دعا وفد قوى "14 آذار" الذي تفقد اللاجئين السوريين في وادي خالد شمالاً الحكومة الى التحرك لمساعدة هؤلاء. والقى منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" د. فارس سعيد كلمة امام لاجئين سوريين قال فيها: "نحن هنا من اجل التضامن معكم، نحن مع الربيع العربي، نحن مع الثورة السورية"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن لأحد ان يمنع اهلنا في وادي خالد والجوار من استقبال اي مواطن سوري في منزله". وأضاف: "نحذر السلطات اللبنانية السياسية والامنية من اي مضايقات تفرض على اهالينا في وادي خالد لانهم استقبلوا اهلهم من سوريا".
وطالب سعيد الحكومة اللبنانية بـ"تامين الايواء والخدمات الانسانية والخدمات الطبية كافة للاخوة اللاجئين من سوريا". فيما طالب مئات اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف صعبة في لبنان بتقديم مزيد من المساعدات لهم، وذلك خلال الزيارة التي قام بها وفد "14 آذار" الى منطقة وادي خالد المجاورة لسوريا. حيث تجمعت عائلات من النازحين السوريين في مدرسة قرية الرامي لعرض ما يعانونه امام الوفد، فيما يعيش في المدرسة نحو 40 عائلة من دون كهرباء ويستخدمون مطبخاً واحداً حسب ما افادت وكالة "فرانس برس".
من جهتها قالت السورية امينة زيد (50 عاما) التي لجأت الى المنطقة مع زوجها وثلاثة اولاد: "لم نتلق حتى الان المازوت الضروري لمواجهة برد الشتاء ونعيش في ظروف صعبة للغاية". واضافت: "تلقينا الكثير من الوعود التي لم تترجم". فيما تجدر الإشارة إلى أن تتحدر امينة زيد من منطقة حمص وهي تعيش مع اربع عائلات اخرى في دكان ويفتقرون حتى الى الاغطية.
من جهته، قال خالد المحمد الذي يتحدر من مدينة تلكلخ السورية القريبة من الحدود مع لبنان: "هربت مع زوجتي واولادي الخمسة من سوريا منذ خمسة اشهر"، موضحاً انه يعمل خطاطا وان قوى الامن السورية كانت تبحث عنه لقيامه بكتابة لافتات مناهضة للنظام. واضاف: "اعمل في قطاف الزيتون مع زوجتي لاعالة اولادي بعد ان توقفت المساعدات".
كما يفتقر اللاجئون الى العناية الطبية. وتقول خديجة حماده (28 عاما) التي تتحدر من منطقة حمص وتعيش في هذه المدرسة منذ شهر ونصف الشهر مع زوجها وابنها: "ماتت ابنتي قبل عشرة ايام وهي في شهرها السادس لانها تعرضت لمشاكل في القلب وكانت بحاجة لعملية جراحية لم تتأمن لها، ونحن لا نملك المال".