ردّ عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري على كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في شأن تبنّي طرح رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة لتمويل الأونيسكو من الدول العربية لتمويل المحكمة الدولية، قائلاً: "من حيث المبدأ، لا يحق لـ"حزب الله" المشاركة في قرارات حكومية متعلقة بالمحكمة الدولية، لأنه تبنى متهمين وجه اليهم قرار اتهامي وأعلن انهم في حمايته، لذلك مجرّد وجود ممثلين للحزب في الحكومة يطعن بأهلية الحكومة في اتخاذ مطلق قرار متعلق بالمحكمة الدولية. واضاف: "القول "حزب الله لا يقبل، هذا رأيه وهذا حقّه، ولكن ليس من حق الحزب ان يفرض رأيه على اللبنانيين او على الحكومة اللبنانية".
حوري، وفي حديث إلى وكالة "أخبار اليوم"، قال: "المقارنة التي قدّمها نصرالله بين موضوع المحكمة والأونيسكو غير موفقة ولا علاقة لها بالواقع، موضحاً ان الاونيسكو منظمة دولية تتبرّع لها الدول. وعلى سبيل المثال حين اتخذت الولايات المتحدة الأميركية موقفاً بالإمتناع عن هذا التبرّع أدنّا هذا الموقف، لكنها اوقفت تبرعاً ليست معنية مباشرة به. بينما في الحالة اللبنانية هناك إلتزام بهذه المحكمة. وبالتالي لبنان يخلّ بهذا الإلتزام ويهرب من إلتزاماته، ولا مجال للمقارنة بين الحالتين".
ورداً على سؤال، شدّد حوري على أن ما من شيء يمكن ان يوقف المحكمة الدولية، معتبراً ان المشكلة في الجانب اللبناني، سائلاً: "هل الحكومة اللبنانية ستأخذ لبنان الى مواجهة مع المجتمع الدولي؟".
وحذر حوري من محاولة بعضهم إظهار الأمور وكأنها قضية تمويل، معتبراً ان التمويل هو موضوع جزئي. وأوضح ان الأساس هو هل الحكومة اللبنانية تلتزم بمسيرة الحقيقة والعدالة لحماية الحياة السياسية في لبنان ام أنها تحاول طمس الحقيقة وتتستّر على المجرمين وتأخذ البلد الى مواجهة مع المجتمع الدولي مجهولة النتائج. وأضاف: "ان الحكومة برئيسها وأعضائها يتحمّلون كامل المسؤولية عن مطلق قرار سيتم اتخاذه".
ورداً على سؤال عما إذا كان موقف الرئيس سعد الحريري عبر "تويتر" لجهة عدم انتخاب الرئيس نبيه بري يعتبر قطع خيط التواصل مع الطائفة الشيعية، قال حوري: لا مشكلة مع الطائفة الشيعية الكريمة، لا بل أفضل العلاقات تجمعنا، ونحن دائماً حريصون على هذه العلاقة الممتازة كما نحرص على أفضل العلاقات مع كل الطوائف والمذاهب في لبنان، لأن ثروته تكمن في تعدديته، وفي هذا الموزاييك اللبناني الرائع.
وتابع حوري: "أما في ما خص انتخاب برّي، فنحن في بلد ديموقراطي، ومن حق اي فريق سياسي ان يرشح او لا يرشح اسم لرئاسة الجمهورية او لرئاسة المجلس او لرئاسة الحكومة، وبالتالي في هذا النظام الديموقراطي لا يمكن ان يلام أحد على ترشيح او دعم اسم او العكس. والمثال الواضح امامنا هو حين تم الإنقلاب على حكومة الرئيس الحريري، رشح الطرف الآخر الرئيس نجيب ميقاتي في حين ان موقفنا كان مختلفاً، ورغم ذلك لم نطعن بدستورية هذه الخطوة، بل قلنا أننا في نظام ديمقراطي".
واعتبر حوري ان ردّة الفعل على كلام الحريري كانت مضخّمة، سائلاً: "ما هو ذنب الكفر الذي ارتكبه فريق حين قال انه لا يريد برّي في رئاسة مجلس النواب؟"
ورداً على سؤال بشأن جلسة مساءلة الحكومة الأربعاء المقبل، أوضح حوري ان كتلة "المستقبل" عقدت اجتماعاً بالأمس حول هذا الأمر، والنقاش سيستكمل بداية الأسبوع قبل موعد الجلسة.
أما في ما يتعلق بإقرار فصل النيابة عن الوزارة، اعتبر حوري انه من المبكر الحديث عن هذا القرار قبل ان نناقشه على مستوى الكتلة. ولكن لا بد من سؤال عريض "نحن في بلد غير مستقر حالياً ومنذ العقود تتجاذبنا الكثير من العواصف السياسية، فهل المنطق يقول ان نذهب الى تشكيل حكومة تكنوقراط اي غير سياسية؟". وأضاف: "هذا السؤال أطرحه دون الإنحياز مبكراً للإجابة عليه، لكن اعتقد انه سيأخذ حيّزا من النقاش في المستقبل، لا سيما وانه سيطرح على مجلس النواب".