#adsense

بواخر توليد الكهرباء ما لها وما عليها

حجم الخط

مجلس الوزراء يُكرِّر نفسه حتى أصبح مملاً. هذا هو الإنطباع الأساسي الذي يخرج به المواطن حين يستمع إلى بعض المقررات التي يتلوها وزير الاعلام بعد الجلسة.
في أحدث المقررات أن المجلس قرر استئجار بواخر لتوليد الكهرباء.

هنا لا بد من طرح سلسلة من الاستفسارات والمعطيات لئلا تأتي هذه الخطوة منقوصة أو مجتزأة أو في التوقيت الخطأ.
أولاً- كم من المرات جرى فيها طرح هذا الموضوع ثم تمَّ توقيفه بقدرة قادر وسحر ساحر؟
فإذا كان هذا المشروع حيوياً، فلماذا تمَّ تأخيره إلى الآن؟
وإذا كان غير ذي جدوى فلماذا إعادة طرحه؟

ثانياً – هل ناقش أحدٌ حسنات وسيئات هذا المشروع؟

هل طرح أحدٌ الأكلاف البيئية من جرائه بسبب الإنبعاثات الصادرة عن هذه البواخر؟
ثمة معطيات تُشير إلى انبعاث روائح صفقة من استئجار البواخر، وهنا يُفتَرَض بمن يملك معلومات في هذا الإطار أن يُقدِّمها للحكومة وللرأي العام لئلا يتعرَّض الجميع للخديعة مرة ثانية، بعد خديعة بناء معامل التوليد والتحويل والتي أدَّت إلى إرهاق خزينة الدولة وبالتالي جيوب المواطنين.

ثالثاً – لكي يكون الأمر شفافاً، يجب أن يقترن بالإجراءات التالية:
أن تُنشَر أسماء الشركات العالمية التي تملك تقديم هذه الخدمة، فيتم إختيار أفضلها بصرف النظر عما إذا كانت تملك ممثلاً لها في لبنان!
فالأولوية هي لتقديم الخدمة الجيدة والنوعية الفضلى البعيدة كل البعد عن الأثر البيئي السيىء، ولا يجب أن تكون الأولوية لتنفيع هذا أو ذاك من الذين يمثلون هذه الشركة أو تلك. هنا الجميع يتحملون المسؤولية، فلا أحد معفيٌّ من تقديم المعلومات التي يملكها في هذا المجال لئلا يأتي تنفيذ المشروع على حساب جيب المواطن وصحته فيترحَّم على أيام المولدات الخاصة في انتظار الحل النهائي الذي يتمثل في بناء معامل التوليد وفق مواصفات عالمية تعتمد معايير السلامة العامة وأعلى درجات حماية البيئة، واختيار الأماكن البعيدة نسبياً عن مناطق السكن.

هل يطلب المواطن الكثير إذا ما طالب، بصورةٍ إستثنائية ولمرة واحدة، أن تتأمن له الكهرباء من مصدر واحد وليس من مولد خاص ومن كهرباء الدولة كما يُقال؟
هل يطلب الكثير إذا طالب ببيئة نظيفة على هامش توليد الكهرباء؟
هل يطلب الكثير إذا ما أراد الإطلاع على ما يُخطط له في شأن قطاع يُعتبر الأكثر حيوية في أيامنا هذه.

نطرح كل هذه الهواجس والتساؤلات لئلا نصل إلى يوم، بعد سنة أو أكثر، نجد أنفسنا مضطرين إلى طرح الهواجس نفسها خصوصاً إذا كان ما تمَّ إقراره لم يبدأ تنفيذه بعد.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل