واعتبرت الأوساط أن هذا الكلام التبسيطي والتسخيفي لكل قضية العدالة، يشكل إمعانا في اهانة المحكمة والحكومة في آن معا، ويكشف عن جهل تام أو تجاهل مقصود لنظام المحكمة، الذي يُلزم لبنان بدفع حصته، فضلا عن تجاهل المواقف الدولية، ومنها موقف الدولة الروسية الصديقة للحزب، والتي أكد سفيرها في لبنان أن بلاده "تريد وتدعو إلى حل مسألة تمويل المحكمة ، لأن الأمرلا يتعلق بمسألة الثقة أوعدم الثقة بالمحكمة، بل يتعلق بالتزامات لبنان الدولية".
ولفتت الأوساط الى أن المقارنة بين اليونيسكو والمحكمة لا تجوز، لأن دور الأولى يختلف عن الثانية، كما أن نظام اليونيسكو يسمح لها بالبحث عن تمويل من دون معايير وضوابط، بخلاف المحكمة التي يُلزم نظامها لبنان بدفع حصته، وهذه المسألة ليست عن عبث، إنما كون العدالة مطلبا لبنانيا وقضية وجودية تهم اللبنانيين، والمحكمة أنشئت بطلب لبناني وحرص دولي على وقف الجريمة السياسية.
