أكد منسق بلدة القدام في "القوات اللبنانية" ايلي جعجع انه "عندما دق الخطر على الابواب كانت القدام الى جانب باقي القرى أول من أعتنق لواء المقاومة"، مشيرا الى أنها بلدة مسيحية تحمل في وجدانها تاريخ المسيحيين المقاومين ومعانتهم من مار يوحنا مارون حتى ايامنا هذه".
ولفت جعجع في كلمة ألقاها خلال العشاء السنوي لبلدة القدام- دير الأحمر أُقيم في مطعم الـAunty Rosa – ضبيه في حضور النائب ايلي كيروز، منسق البقاع الشمالي في "القوات" مسعود رحمة والأب جهاد سعادة، الى انه "مثل هذه الايام سنة 1976 قدمت القدام خيرة شبابها للدفاع عن الوجود المسيحي في تلك البقعة من لبنان"، مشددا على ان "القدام المقاومة لم تقتصر تضحياتها ومقاومتها على تلك الفترة في البقاع الشمالي بل قدمت شهداء على مساحة الوطن في كل جبهة كان الوجود المسيحي فيها بخطر".
وقال: "من عمق هذا الايمان وهذا الوجدان ولدت "القوات اللبنانية" حلقة في سلسلة المقاومة التي بدأت مع مار يوحنا مارون، هدفها الاساسي تحرير كل لبنان والمحافظة على الوجود والحضور المسيحي فيه، كان من الطبيعي ان يكون شباب القدام مع باقي رفاقهم في "القوات اللبنانية" منضوين في صفوف هذه المؤسسة."
وتابع جعجع: "في الحرب كنا المقاتلين الاشاوس المؤمنين بقضيتنا، اما في ايام السلم نحن المقاومون المسالمون من اجل بناء دولة عادلة قوية باسطة سلطتها على جميع الاراضي اللبنانية لا سلاح فيها الا في يد الشرعية والشرعية فقط،لا للدويلة نعم للدولة،لا للفساد والتعتير من خلال المتجارة بالاصلاح والتغيير،لا لثقافة الحرب والقتل نعم لثقافة السلم والعيش المشترك الحر".
وقال جعجع: "اما في القدام فعلينا في بادئ الامر ان لا ننسى اهلنا والقضية التي استشهدوا من اجلها ورووا ارض القدام من دمائهم الذكية، فـ"القوات اللبنانية" وبما انها واثقة وعالمة بان اهالي القدام يشاركونها نفس الرؤية ولو ان البعض خلع عنه ثيابه الحقيقية ومن يخرج من ثيابه يعرى، فانها تعتبر ان دورها الاساسي هو دور جامع موحد من اجل قرية نموذجية نحلم بها لجميع ابنائها بعيداً عن الخلافات والحسابات الضيقة".
وختم جعجع بالقول: "من ملعب فؤاد شهاب في جونيه اعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اننا كنا وسنكون حيث لم ولا ولن يجرؤ الاخرون، دعا كل مسيحي ساقط في التجربة ليعود ويلبس ثوبه الحقيقي،رفع المسيحية المشرقية من الخوف ودعاها للمقاومة كي لا يزول وجودها. فابناء القيامة لا يعرفون الخوف ونحن في القدام وكما كنا في ايام الحرب سنكون في ايام السلم حيث لا يجرؤ الاخرون."
وكان العشاء قد استُهل بالنشيدين اللبناني والقواتي وحضرهُ حشد من أبناء القدام والمنطقة والمناصرين والمحازبين، وشدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز في كلمته على "أن "القوات" تريد أن تصلح التمثيل النيابي المسيحي ضماناً للحرية، وتريد أن تحافظ في الوقت نفسه على الصيغة الميثاقية للقانون ضماناً للحياة المشتركة المسيحية الاسلامية".
وفي الختام، تلا الأب جهاد سعادة صلاة لراحة أنفس شهداء القدام، مستذكراً مرحلة الحرب الصعبة التي مرت بها البلدة فنوّه بعمق وثبات إيمان ابنائها المقاومين الذين ناضلوا للبقاء في أرضهم والتشبث بجذورهم، داعياً الشباب والصبايا من ابناء القدام الى التمثُل بنضال وتعب وكفاح الأجداد للمحافطة على أرضهم وعرضهم.