيث هي بالنسبة الى لبنان، ومع مطلع 2012 ستكون الملفات جاهزة للبدء باعطاء التراخيص للشركات المهتمة بعد انجاز المراسيم التطبيقية والتنظيمية قبل نهاية السنة الجارية، وتعيين هيئة ادارة قطاع البترول تطبيقا لقانون النفط والغاز.
