#adsense

الأحرار: السفارة السورية أشبه بمقر أمني وصدقية الجامعة العربية على المحك

حجم الخط

دان حزب الوطنيين الاحرار أعمال الخطف التي يتعرض لها السوريون المعارضون للنظام وسط صمت متواطئ من قبل الحكومة اللبنانية التي ترد الجميل لمن تدين له بالوجود في سدة الحكم. وقال الأحرار في بيان إثر اجتماع الأسبوعي: "رغم الاحتجاجات والاعتراضات على اختطاف عدد من المعارضين السوريين من بينهم شبلي العيسمي وعائلة الجاسم، وثبوت ضلوع السفارة السورية فيه، لا يزال مصيرهم مجهولاً. وظلت ممارسات هذه السفارة التي أشبه ما تكون بمقر أمني على حالها لا بل زادت نشاطاً في توظيف خطباء لبنانيين يفجرون مواهبهم في التبعية خطابات ممالقة ومادحة للنظام ورأسه وأهله".

واعتبر الأحرار "ان اداء الحكومة اللبنانية وأجهزتها متحيز ومنغمس في التدخل الذي طالما نادينا بضرورة وقفه من الجانب السوري. علاوة على ذلك فإنه يطيح مميزات خاصة بلبنان مثل الوقوف بجانب الحرية والمدافعين عنها، وتوفير اللجوء للمضطهدين وتأمين العون والمساعدة للاجئين"، وأشار الى ان "هذه المبادئ المعترف بها دولياً ترتدي أهمية خاصة بالنسبة إلى اللبنانيين الذين تجرعوا كأس التهجير وذاقوا طعم اللجوء في الظروف الاستثنائية التي مر بها الوطن".

ودعا الأحرار "الحكومة الي وقف التحاقها بركب النظام السوري وتنفيذ إملاءاته التي تناقض القيم التي طبعت خصوصية لبنان ودوره، وإلا فالشعب اللبناني مطالب بتقصير عمرها للحد من أضرارها وسلبياتها".

وطالب الأحرار "الحكومة، في ظل المخاوف من عودة الاغتيالات، ببذل قصارى جهدها لتعزيز الأمن وتبديد هواجس المواطنين. وقال "ان الخطوة الأولى في هذا الاتجاه تكون في التنسيق الفاعل بين مختلف القوى الأمنية والعسكرية على الصعيدين المعلوماتي والتنفيذي، وفي المبادرة الى توقيف المطلوبين الأربعة وكل الضالعين في الاغتيالات. وتأتي في السياق عينه الاجراءات العملية لوضع حد للفلتان الأمني المبرمج الذي يستفيد منه المجموعات اللبنانية الموالية لدمشق والمنظمات الفلسطينية التي تدور في فلك النظام السوري".

وأكد الأحرار ان "هذا الفلتان هو بحد ذاته بيئة حاضنة للإرهاب والاغتيال السياسي. وعلى صعيد متصل على رئيس الحكومة قرن أقواله بالأفعال في ما يعود إلى دفع حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية لما تشكله هذه المحكمة من رادع للمجرمين ومن وسيلة لتحقيق العدالة".

وأمل الأحرار "في أن يؤدي الاجتماع الاستثنائي لمجلس جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف إجماعي شاجب لاستمرار النظام السوري في ممارساته القمعية رغم إعلان قبوله خطة الجامعة للخروج من المأزق ومع يقيننا، تأسيساً على تجربته اللبنانية، بمضيّه في مناوراته لكسب الوقت ومحاولة استنزاف الثورة لم يعد مقبولاً أن يمنح وقت إضافي لهدر مزيد من الدماء وإيقاع مزيد من الخسائر البشرية والمادية".

وختم الأحرار بيانهم بدعوة النظام السوري "الى الإدراك ان ساعة الخيارات الكبرى قد أتت، فإما ان يلتزم خطة الجامعة من دون أي شرط فينعقد الحوار بينه وبين الثوار بإشرافها، وإما ان يرفض وعلى الجامعة تولي تدويل الأزمة السورية بنفسها من أجل حماية الشعب وثورته وعليه تحمل تداعيات رفضه. وعلى الجامعة ان تعلم بدورها ان صدقيتها على المحك وان أمامها فرصة لتثبت أنها قادرة على القيام بواجباتها وجديرة بثقة الدول العربية وشعوبها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل