على الرغم من غياب عدد لا بأس به من الوزراء، سواء بسبب المرض أو السفر أو الاعتكاف، فان مجلس الوزراء خاض في ما يمكن تسميته بـ"عصف فكري" للبند الرابع المطروح على جدول أعماله، والمتعلق بفصل النيابة عن الوزارة، وسط انقسام في الآراء بين وزراء النائب ميشال عون من جهة ووزراء رئيس الحكومة من جهة ثانية، فيما سعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الرئيس نجيب ميقاتي لإدخال تعديلات على نص مشروع التعديل الدستوري، بحيث لا يخلق انعكاسات سلبية او مشاكل تبدو الحكومة بغنى عنها.
وكشفت مصادر وزارية لصحيفة "اللواء" أن نقاشاً مطولاً استحوذه هذا البند طيّر معه البحث في البنود الثلاثة الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، وأهمها قانون الانتخاب، وتكليف المجلس الدستوري بتفسير بعض النصوص الدستورية المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية، مشيرة إلى ان بعض الملاحظات التي طرحت لم تخل من الحدة، لا سيما عندما طالب وزراء عون شمول منصب رئيس الحكومة لمبدأ فصل النيابة عن الوزارة، ما دفع بوزراء الرئيس ميقاتي إلى الاعتراض على الأمر، كما اعترض وزراء التكتل العوني على موضوع النائب الرديف، على اعتبار أن هذه التجربة قد لا تنجح، ونصحوا بترك هذه المسألة لمعالجتها في مجلس النواب.
وسجلت المداولات الحادّة عدم تطابق في وجهات النظر بين معظم الوزراء حول دور النائب الرديف وعمله، وتدخل الرئيس سليمان أكثر من مرة لترطيب الأجواء، والوصول بتعديل منطقي يحظى بتوافق، وبنتيجة النقاش المستفيض في هذا الملف وحده دون سواه، تقرر اعتماد نص واضح لا لبس فيه بحيث تجري إسقاط نيابة الوزرير بعد نيل الحكومة الثقة، واستثناء رئاسة الوزارة من هذا الأمر.