
رحبت الدول الغربية بعزلة سوريا "المتزايدة" بعد قرار تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية الذي اعتبرته دمشق "غير قانوني".
من جهته، رحب الرئيس الاميركي باراك اوباما بقرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا، مشيراً الى وصول الازمة السورية الى "مرحلة مهمة تكشف العزلة الدبلوماسية المتصاعدة" لنظام الرئيس بشار الاسد. وأضاف: "احيي القرارات المهمة التي اتخذتها الجامعة العربية اليوم ومن بينها تعليق عضوية سوريا ودراسة فرض عقوبات اقتصادية عليها بعد اخفاق النظام السوري الفاضح في الالتزام بتعهداته بوقف قمع تظاهرات المعارضة وانتهاكات حقوق الانسان".
أوباما، وفي بيان صادر عن البيت الأبيض، أكّد ان "الولايات المتحدة تنضم الى الجامعة العربية في دعم الشعب السوري الذي يواصل المطالبة باحترام حقوقه العالمية في مواجهة العنف اللاانساني للنظام"، مشيراً إلى أنهم سيتابعون العمل مع اصدقائهم وحلفائهم للضغط على نظام الاسد ودعم الشعب السوري "في الوقت الذي يطالب فيه بما يستحقه من كرامة وانتقال الى الديمقراطية".
من جانبها، اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون على لسان المتحدث باسمها مايكل مان دعم الاتحاد الاوروبي لقرار الجامعة العربية. وقال مان لـ"فرانس برس": "ندعم كليا القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية اليوم والتي تظهر تزايد عزلة النظام السوري". واضاف: "اننا نحيي عرض الجامعة العربية وقف اعمال العنف واجراء الاصلاحات التي يطالب بها الشعب السوري منذ اشهر".
وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه في بيان ان "فرنسا تحيي الاجراءات القوية التي اتخذتها الجامعة العربية اليوم بحق النظام السوري"، معتبراً انها تؤكد "ان الوقت حان بالفعل لزيادة الضغط على النظام السوري وليوقف على الفور القمع الوحشي بحق سكانه". وأضاف: "تدعو فرنسا المجتمع الدولي الى ان ينصت الى الرسالة التي وجهتها اليه الدول العربية، والى تحمل مسؤولياته، والى ان يبني على الشيء مقتضاه دون ابطاء، خصوصا امام جميع الهيئات الدولية المعنية لوقف العنف وحماية السكان المدنيين وافساح المجال امام انتقال سياسي في سوريا".
كما اشاد وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ بـ"حزم" الجامعة العربية، معتبراً ان قرار تعليق عضوية سوريا "الى ان يوقف النظام السوري قمع المدنيين ويحترم تعهداته يظهر الاحباط الذي يشعر به اعضاء الجامعة العربية حيال تعنت الرئيس الاسد". واكد ان لندن "تدعم جهود الجامعة العربية من اجل وقف المجازر ضد الشعب السوري" مشددا على ان هذا "العنف المستمر يجب ان يتوقف".
الا ان سوريا اعتبرت من جانبها قرار تعليق عضويتها في الجامعة العربية غير قانوني وقال مندوبها الدائم لدى الجامعة يوسف احمد ان هذا القرار "غير قانوني ومخالف لميثاقها ونظامها الداخلي". واكد احمد انه قرار "ينعي العمل العربي المشترك واعلان فاضح بان ادارتها للجامعة تخضع لاجندات اميركية غربية".
وكان تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية المطلب الاساس الذي تطالب به المعارضة السورية التي زارت وفود من مختلف اطيافها القاهرة خلال الايام القليلة الماضية واجتمعت مع الامين العام للجامعة نبيل العربي الذي أعلن ان القرار اتخذ بموافقة 18 دولة في حين اعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت.