وفيما بدا مجلس الوزراء في جلسته أمس غائباً كلياً عن قضية المحكمة، كاد في المقابل ان يتشتت في مشروع قانون دستوري بفصل النيابة عن الوزارة. فعندما طالب وزراء "التيار الوطني الحر" بشمول مبدأ الفصل رئاسة الحكومة احتدم الموقف برد من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وتضامن معه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير المال محمد الصفدي ووزيرا "جبهة النضال الوطني" وائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو وآخرون.
وبعد مناقشات استمرت نحو خمس ساعات وكادت ان تؤدي الى "تفجير الجلسة" كما قالت مصادر وزارية لـ"النهار"، وافق اعضاء المجلس بمن فيهم وزراء "التيار الوطني الحر" بعد اتصالات اجروها من خارج قاعة الجلسة، على ادخال تعديل ينص على الآتي: "لا تشمل احكام هذه الماد 28 من الدستور منصب رئيس مجلس الوزراء".
ولفتت المصادر الى ان المناقشات التي خاضها وزراء النائب ميشال عون بدت كأنها موجهة ضد الرئيس ميقاتي الذي رد بان هناك محاولة "للنيل من موقع رئاسة الحكومة الذي لا يختلف عن موقعي رئاستي الجمهورية ومجلس النواب".