#adsense

اما ان تصوّب الحكومة مسارها او “الله معا”…زهرا: شهداء “14 آذار” من رفيق الحريري وصولا الى وسام عيد هم أيضًأ كما قال جنبلاط مقدّسين

حجم الخط

توجه عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا الى "الحكومة الغائبة عن الوعي في الشأن الاقتصادي والسيادي، وعمليات الخطف والإغاثة الإنسانية" بالقول: "وعدناكِ أنّنا سوف نعارض معارضة إيجابية وبنّاءة، وهذا ما فعلناه حتّى اليوم، ولكنك أنتِ أيتها الحكومة لم تستفيدي من هذه المعارضة البنّاءة، حتّى أن أحد الزملاء من النواب أطلق صفة على أحد الوزراء بأنّه جامح، والجموح يطلق على الخيل، والخيل معقود في نواصيها الخير، بينما الحرد والحرن يطلق على أشياءٍ أخرى وليس على الخيل إطلاقًا"، واضاف: "هذه الحكومة ليست جامحة بل حكومة بتحرد وبتحرن، لم نعد قادرين على تحمّلها، فإما ان تصوّب مسارها لتعود إلى خطٍّ لبنانيٍّ سوي، او "الله معا" ولا أسفًا عليها ولا على سياستها ولا على بيانها الوزاري ولا على إنجازاتها التي ليست إنجازات، فلتعلم أنه أخيرًا في لبنان هناك سيادة وكرامة وحرية وإستقلال، لا يباعوا مقابل أي ثمن، فكيف بالأحرى إذا لم يكن لديهم أي مقابل، فـ"يحلّوا عنّا ليعرف هالبلد يدير حالو".

زهرا وفي خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في عشاء منطقة كسروان بحضور منسق المنطقة شوقي دكّاش وممثل عن "تيار المستقبل" ورئيس اقليم كسروان الكتائبي ومفوض "الأحرار" في كسروان وشخصيات من المجتمع المدني ومسؤولين قوّاتيين وحشد من المحازبين، اكد انه "عندما كانت كلّ موارد القوّة ضدنا في زمن الوصاية، لم نخف ولم نستسلم، ليس لأننا رجال خارقين، بل لأنّنا أحرارًا ومؤمنين بالله وقدرنا ووطننا، وكل الشرق سيصبح مثلنا، ولا شيء يلغي الإيمان أو ينهيه أو يكسر إرادته، وقال: "هكذا هي نظرتنا للشرق الأوسط والعرب والربيع العربي، إفرحوا وهلّلوا لأن الشرق سيصبح شبيهًا لنا، ولن نسمح لأحد أن يعود بالزمن إلى الوراء أو يعود بلبنان إلى ما كان عليه الشرق سابقًا، الشرق سيكون على صورتنا ومثالنا: حرّ وأبيّ ومتحرّر، مسهم بالحضارة وتطوّر البشريّة كما كان له إسهامات في التاريخ، هذا قدرنا، وهذا قدر شعوب المنطقة، وهذا هو أملنا وليس رهاننا بل يقيننا.

زهرا توجه إلى حكومتنا الغائبة والمستسلمة والخائفة والتي تسعى الى حماية النظام السوري وجماعته في لبنان والقتلة، نقول: لن نسمح لكِ بأن تستمرّي حكومةً للبنان إن لم تقومي بواجباتك في تنفيذ إلتزامات لبنان الدوليّة والأخلاقيّة والوطنية، ولن نقبل بأن يكون شهود الزور وزراء فى حكومة لبنانية، واضاف: "أمّا بالنسبة للربيع العربي، فالبعض يقول أننا نراهن. كلا، لا نراهن، إنّنا نتأمل ونقرأ ونؤكد وجود تاريخ وحقائق: لا ثورة في العالم بدأت ثمّ عادت الى الوراء، الثورات دائمًا تحقق أهدافها. فليقرأوا التاريخ: التاريخ لم يعد أبدًا إلى الوراء، بل كان دائمًا مستمرًا إلى الأمام، ولا ظالمٍ إلا وابتلى بأظلم، ولا قاهر للشعوب إلاّ وانتهى "مشرحط".

وتابع زهرا: "هذه دروس التاريخ وعبره، وانزعاجنا في ما مضى أنّنا كنّا وحدنا من يملك تجربة ديمقراطية ولو غير كاملة بين الشعوب العربية، وأنّنا نحن في الطليعة ويجب أن يصبحوا مثلنا، غير مقبول لأي إنسان يدّعي أنه لبناني أن يأخذ موقفًا لقهر الشّعوب واستمرار استعبادها بحجة الممانعة والمقاومة ولأنه حليف لهم ويستفيد منهم. لكي تكون لبنانياً يجب أن تحمل قيم لبنان، أمين على تاريخ لبنان، على إشعاع لبنان، ما يعني أن تكون مناضلا من أجل الإنسان والحرية، والإنسان والحرية لا يخضعان ولا يركعان ولا يخافان، الإنسان والحرية يشبهاننا، ويشبهان لبنان، وهكذا سيصبح الشرق كلّه".

وفي موضوع المحكمة وما يحكى من تهكّم عن تمويلها من التبرعات والهبات العربية، شدد زهرا على "أنه في نفس اليوم الذي يعيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تأكيده إلتزام لبنان بالقرارات الدولية، وفي نفس اليوم الذي سمعنا فيه بجلسة أولى لغرفة الدرجة الأولى في المحكمة، جهة الإدّعاء تقول أنّها تلقّت من أكبر مرجع قضائي لبناني، أي النيابة العامّة التمييزية، تقرير عن جهود لبنان لتوقيف المتّهمين يقول ان "الوضع السياسي والأمني في لبنان دقيق وحذر ممّا يمنع أو يعرقل تنفيذ مذكّرات التوقيف"، وسأل: "بعد هذا الكلام، هل هناك مؤشّر أكبر للخضوع والإستسلام؟ وكيف سنعرف الحقيقة من دون المحكمة الدولية إذا كان القضاء اللبناني يعترف بعدم قدرته على جلب متّهمين "مقدّسين" معروف من يحميهم؟ فعن أي عدالة وحقيقة يتكلمون عندما يؤكدون تمسّكهم بالعدالة والحقيقة "ولكن المحكمة الدولية مسيّسة"؟

وقال: "إذًا، أصبح واضحًا أن هناك محكمة وضحيّة وشهداء، فشهداء 14 آذار من رفيق الحريري وصولا الى وسام عيد هم أيضًأ كما قال الزعيم وليد جنبلاط هم أيضًا مقدّسين، والحقيقة سوف تكشف وسيدان المجرم، ولن تكون هناك وسيلة لكشف الحقيقة وادانة المجرمين ومعاقبتهم وحماية الحياة السياسية في لبنان إلا في هذه المحكمة المستمرّة وستستمر ويجب أن تموّل".

وهنا نص كلمة زهرا:

أيها الأصدقاء :

كلفني الدكتور سمير جعجع نقل تحياته واعتذاره منكم لغيابه الليلة عن هذا الحفل بسبب سفره، وأنا فخور بالوقوف على منبر القوات اللبنانية في كسروان العاصية، كما يسرّني وجود ممثلي الحلفاء في 14 آذار في كسروان: الكتائب اللبنانية وتيار المستقبل وحزب الوطنيين الأحرار، وبإذن الله سنبقى دومًا سويًا لإنجاز كل ما حلمنا به في انتفاضة الاستقلال.

ليس بالصدفة لقّبت كسروان بالعاصية، وهي ستبقى عاصية، لأنّ إرادة الله رسمت لها حدودها، فنهر أدونيس الذي كان رمزًا للتجدد والعودة إلى الحياة بعد الموت، وارتضى هذا النهر تغيير إسمه فقط بالإيمان إلى نهر ابراهيم، كان الطريق الذي دخل منها المبشّرون بالمارونية إلى لبنان، والأكيد أنه لن يتحوّل اليوم إلى طريق يُخترق فيها جبل لبنان لا في لاسا أو غير لاسا.

ومن جهة الجنوبية يحدّ كسروان نهر الكلب، حيث على صخوره مكتوب تاريخ كل الّذين مرّوا على لبنان، بالقوّة أو بالخديعة، والّذين رحلوا وبقيت صخور نهر الكلب تخبر عنهم، وبقيت كسروان عاصية وبقي لبنان.

الموقف الإيماني الصلب لأهل كسروان عبر التاريخ الذي أعطاها صفة العاصية ليس وحده ما يميّزها روحيًا، وقد تلقينا بحزن خبر عدم تصنيف مغارة جعيتا "إنتخابيًا" ضمن عجائب الدنيا السبع الطبيعية، ومن هنا نسأل "من قال أن الانتخابات تعبّر دائمًا عن واقع أهل كسروان؟"، فقد تعرضت كسروان إلى الخديعة مرتين في هذا المجال، لكنّها ما زالت عاصية وتبقى جعيتا من أهمّ عجائب الدنيا.

كسروان التي بالقوة لم تؤخذ، وبقي على صخور نهر الكلب أسماء الذين مرّوا وذكرى عنهم، بقيت تذكّر بمجدنا وإيماننا وبطولاتنا وتشبّثنا بأرضنا في هذه المنطقة، وبقيت هي قلب لبنان ومتراس المقاومة، وحتى بعصنا الحديث حاولوا أخذها بالقوة و"تقلّعوا" بالقليعات.

مررنا في زمن الوصاية وكانت هناك محاولة لتطبيع الوضع، لكن الوضع لم يتطبّع في كسروان وبقيت عاصية وبقي الأحرار يتحرّكون من كسروان حتّى يتحرّر كل لبنان. وإلى جانب ما أعطاه الله لكسروان بطبيعتها وموقعها، أعطاها بشعبها، فهي شهدت أوّل ثورة شعبية في الشرق الأوسط في التاريخ على يد طانيوس شاهين، وكسروان شهدت انطلاق الربيع العربي على يد البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. كسروان إلى بكركي تضمّ سيدة لبنان و"يسوع الملك" الذي مملكته ليست من هذا العالم ولكنّها تسود على هذا العالم. كسروان تحضن مقرّ قيادة القوات اللبنانية ومقر سمير جعجع. كسروان فيها أنتم، فيها شهداءها، فيها أبطالها، فيها معالمها التاريخية والحضارية.

كسروان تضمّ أفضل جامعات لبنان، من الكسليك وصولا الى الـNDU، وطلاب كسروان ليسوا فقط موجودين في اللويزة واليسوعية، بل في كل الجامعات التي فزنا فيها، وأستغل المناسبة هنا لتوجيه التهنئة لطلاب الـNDU في برسا في الكورة الذين أحرزوا تعادلا في وجه القوى الأخرى مع كل الضغوط والتدخلات والتشغيل الموجود اليوم في الشمال وكان النصر على قاب قوس أو أدنى، فمبروك لطلابنا على كل الأراضي اللبنانية الذين هم المؤشّر الحقيقي للآتي سنة 2013.

كسروان في ايمانها انخدعت سنة 2005، لكن الصلابة والإيمان الذي عمره مئات السنين لن يطول معه حبل الكذب وسيبقى قصيرًا جدًّا وينكشف سريعًا، فتصحّح الانطباع في العام 2009، وسيحسم نهائيًا في العام 2013، انتخابات جامعتي اللويزة واليسوعية مؤشّر مهمّ، تصحيحًا للأكاذيب التي قيلت حول انتخابات الجامعة اليسوعية، هناك من قال أن عدد الشيعة يساوي عدد السنّة في الجامعة، ولكنّ، ومع احترامنا للطائفتين الكريمتين، هناك 34% من طلاب الجامعة اليسوعية هم من الطائفة الشيعية، نحو 80% منهم مسجّلين بمنح طائفية وحزبية، في حين أنّ عدد الطلاّب من الطائفة السنيّة يساوي نحو 19% من طلاب الجامعة. أمّا في ما خص جامعة اللويزة، فهل رصدت التصويت لأولاد المناطق لتقول "مش كلّن من هون"، فهل بالأساس أبناء كسروان قالوا "مش كل اللي هون من هون؟"، فأنا أسكن في "يسوع الملك"، وأعتقد أن أهالي كسروان يثقون بي أكثر منك بكثير وأكثر من الّذين انتخب النوّاب عنهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل